انطلقت اليوم الاثنين مناورات "التحكّم الذكي" تحت إشراف القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز، بمشاركة وحدات بحرية برية وجوية وعملياتية، وتحت متابعة مباشرة من القائد العام للحرس الثوري اللواء محمد باكبور.
تهدف المناورات إلى تقييم جاهزية الوحدات البحرية، مراجعة خطط التأمين، واختبار سيناريوهات الرد العسكري المحتمل على التهديدات الأمنية والعسكرية في منطقة المضيق، إلى جانب الاستفادة من المزايا الجيوسياسية لإيران في الخليج وبحر عُمان وأكدت وكالة فارس الإيرانية على دور التمارين الاستخبارية والعملياتية في تعزيز الاستجابة السريعة والشاملة لأي مخططات معادية للأمن البحري.
تجري هذه المناورات في ظل تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي إذا تعرضت البلاد لهجوم خارجي، وسط تصاعد التوتر مع الحشد العسكري الأميركي في المنطقة. ويُمر عبر المضيق يومياً نحو خمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، ما يجعله ممراً حيوياً للتجارة والطاقة.
وأوضح نائب قائد القوة البحرية للحرس الثوري للشؤون السياسية، محمد أكبر زاده، أن إيران ترصد المضيق لحظة بلحظة من الجو والسطح وتحت سطح البحر، مع متابعة بيانات آنية على مدار الساعة، مشيراً إلى أن الأمن في المنطقة مرتبط بالقرارات الوطنية. وأضاف زاده أن بلاده لا ترغب بإلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي، لكنها لن تسمح للولايات المتحدة أو حلفائها بجني مكاسب من أي صراع تشعل شرارته.
وقد بثّت وكالة فارس مقاطع مصورة للمدمرة الأميركية "أبراهام لينكن" وقطع بحرية أخرى، في إطار تقرير بعنوان "رسالة فورية إلى أبراهام لينكن"، مستذكراً حادثة اعتقال 10 بحارة أميركيين عام 2016 في المياه الإيرانية.
حذّر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء عبد الرحيم موسوي، من أي عمل عسكري ضد إيران، مؤكداً أن مواجهة محتملة ستكون درساً قاسياً للرئيس الأميركي دونالد ترامب، مع التشديد على أن تصريحات ترامب الأخيرة "لا تليق برئيس دولة" وتصفها إيران بأنها "طائشة".
تتزامن المناورات مع الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية – الأميركية المقررة غداً الثلاثاء في عُمان، حيث أجرى وزير الخارجية الإيراني مباحثات غير مباشرة مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وكوشنر، بوساطة عمانية، في وقت تتوعد واشنطن طهران بعمل عسكري وتنشر حاملة طائرات ومجموعتها في المنطقة.