مروان شربل لـ "آسيا": نحن أمام احتمالات مفتوحة.. والحوار الداخلي مرتبط بالتوازنات الإقليمية

خاص وكالة أنباء آسيا

2026.11.06 - 16:19
Facebook Share
طباعة

رأى الوزير السابق مروان شربل في تصريح خاص لـ "وكالة أنباء آسيا"، أن البيان الذي صدر مؤخراً عن خمس دول من "مجموعة أصدقاء لبنان" حول شحنة متفجرات ضهر البيدر، يمكننا قراءته من زاويتين؛ فهو يحمل في طياته مؤشراً للتصعيد السياسي بلا شك، ولكن من الجانب اللبناني والقضائي يُعتبر بمثابة دعم رسمي وثقل معنوي لـ القضاء اللبناني للمضي قدماً في تحقيقاته دون تراجع.


وتابع: "الرسالة الأساسية للبيان هي أن مثل هذه العمليات الأمنية والخطيرة غير مسموح بمرورها أو التغاضي عنها، حتى لو مورست ضغوط سياسية مضادة. إذن، هو بيان دعم للقضاء ليتابع مساره، وفي الوقت عينه، بتوقيته ومضمونه، هو موضوع يدخل في عمق التجاذبات السياسية المعروفة.


ويضيف شربل قائلاً: "في الواقع، كنت أتمنى من هذه الدول الخمس، بدلاً من الاكتفاء ببيانات تخص الداخل اللبناني، أن يوجهوا كتاباً مشابهاً وصارماً إلى إسرائيل. يطالبونها فيه بوقف ما تفعله من تدمير ممنهج للبنان، وقتل للمدنيين الأبرياء الذين لا علاقة لهم بهذا الصراع. هذا هو الموقف الذي كنا ننتظره ونتمناه من المجتمع الدولي.


ورداً على سؤال حول نتائج الانتخابات في أمريكا وإسرائيل، وانعكاساتها المباشرة على الوضع اللبناني، يقول شربل: "لا شك أن الوضع في إسرائيل يؤثر ويتأثر بالداخل اللبناني. الكيان الإسرائيلي يعيش في دوامة حرب مستمرة منذ عام 1949 وحتى اليوم، فالشعب هناك يعيش على هاجس الحرب المستمر والعداوات المحيطة به، وهم يستجدون الدول للتدخل من أجل إحلال الاستقرار.


ويضيف:"أما بشأن بنيامين نتنياهو، فنحن بانتظار رؤية ما إذا كان سينجح في تأليف حكومة جديدة أم لا. وفي حال فشل وبقي يرأس حكومة تصريف أعمال مؤقتة، فإن الأمور ستتجه نحو مزيد من التعقيد. ومرشح المعارضة آيزنكوت لديه مهلة قانونية تبدأ بـ 28 يوماً ويمكن تمديدها لـ 14 يوماً أخرى، وإذا لم ينجح قد يتم تكليف شخصية أخرى. وخلال هذه الفترة، تظل القرارات الأساسية بيد نتنياهو، وكل الاحتمالات واردة.


وحول قدرة الرئيس الاميركي دونالد ترامب على إعطاء الضوء الأخضر لنتنياهو للقيام بعملية عسكرية جديدة، يلفت شربل الى أن "وضع ترامب اليوم مأزوم ومحرج أيضاً، وأكبر دليل على ذلك هو غيابه عن السمع منذ صدور نتائج الانتخابات. وترامب يمتلك مهلة شهرين تقريباً حتى مطلع العام الجديد، حيث يتسلم النواب الجدد مهامهم في الكونغرس بمجلسيه. وهذه الفترة الانتقالية (الشهران القادمان) ستكون صعبة جداً ومليئة بالتحديات، ونحن أمام احتمالين بنسبة متساوية:احتمال الحرب الشاملة بنسبة 50%: وإذا وقعت، فستكون الحرب الأخيرة في المنطقة أو احتمال السلم النهائي بنسبة 50%: وهو السيناريو الذي سيمهد لاستقرار دائم.


وعن مصير المفاوضات التي كانت تجري بين لبنان والكيان الإسرائيلي ودخولها في "الثلاجة"، يرى الوزير السابق مروان شربل أن "المفاوضات لم تمت، بل هي متوقفة ومجمدة مؤقتاً. والسبب الرئيسي في وضعها داخل "الثلاجة" هو الجانب الإسرائيلي الذي لم ينفذ أي بند منذ البداية، ولم يقبل بأي طروحات، وكأن توقيعه على اتفاق الإطار كان مجرد حبر على ورق ومناورة إعلامية.


أما عن حراك رئيس مجلس النواب نبيه بري لإعادة إحياء الحوار الداخلي، يشير شربل الى أن "الرئيس بري يسعى جاهداً لاستنساخ تجربة طاولة الحوار التي أعقبت حرب تموز 2006، حيث بادر حينها لجمع الأفرقاء في ظل الفراغ الرئاسي. اليوم يسعى لطاولة حوار تجمع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والقوى السياسية، ولكن بشرط أن تكون ناجحة ومضمونة النتائج، فالجميع تعلم من تجربة 2006 أن القرارات التي اتُخذت لم يُنفذ منها شيء، لا سيما ما يخص السلاح الفلسطيني خارج المخيمات.


رئيس الجمهورية والرئيس بري لن يسيرا بطاولة حوار غير مضمونة النتائج. والنتائج هنا تتعلق حصراً بملف "حصريّة السلاح"، وتحديداً سلاح حزب الله، والبحث عن صيغة أو استراتيجية دفاعية، شريطة أن يكون حزب الله نفسه مقتنعاً بالحل.
وهنا يطرح السؤال نفسه هل هذا الطرح يحظى بدعم وإشارة إيرانية؟ خصوصاً وأننا نعلم جميعاً أن وضع حزب الله اليوم، بعد استشهاد السيد حسن نصر الله (رحمه الله)، يختلف تماماً عما كان عليه في عهده. لذلك، يبقى الحوار الداخلي مرتبطاً بشكل وثيق بالتوازنات الإقليمية الجديدة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 9

اقرأ أيضاً