اليمن تضع حقوق الإنسان في قلب الحكومة الجديدة

2026.02.16 - 05:48
Facebook Share
طباعة

وضعت الحكومة اليمنية الجديدة حقوق الإنسان في صدارة أجندتها السياسية والإدارية، سعياً لتعزيز المساءلة والشفافية في مؤسسات الدولة، وتحسين أوضاع الحقوق والحريات في المناطق المحررة وتستهدف هذه الخطوة إعادة بناء الثقة داخلياً وتأكيد الالتزام بالمعايير القانونية والحقوقية على المستوى الدولي، مع التركيز على حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وفي إطار هذه الجهود، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح على أهمية توثيق الانتهاكات التي ترتكبها جماعة الحوثي بحق المدنيين، بما يشمل زراعة الألغام، وتجريد الأطفال من التعليم، وفرض قيود على الحريات العامة، مع عرض هذه الملفات على الهيئات الدولية المختصة لضمان مساءلة المسؤولين وأكد على ضرورة النزول الميداني إلى مراكز الاحتجاز في المحافظات المحررة للتحقق من الالتزام بالمعايير القانونية والإنسانية، معتبرًا أن بناء دولة النظام والقانون يشكل الضمانة الأساسية لصون الحقوق والكرامة الإنسانية.
كما شدد عضو مجلس القيادة عبد الرحمن المحرّمي على رفع تقارير دقيقة حول الانتهاكات في مناطق التماس، بما يعزز فرص المساءلة مستقبلاً، إلى جانب تطوير آليات الرصد والتوثيق وتعزيز حضور وزارة حقوق الإنسان في المحافظات لمتابعة الانتهاكات بشكل مباشر وتقليص الفجوة بين الحكومة والمجتمع المحلي وأبرز أهمية تنظيم ورشات عمل وندوات لتثقيف منتسبي الأجهزة الأمنية والقضائية على المعايير القانونية الدولية، وضمان احترام الحقوق في جميع الإجراءات الرسمية.
على الصعيد الدولي، عملت الوزارة على توسيع الشراكات لدعم البنية الحقوقية والمؤسسية، حيث بحث الوزير مشدل عمر مع السفير الألماني لدى اليمن توماس شنايدر سبل التعاون الثنائي، ودعم الآليات الوطنية، وتمكين منظمات المجتمع المدني، إلى جانب برامج الدعم الفني وبناء القدرات. وأشاد الوزير بالدور الألماني في تعزيز الجهود الإنسانية والحقوقية، معتبرًا الشراكات الدولية عاملاً رئيسيًا لترسيخ سيادة القانون والمعايير الحقوقية في ظل التحديات المستمرة.
ميدانيًا، نفّذت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات الانتهاكات جولات في محافظة الحديدة شملت عدة سجون ومراكز احتجاز في مديريتي حيس والخوخة، من بينها سجن أبو موسى الأشعري وسجن الوحدة وسجن الاحتياط ومركز احتجاز اللواء السابع. وأكدت اللجنة أن الزيارات تهدف للتحقق من أوضاع المحتجزين وضمان حقوقهم القانونية والصحية، مع إعداد تقارير دورية مبنية على الأدلة الميدانية.
هذه التحركات تبين مسعى الحكومة اليمنية الجديدة للانتقال من الردود العاجلة إلى بناء منظومة وقائية قائمة على القانون والمؤسسات، بما يعزز ثقافة احترام الحقوق ويضع أسساً للاستقرار وإعادة بناء الدولة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 4