كشفت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي ملابسات جريمة مقتل شاب سوري عُثر على جثته مصابة بطلقات نارية في بلدة جدرا بمنطقة الشوف، بعد أكثر من أسبوعين على وقوع الحادثة، وأعلنت توقيف مشتبه فيهما اعترفا، خلال التحقيق، بإطلاق النار على الضحية وسرقة دراجته النارية وهاتفه الخلوي، وفق بيان رسمي.
وتعود القضية إلى 21 تشرين الأول 2026، حين عُثر في جدرا على جثة الشاب السوري (ب. ح.)، المولود عام 2006، وقد أصيب بعدة طلقات نارية. وأظهرت المعطيات الأولية اختفاء دراجته النارية من نوع «GR» وهاتفه الخلوي، ما دفع المحققين إلى متابعة احتمال ارتباط السرقة بجريمة القتل.
وعقب العثور على الجثة، باشرت القطعات المختصة في قوى الأمن الداخلي عمليات جمع المعلومات والاستقصاءات الميدانية، بهدف تحديد هوية المتورطين وكشف ظروف الجريمة، فيما تولت شعبة المعلومات متابعة التحقيقات وجمع المعطيات المرتبطة بالحادثة.
تحديد المشتبه فيهما وملاحقتهما
وبنتيجة التحريات، تمكنت شعبة المعلومات من تحديد هوية شخصين يُشتبه بتورطهما في الجريمة، وهما (ي. ن.)، من مواليد عام 2004، و(س. أ.)، من مواليد عام 2003، وكلاهما مكتوم القيد.
وبعد تحديد هويتهما، صدرت التعليمات اللازمة لتعقب تحركاتهما وتحديد أماكن وجودهما، بالتنسيق مع القضاء المختص، تمهيداً لتنفيذ إجراءات التوقيف.
واستمرت عمليات الرصد والمراقبة إلى أن تمكنت دوريات شعبة المعلومات، في 6 تشرين الثاني 2026، من تنفيذ عمليتين أمنيتين متزامنتين أسفرتا عن توقيف المشتبه فيهما في موقعين منفصلين.
وأوقف الأول في محلة دوار الأميركان، فيما جرى توقيف الثاني في محلة عين السكة، عند مدخل مخيم عين الحلوة، لتنتهي بذلك مرحلة الملاحقة التي أعقبت الجريمة.
اعترافات بإطلاق النار وسرقة الممتلكات
وخلال التحقيق مع الموقوفين، أفادا، بحسب بيان قوى الأمن الداخلي، بإقدامهما على إطلاق النار باتجاه الشاب السوري، وسرقة دراجته النارية، في اعترافات كشفت جانباً أساسياً من ملابسات الجريمة والدافع المرتبط بالاستيلاء على ممتلكات الضحية.
وأشار البيان إلى أن الهاتف الخلوي كان من بين المسروقات التي اختفت عقب الحادثة، فيما لم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل إضافية بشأن مصيره أو مصير الدراجة.
وبعد توقيف المشتبه فيهما والاستماع إلى إفادتيهما، اتُّخذت الإجراءات القانونية اللازمة بحقهما بإشراف القضاء المختص، لاستكمال التحقيقات ومتابعة الملف وفق الأصول القضائية.
وبذلك، تمكنت شعبة المعلومات من كشف هوية المشتبه فيهما وتوقيفهما بعد نحو أسبوعين من العثور على جثة الشاب في جدرا، فيما باتت القضية أمام القضاء المختص للنظر في الوقائع والاعترافات وتحديد المسؤوليات القانونية.