ثلاثة سيناريوهات تحدد مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران

2026.11.06 - 15:53
Facebook Share
طباعة

تتجه تقديرات عدد من الخبراء والمحللين إلى استبعاد اندلاع حرب أمريكية شاملة ومفتوحة ضد إيران، رغم استمرار التصعيد العسكري والسياسي بين واشنطن وطهران، مرجحين أن تعتمد الإدارة الأمريكية سياسة تجمع بين الضغط العسكري والاقتصادي والضربات المحدودة، بهدف تعزيز موقفها التفاوضي ودفع إيران نحو تسوية سياسية.

وبحسب تقرير بثته منصات الجزيرة الرقمية، تتقاطع هذه التقديرات عند أن كلفة المواجهة الواسعة، إلى جانب الحسابات السياسية والاقتصادية داخل الولايات المتحدة، تجعل خيار الحرب المفتوحة أقل ترجيحاً، فيما يبقى احتمال تنفيذ عمليات عسكرية محدودة قائماً ضمن استراتيجية الضغط والردع.

 

ضربة محدودة لتحقيق هدف نووي

 

يرى خبير سياسات الشرق الأوسط، محجوب الزويري، أن خيار العمل العسكري لا يزال مطروحاً، مستنداً إلى تحركات القوات وإعادة تنظيم انتشارها العسكري المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويرجح الزويري أن يلجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى عملية عسكرية قصيرة تستهدف مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، لتكون بمثابة «المشهد الختامي للحرب»، وتتيح لواشنطن إعلان تحقيق هدف عسكري محدد، قد يشمل قصف موقع «جبل الفأس» أو منشآت أخرى.

لكن هذا السيناريو، وفق تقديره، لن ينفصل عن المساعي الدبلوماسية والوساطات الرامية إلى ترتيب تسوية نهائية، مع محاولة إبقاء الضربة الأمريكية محدودة وضمان أن تكون الردود الإيرانية محسوبة، بما يمنع تحول المواجهة إلى حرب واسعة.

 

الضغط العسكري والاقتصادي لانتزاع تسوية

 

من جانبه، يستبعد عضو البرلمان الإيراني السابق علي الساري اندلاع حرب شاملة أو التوصل إلى تسوية كاملة، معتبراً أن المسار الحالي يقوم على تصعيد الضغط العسكري والاقتصادي على طهران لدفعها إلى تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات.

ويستند الساري إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أولها ارتفاع الكلفة السياسية والاقتصادية لأي مواجهة جديدة، إلى جانب زيادة أسعار الوقود، مشيراً إلى أن تقديرات أوردها التقرير بشأن تكلفة العمليات العسكرية قد تتجاوز 47 مليار دولار، استناداً إلى تقارير وزارة الحرب الأمريكية «البنتاغون».

 

أما العامل الثاني فيتمثل في الجاهزية العسكرية الأمريكية وتعدد الخيارات المتاحة أمام واشنطن، والتي يمكن استخدامها كورقة ضغط في المفاوضات، فيما يرتبط العامل الثالث بتكثيف الوساطات الإقليمية والدولية، بالتوازي مع إبقاء الخيار العسكري مطروحاً.

 

الجمود واستمرار المواجهات المحدودة

 

في المقابل، يستبعد رئيس معهد السياسة العالمية باولو فون شيراخ تنفيذ عمليات عسكرية أمريكية واسعة ضد إيران في المرحلة الراهنة، معتبراً أن ترمب لا يمتلك رصيداً سياسياً كافياً لخوض حرب جديدة، خصوصاً في ظل الرفض الشعبي الأمريكي للتورط في مواجهات عسكرية إضافية، وما وصفه بالتداعيات السياسية التي لحقت بالحزب الجمهوري.

 

ويرجح شيراخ استمرار حالة الجمود، من خلال مواصلة الضغوط والحصار، مقابل تحركات إيرانية لمنع مرور السفن، مع احتمال تبادل ضربات عسكرية محدودة بين الجانبين.

ورغم المساعي التي تقودها قطر وأطراف إقليمية أخرى لتقريب وجهات النظر، يبدي شيراخ تشاؤماً بشأن فرص تحقيق اختراق سياسي ملموس في المدى القريب، في ظل استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران.

 

ثلاثة سيناريوهات أمام واشنطن

 

في سياق متصل، عرضت صحيفة «إندبندنت» ثلاثة مسارات محتملة للتعامل الأمريكي مع إيران، تتراوح بين العودة إلى التفاوض، وتنفيذ حملة قصف واسعة، وصولاً إلى احتمال تصعيد نووي.

وترتبط فرص تحقق هذه السيناريوهات بحسابات البيت الأبيض، وكلفة المواجهة العسكرية، وانعكاساتها على الداخل الأمريكي، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

 

وتشير مجمل التقديرات إلى أن واشنطن قد تواصل الجمع بين التهديد العسكري والتحرك الدبلوماسي، مع إبقاء الضربات المحدودة ضمن الخيارات المطروحة، بدلاً من الانخراط في حرب شاملة يصعب احتواء تداعياتها السياسية والاقتصادية والعسكرية.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 10

اقرأ أيضاً