بيان مشترك حول تعاون أمني سوري إسرائيلي

2026.01.07 - 08:50
Facebook Share
طباعة

 اختتمت سوريا وإسرائيل، يوم الثلاثاء، جولة جديدة من المحادثات التي جرت برعاية الولايات المتحدة، واستمرت على مدار يومين في العاصمة الفرنسية باريس، وأسفرت عن التوصل إلى تفاهمات تتعلق بإنشاء آلية تعاون استخباراتي وخفض التصعيد العسكري بين الجانبين.

ووفق بيان مشترك سوري–إسرائيلي صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، عقد مسؤولون كبار من الطرفين لقاءات في باريس، أكدوا خلالها التزامهم العمل على بلورة ترتيبات دائمة من شأنها تعزيز أمن واستقرار كل من سوريا وإسرائيل. وأشار البيان إلى أن رعاية الإدارة الأميركية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، أسهمت في تهيئة مناخ وصف بـ“المثمر”، شمل مناقشات تتعلق باحترام سيادة سوريا وضمان أمن إسرائيل.

وأوضح البيان المشترك أنه جرى الاتفاق على إنشاء آلية دمج مشتركة، تتمثل في خلية اتصال تتيح تنسيقًا فوريًا لتبادل المعلومات الاستخباراتية والعمل على خفض التصعيد العسكري. كما تتضمن هذه الآلية، بحسب البيان، مسارات للتواصل الدبلوماسي والتجاري، تتم بإشراف مباشر من الولايات المتحدة، على أن تشكل منصة لمعالجة أي خلافات محتملة بسرعة ومنع تفاقمها.

وأكدت واشنطن، في البيان ذاته، تقديرها لما وصفته بالخطوات الإيجابية التي تم التوصل إليها بين الجانبين، مشددة على التزامها دعم تنفيذ هذه التفاهمات. واعتبر البيان أن لقاء باريس يعكس رغبة مشتركة لدى سوريا وإسرائيل في فتح صفحة جديدة في العلاقات بينهما.

في المقابل، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول سوري، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، قوله إن دمشق لا ترى إمكانية الانتقال إلى ملفات استراتيجية أوسع في المحادثات مع إسرائيل، من دون وجود جدول زمني واضح وملزم لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية التي سيطرت عليها بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.

وأضاف المسؤول أن الجولة الأخيرة من المحادثات، التي انعقدت يومي الاثنين والثلاثاء بوساطة أميركية في باريس، انتهت بمبادرة قدمتها الولايات المتحدة، تنص على وقف جميع الأنشطة العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا بشكل فوري. واعتبر المسؤول السوري هذه المبادرة “فرصة تاريخية” يمكن أن تسهم في دفع المفاوضات بين الجانبين في اتجاه إيجابي.

من جانبه، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل جددت، خلال المحادثات مع الجانب السوري، التزامها العمل على تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة. وأشار المكتب إلى أن المباحثات تناولت أيضًا ضرورة الدفع باتجاه التعاون الاقتصادي مع سوريا، في إطار الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع.

وفي السياق ذاته، أفادت القناة الإسرائيلية 12 بأن الجولة الخامسة من المفاوضات ركزت على التوصل إلى اتفاق أمني، ونقلت عن مسؤول إسرائيلي، لم تسمه، قوله إن أجواء المحادثات كانت “إيجابية”. كما ذكرت قناة “آي 24 نيوز” أن الطرفين توصلا إلى اتفاق يقضي بإنشاء آلية مشتركة تهدف إلى إتاحة تنسيق فوري ومتواصل، لتبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التوترات العسكرية، ومنع سوء الفهم في الساحة الإقليمية.

وكان مصدر حكومي سوري قد صرح لوكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” بأن جولة المحادثات التي تجري بوساطة الولايات المتحدة تركز على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024.

وأشار المصدر إلى أن إسرائيل كانت قد استغلت ظروف الإطاحة بالنظام السوري السابق، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك، قبل أن تقدم على السيطرة على مناطق داخل الأراضي السورية، بما في ذلك مناطق عازلة محاذية لهضبة الجولان المحتلة منذ عام 1967.

وبحسب المصدر الحكومي السوري، ترأس وفد دمشق المشارك في جولة المحادثات وزير الخارجية أسعد الشيباني، بمشاركة رئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة. وأكد المصدر أن استئناف المفاوضات يأتي تأكيدًا على التزام سوريا بما وصفه بـ“استعادة الحقوق الوطنية غير القابلة للتفاوض”، مع التشديد على السعي للتوصل إلى اتفاقية أمنية متكافئة، تضع السيادة السورية الكاملة في صدارة الأولويات، وتضمن منع أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 3