غزة تحت حصار الشتاء.. مطالبات بتفعيل اللجنة الإدارية لمواجهة الكارثة الإنسانية

2026.11.08 - 14:18
Facebook Share
طباعة

النازحون في مواجهة الأمطار والبرد
تتفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مع اشتداد المنخفضات الجوية ودخول فصل الشتاء، بعدما تسببت الأمطار الغزيرة في إغراق عشرات الآلاف من خيام النازحين وإلحاق أضرار بمبانٍ سكنية متضررة جراء الحرب، وسط نقص حاد في مستلزمات الإيواء والتدفئة والإمدادات الأساسية. وفي ظل هذه الظروف، طالبت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة خان يونس بدخول اللجنة الإدارية إلى القطاع ومباشرة مهامها الحكومية، لتوحيد جهود المؤسسات والإشراف على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان.
وجاءت المطالبات بالتزامن مع تقديرات محلية تشير إلى تضرر نحو 350 ألف شخص من تداعيات المنخفض الجوي الأخير، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى فتح المعابر وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وتوفير مراكز إيواء قادرة على حماية النازحين من الظروف الجوية القاسية.


دعوات لتفعيل اللجنة الإدارية
وخلال مؤتمر صحفي عقدته القوى الوطنية والإسلامية أمام بلدية خان يونس، الأحد، دعت الأطراف المشاركة إلى الإسراع في إدخال اللجنة الإدارية إلى قطاع غزة، وتمكينها من تولي مسؤولياتها الإدارية والحكومية والإشراف على شؤون المواطنين.
وأكد البيان الذي تلاه ممثل القوى أن الأوضاع المعيشية للنازحين وصلت إلى مستويات بالغة الصعوبة، مع تسرب مياه الأمطار إلى الخيام وأماكن الإقامة المؤقتة، وافتقار العائلات إلى المأوى الآمن ووسائل التدفئة والاحتياجات الأساسية.
وشددت القوى على ضرورة توحيد عمل المؤسسات الرسمية وتنسيق جهودها ضمن استجابة منظمة وفاعلة، بما يضمن التعامل مع تداعيات الكارثة الإنسانية وتحديد الأولويات وفق حجم الأضرار والاحتياجات الميدانية.


350 ألف متضرر
وتسببت الأمطار الغزيرة التي رافقت المنخفض الجوي الأخير في إغراق عشرات الآلاف من خيام النازحين بمناطق مختلفة من القطاع، فضلاً عن تضرر مبانٍ سكنية سبق أن لحقت بها أضرار جراء الحرب.
ووفق تقديرات محلية، بلغ عدد المتضررين من تداعيات المنخفض نحو 350 ألف شخص، وسط مخاوف من اتساع نطاق الأضرار مع استمرار التقلبات الجوية.
ولا تقتصر تداعيات الأمطار على تلف الأغطية والفرش والممتلكات، بل تمتد إلى المخاطر الصحية والبيئية الناجمة عن تجمع المياه والرطوبة والبرد، خصوصاً بالنسبة إلى الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى، الذين يواجهون ظروفاً معيشية صعبة داخل المخيمات ومراكز الإيواء المؤقتة.


الحصار يفاقم الأزمة
وحمّلت القوى الوطنية والإسلامية إسرائيل المسؤولية الأساسية عن تفاقم الأوضاع الإنسانية، معتبرةً أن الدمار الواسع الذي خلفته الحرب في المنازل والبنية التحتية، إلى جانب استمرار الحصار والقيود المفروضة على المعابر وإدخال المساعدات، يحدّ من قدرة المؤسسات المحلية على مواجهة تداعيات المنخفضات الجوية.
كما أشارت إلى أن القيود على دخول الإمدادات وعدم تنفيذ الاستحقاقات الإنسانية المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار يزيدان من معاناة السكان، ويعرقلان توفير الاحتياجات الضرورية للنازحين.


مطالب إغاثية عاجلة
وشملت المطالب توفير خيام جديدة وصالحة للاستخدام، وإنشاء مراكز إيواء آمنة وملائمة تحمي العائلات من الأمطار والبرد، إلى جانب تأمين المستلزمات الشتوية، وفي مقدمتها الأغطية والفرش والملابس ووسائل التدفئة والمواد الغذائية والمستلزمات الصحية.
كما دعت القوى إلى فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية دون قيود، بما يشمل الغذاء والأدوية والوقود ومواد الإيواء، لضمان تلبية الاحتياجات المتزايدة في مختلف مناطق القطاع.
وعلى الصعيد الميداني، طالبت بتكثيف عمليات شفط مياه الأمطار وتصريفها من مخيمات النزوح ومراكز الإيواء والمناطق المتضررة، وتأمين المعدات والآليات اللازمة لفتح الطرق والحد من المخاطر الصحية والبيئية.
وأشادت بجهود بلدية خان يونس وطواقمها خلال المنخفض الأخير، لكنها دعت إلى تعزيز التدخلات الميدانية وتوفير مزيد من المعدات والآليات، مع تكثيف التنسيق بين البلديات والمؤسسات المعنية، في ظل محدودية الإمكانات المتاحة.


تحرك دولي مطلوب
ولم تقتصر المطالبات على المؤسسات المحلية، إذ دعت القوى الوطنية والإسلامية الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والدول العربية والإسلامية إلى التحرك لضمان تدفق المساعدات وتوفير مستلزمات الإيواء والإغاثة.
كما شددت على أهمية تشكيل لجان طوارئ مشتركة وتعزيز الشراكة الوطنية لتنسيق الاستجابة وتحديد الاحتياجات الأكثر إلحاحاً، محذرةً من أن استمرار القيود على الإغاثة في ظل الظروف الجوية القاسية يضاعف المخاطر التي تواجه السكان.


اللجنة الإدارية وتحديات إدارة غزة
تأتي المطالبات بدخول اللجنة الإدارية إلى قطاع غزة في سياق الجهود الرامية إلى تنظيم إدارة الشؤون المدنية والخدماتية في مرحلة ما بعد الحرب، وتوحيد عمل المؤسسات المسؤولة عن تقديم الخدمات الأساسية للسكان.
وتواجه أي ترتيبات إدارية جديدة تحديات تتعلق بتوفير الموارد المالية والإمكانات اللوجستية، وإعادة تشغيل المرافق العامة، وتأهيل البنية التحتية المتضررة، فضلاً عن تنسيق العمل بين الجهات المحلية والمؤسسات الدولية والإغاثية.
وتزداد أهمية هذه الترتيبات مع اتساع الاحتياجات الإنسانية، إذ لم تعد الاستجابة مقتصرة على توفير الغذاء والدواء، بل باتت تشمل تأمين المأوى وإعادة الخدمات الأساسية ومعالجة الأضرار التي تهدد حياة النازحين خلال فصل الشتاء. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 7

اقرأ أيضاً