شهدت محافظة السويداء، السبت 28 شباط، انفجارًا في المنطقة الصناعية بالمدينة أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة عدد آخر، وسط حالة من التوتر المتصاعد نتيجة العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وما رافقها من إطلاق صواريخ عبر الأجواء الإقليمية.
رواية الحرس الوطني
قدمت قيادة قوات "الحرس الوطني"، التابعة للطائفة الدرزية في السويداء، رواية تفيد أن الانفجار ناجم عن صاروخ إيراني أطلق ضمن العمليات العسكرية ضد إسرائيل، لكنه سقط بشكل خاطئ داخل المنطقة الصناعية.
وأكد الحرس الوطني في بيان مصور أن الحادث أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين، داعيًا السكان إلى الاعتماد على المصادر الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات.
الرواية الرسمية السورية
على النقيض، ذكرت المصادر الرسمية السورية أن الانفجار نجم عن مستودع ذخيرة وصواريخ تابع لما يُسمى بالحرس الوطني، أو نتيجة التعامل مع مخلفات صواريخ قديمة أثناء تفكيكها.
وأوضحت مديرية الإعلام في محافظة السويداء لوكالة "سانا" أن من بين القتلى صاحب الورشة وابنه، بينما بقيت بعض الجثامين مجهولة الهوية بسبب التشوه.
وأشار البيان الرسمي إلى أن تخزين الأسلحة في مناطق مأهولة بالسكان واستخدام المدنيين كدروع بشرية يمثل تهديدًا كبيرًا، وأن أهالي المحافظة طالبوا مرارًا الدولة بالتدخل لحمايتهم من الممارسات الخطرة للميليشيات المحلية.
موقف مدير الأمن
نفى مدير الأمن في السويداء، سليمان عبد الباقي، أن يكون الانفجار ناجمًا عن صاروخ إيراني، وأرجع الحادث إلى "خطأ في التعامل مع الذخائر والمتفجرات من قبل أشخاص يحاولون تصنيع متفجرات وربطها بالطائرات المسيّرة".
وأشار عبد الباقي إلى أن الانفجار يضاف لسلسلة حوادث مماثلة، منها انفجار قنبلة يدوية في سوق المدينة وانفجار آخر في بلدة القريا، محملاً المسؤولية إلى غياب الإجراءات الأمنية والاستهتار بحياة المدنيين.
حادثة القريا الأخيرة
سبق الانفجار الحالي أيام قليلة انفجار سيارة تكسي عمومي محملة بأسلحة وذخائر في بلدة القريا جنوب السويداء، ما أدى إلى مقتل شابين هما جواد باسم عواد (15 عامًا) وتيم حمد الحلح (19 عامًا).
وتخضع البلدة لسيطرة "ميليشيا الحرس الوطني"، فيما يسود تعتيم إعلامي وأمني على الأحداث والتحركات داخل المحافظة.