شهد العالم خلال عام 2025 سلسلة من الصراعات العسكرية القصيرة لكنها شديدة التأثير على المستوى الإقليمي والدولي وشملت الشرق الأوسط وجنوب آسيا والكاريبي وجنوب شرق آسيا وأسفرت هذه الحروب عن خسائر بشرية ومادية كبيرة وأثرت على الاستقرار الإقليمي والدولي.
بدأ التصعيد الإيراني الإسرائيلي في يونيو 2025 بعد غارات متبادلة استهدفت المفاعلات النووية والمطارات الإيرانية والقادة العسكريين والعلماء النوويين وقد ردت إيران بإطلاق 500 صاروخ باليستي على مواقع إسرائيلية شاركت القوات الأمريكية في الهجوم وأسفرت الضربات عن مقتل 28 إسرائيلي وإصابة 2000 فيما خلفت الضربات الإيرانية 600 قتيل و3000 جريح إيراني وتهجير 9000 من المستوطنين.
ايضاً في شبه القارة الهندية اندلعت حرب بين الهند وباكستان في إبريل ومايو بعد هجوم من جماعة لشكر طيبة على الحدود أسفر عن مقتل 26 سائح هندي وقام الطيران الهندي بشن ضربات صاروخية على مواقع حدودية باكستانية تسببت في سقوط قتلى من المدنيين وعناصر الجماعة ورد الطيران الباكستاني بإسقاط خمس مقاتلات هندية باستخدام صواريخ صينية متطورة واستمرت الاشتباكات حتى العاشر من مايو وانهت مبادرة أمريكية وقف إطلاق النار.
كذلك في الكاريبي تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا بعد حشد بحري ضخم قبالة السواحل الفنزويلية ونشر عشرة آلاف مقاتل أمريكي وفرض حصار بحري على النفط الفنزويلي وتصنيف عصابات المخدرات كجماعات إرهابية أسفرت الغارات الجوية الأمريكية عن مقتل 99 شخصًا ومصادرة ثلاث ناقلات نفط وخلق حالة من الضغط العسكري والاقتصادي على فنزويلا.
أما في جنوب شرق آسيا نشبت اشتباكات حدودية بين تايلاند وكمبوديا بعد انفجار لغم أسفر عن إصابة جنود تايلنديين وقامت تايلاند بقصف مواقع كمبودية وأطلقت غارات جوية وبدأت تحركات برية على طول الحدود وانتهت الاشتباكات الأولى بوقف إطلاق نار أمريكي في يوليو لكنه انهار لاحقًا، واستمرت الاشتباكات حتى ديسمبر مع سقوط 40 قتيل وتهجير حوالي 250000 شخص من منازلهم.
شكلت هذه الحروب القصيرة والمتعددة في 2025 اختبارًا كبيرًا لقدرة المؤسسات الدولية على إدارة الأزمات العسكرية وأكدت أهمية الوساطة الدولية لوقف العنف وضبط التصعيد العسكري وأظهرت الحاجة إلى مراقبة دقيقة لتهديدات الأمن الإقليمي والدولي وتقييم الأضرار البشرية والمادية بشكل مستمر لضمان الاستجابة السريعة لكل الصراعات في المستقبل.