وول ستريت جورنال تكشف آلية عبور السفن في باب المندب

2026.11.07 - 09:52
Facebook Share
طباعة

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن آلية جديدة تتبعها جماعة أنصار الله في اليمن للتعامل مع حركة الملاحة في البحر الأحمر، تتمثل في استقبال طلبات عبور السفن عبر البريد الإلكتروني والرد عليها بمنح تصاريح مرور، في خطوة تشير إلى توسع دور الجماعة في فرض قيود وتنظيمات على حركة السفن في مضيق باب المندب.

 

وبحسب الصحيفة، بدأت بعض السفن التواصل مع الجماعة قبل عبور المضيق، بعد إعلانها في وقت سابق من العام فرض حظر على مرور السفن السعودية. واستند التقرير إلى إفادات أفراد من أطقم سفن ومراسلات إلكترونية اطلعت عليها الصحيفة، أظهرت أن مقدمي طلبات العبور يتلقون ردوداً خلال مدة تصل إلى 24 ساعة.

 

وأوردت «وول ستريت جورنال» رسالة بعث بها ربان إحدى السفن، أكد فيها عدم وجود أي صلات لسفينته بإسرائيل أو المملكة المتحدة أو الولايات المتحدة، مطالباً بتأكيد السماح لها بالمرور الآمن. وتعرضت سفن يُشتبه في ارتباطها بالدول الثلاث لهجمات متكررة من الجماعة، بعد تنفيذ تلك الدول ضربات عسكرية في اليمن خلال السنوات الماضية.

 

كما نشرت تفاصيل مراسلة إلكترونية أخرى بين الجماعة وسفينة حاويات صينية تقدمت بطلب عبور، إذ جاء في الرد أن السفينة استوعبت المعايير المتعلقة بنطاق حظر السفن، قبل منحها تصريحاً صالحاً لمدة سبعة أيام.

 

تضمن الرد دعوة إلى الاشتراك في خدمة تنبيهات عبر البريد الإلكتروني للحصول على آخر الأخبار والتحديثات المتعلقة بحركة الملاحة. وتكشف هذه المراسلات عن استخدام قنوات اتصال مباشرة مع السفن وشركات الشحن، لإبلاغها بالقيود التي تعلنها الجماعة وشروط المرور التي تفرضها.

 

أكثر من ألف سفينة عبرت باب المندب

 

في المقابل، أعلنت جماعة أنصار الله، في بيان الجمعة، أن 1083 سفينة عبرت مضيق باب المندب خلال تشرين الأول الماضي، توزعت بين 550 سفينة اتجهت شمالاً و533 سفينة اتجهت جنوباً.

واعتبر البيان أن هذه الأرقام دليل على استمرار حركة السفن الدولية في الممر المائي بصورة سلسة وآمنة ومن دون عوائق، مدعياً أن الملاحة التجارية الدولية آمنة أمام جميع السفن، باستثناء السفن التابعة للسعودية، التي وصفها البيان بـ«العدو السعودي».

 

تعكس هذه التصريحات محاولة الجماعة تقديم صورة عن استمرار حركة الملاحة رغم القيود التي أعلنتها، في وقت يثير فيه نظام طلب التصاريح تساؤلات بشأن طبيعة الدور الذي تمارسه في تنظيم المرور عبر أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.

حظر بحري يستهدف السعودية

 

في تموز الماضي، أعلنت جماعة أنصار الله فرض حظر بحري على السعودية، بالتزامن مع تنفيذ هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع وسفناً سعودية، وفق ما أورده التقرير.

تندرج هذه التطورات ضمن الصراع المستمر في اليمن، إذ تقود السعودية منذ آذار 2015 تحالفاً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة جماعة أنصار الله، التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ أيلول 2014.

 

يمثل مضيق باب المندب نقطة استراتيجية لحركة التجارة الدولية، نظراً لربطه البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ومرور خطوط شحن رئيسية عبره. ولذلك، فإن أي قيود على عبور السفن أو اشتراط الحصول على تصاريح مسبقة قد تثير مخاوف شركات الملاحة والتأمين البحري، وتؤثر في حسابات الشحن والتكاليف والمخاطر المرتبطة بالمرور في المنطقة.

 

بينما تتحدث الجماعة عن استمرار عبور السفن بأعداد كبيرة، تكشف المراسلات التي أوردتها الصحيفة عن آلية تتطلب من بعض السفن الإفصاح عن ارتباطاتها وطلب موافقة مسبقة قبل المرور، ما يضع حركة الملاحة في باب المندب أمام واقع جديد من القيود والتوترات المرتبطة بالصراع الإقليمي.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 2

اقرأ أيضاً