اجتماع أمني مرتقب بواشنطن وسط تعثر المسار الإيراني

2026.05.18 - 10:14
Facebook Share
طباعة

واشنطن أمام مفترق حاسم
تتجه الأنظار إلى البيت الأبيض مع استعداد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعقد اجتماع حاسم لمجلس الأمن القومي الثلاثاء، وسط تصاعد المخاوف من انهيار المسار الدبلوماسي مع إيران واحتمال العودة إلى الخيار العسكري، في ظل تعثر الوساطات الإقليمية وتزايد الضغوط السياسية والاقتصادية داخل الولايات المتحدة.


اجتماع مرتقب
وكشف مسؤولون أمريكيون أن إدارة ترامب تستعد لعقد اجتماع أمني رفيع لاتخاذ قرار بشأن الخطوة المقبلة تجاه إيران، بعد وصول المفاوضات غير المباشرة إلى حالة من الجمود.
وأوضح المسؤولون أن توقف تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران، عقب رفض البيت الأبيض المقترح الإيراني الأخير الذي نُقل عبر الوسيط الباكستاني، زاد من احتمالات استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.


تعثر الوساطات
وبحسب المصادر، فإن غياب أي مبادرات جديدة من الوسطاء الإقليميين عزز حالة القلق داخل الإدارة الأمريكية، خاصة مع تضاؤل الخيارات المتاحة بين استكمال المسار الدبلوماسي أو اللجوء إلى الضغط العسكري المباشر.
وسبق ذلك اتصال هاتفي جمع ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال عطلة نهاية الأسبوع، ناقش الطرفان خلاله تطورات الحرب في إيران وخيارات المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط.


لغة التهديد
وعاد ترامب إلى استخدام خطاب تصعيدي تجاه إيران، مؤكداً أن “الوقت ينفد” أمام طهران في ظل استمرار الجمود التفاوضي.
وكتب ترامب عبر منصته للتواصل الاجتماعي: “عقارب الساعة تتحرك بالنسبة لإيران، وعليها أن تتحرك وإلا فلن يبقى منها شيء… عامل الوقت جوهري”.


وجاء هذا التصعيد بعد رفض ترامب الرد الإيراني الأخير، وقبيل زيارته إلى العاصمة الصينية بكين، حيث التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ دون تحقيق اختراق ملموس في الأزمة.


هدنة هشة
وفي مؤشر إضافي على هشاشة الوضع، وصف ترامب اتفاق وقف إطلاق النار الحالي بأنه “في غرفة الإنعاش”، في إشارة إلى إمكانية انهياره في أي لحظة، وفق تقديرات كبار مسؤولي البيت الأبيض.
وترى الإدارة الأمريكية أن استمرار التوتر الإقليمي، خاصة في مضيق هرمز، يضع واشنطن أمام خيارات معقدة تتجاوز البعد العسكري إلى التداعيات الاقتصادية والسياسية الداخلية.


قلق جمهوري
وفي تطور لافت، أعرب رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون، أحد أبرز حلفاء ترامب، عن مخاوفه من تداعيات أزمة ارتفاع أسعار الوقود المرتبطة بالتوتر في مضيق هرمز.


وقال جونسون إن الأزمة الحالية انعكست مباشرة على أسعار البنزين وتكاليف نقل السلع داخل الولايات المتحدة، مضيفاً أن “كل الأمور تعود إلى الوضع في مضيق هرمز”.
وأشار إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار خلال موسم الصيف قد يهدد فرص الجمهوريين في الحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في مجلس النواب خلال انتخابات نوفمبر المقبلة.


مخاوف انتخابية
ويخشى الجمهوريون من استغلال الديمقراطيين لأزمة الغلاء وارتفاع أسعار الوقود في حملاتهم الانتخابية، خاصة في الولايات المتأرجحة التي تشهد منافسة حادة بين الحزبين.
في المقابل، يواصل مسؤولو الإدارة الأمريكية التأكيد أن الضغوط الاقتصادية الحالية “مؤقتة”، وترتبط مباشرة بالأزمة الإقليمية وحركة الملاحة في مضيق هرمز.


خيارات ضيقة ومشهد مفتوح
ومع تعثر المسار الدبلوماسي واحتدام الضغوط الاقتصادية والسياسية، تبدو إدارة ترامب أمام مرحلة حساسة قد تحدد شكل المواجهة المقبلة مع إيران. وبين خيار التهدئة واستئناف العمليات العسكرية، يبقى اجتماع الثلاثاء محطة مفصلية في رسم ملامح المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 5