تشهد دول مثل بنين وتوغو في غرب أفريقيا مراجعة لاستراتيجياتها الأمنية في ظل تصاعد الهجمات المسلحة على امتداد المناطق الحدودية مع منطقة الساحل وخليج غينيا، وسط تنامي المخاوف من توسع نشاط الجماعات المسلحة نحو دول جديدة في المنطقة.
ويأتي هذا التطور مع استمرار العمليات العسكرية في دول الساحل، مثل مالي وبوركينا فاسو والنيجر، ضد جماعات مسلحة، ما أدى إلى انتقال جزء من التهديدات تدريجياً نحو الدول المجاورة، خصوصاً في المناطق الشمالية من بنين وتوغو.
وفي بنين، تبقى المناطق الحدودية مع النيجر وبوركينا فاسو ونيجيريا من أكثر المناطق عرضة للخطر، في وقت سجلت فيه البلاد خلال السنوات الأخيرة هجمات دامية استهدفت مواقع عسكرية، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش.
كما شهدت البلاد منذ عام 2021 تصاعداً في الهجمات رغم تعزيز الإجراءات الأمنية، بعد أن كانت قد نجت سابقاً من موجات العنف المتطرف التي بدأت بالتمدد في منطقة الساحل منذ عام 2011.
وفي السياق السياسي والأمني، تبرز دعوات متزايدة لتعزيز التعاون الإقليمي بين دول المنطقة، حيث تُطرح أهمية توثيق التنسيق مع الدول المجاورة في مواجهة تمدد الجماعات المسلحة، إلى جانب إعادة تقييم الشراكات الأمنية القائمة.
وتشير التوجهات السياسية في بنين إلى مساعٍ لتحسين العلاقات مع الدول المجاورة، بما في ذلك النيجر، بهدف دعم الاستقرار وتسهيل حركة التجارة عبر الحدود، في ظل ظروف إقليمية معقدة.
أما في توغو، فتواجه البلاد تهديدات أمنية متصاعدة في شمالها المحاذي لبوركينا فاسو، حيث تعمل السلطات على تعزيز الانتشار الأمني في مواجهة هجمات متكررة وتوغلات مسلحة عبر الحدود.
وتحافظ توغو على تعاون أمني مع القوات البوركينية في بعض العمليات الحدودية، مع توجهات رسمية نحو تعزيز التنسيق الإقليمي لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
ويجمع مراقبون على أن التحدي الرئيسي أمام دول خليج غينيا يتمثل في تحقيق توازن بين الشراكات الدولية القائمة والحاجة إلى تعاون إقليمي مباشر وفعال، لمواجهة تنقل الجماعات المسلحة والأنشطة غير المشروعة عبر الحدود.