رفعت قوى الأمن الداخلي حظر التجوال في مدينة البوكمال بريف دير الزور، بعد ساعات من فرضه على خلفية اشتباكات مسلحة اندلعت بين عائلتين، وسط انتشار أمني في المنطقة بهدف احتواء التوتر ومنع تجدد المواجهات.
بدأ تنفيذ حظر التجوال عند الساعة الثامنة مساء الخميس، واستمر حتى فجر الجمعة، قبل أن تعلن الجهات الأمنية رفعه عقب عودة الهدوء. ولم تُسجل وفيات أو إصابات خلال الاشتباكات الأخيرة، بحسب المعلومات المتاحة، فيما لم يصدر حتى وقت إعداد التقرير بيان رسمي يوضح ما إذا كانت قد نُفذت اعتقالات على خلفية الحادثة.
أظهرت تسجيلات مصورة متداولة إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة في بلدة الغبرة القريبة من البوكمال، كما وثقت إعلان حظر التجوال عبر مكبرات الصوت، في وقت شهدت فيه المنطقة انتشاراً أمنياً لتطويق الاشتباكات والحد من امتدادها إلى القرى المجاورة.
تعود خلفية التوتر إلى خلاف بين عائلتين بدأ قبل أسابيع، وأسفر حينها عن مقتل شخص، قبل أن تتجدد المواجهات الخميس وتتسع رقعتها لتشمل مناطق مجاورة. وتشير هذه الحادثة إلى استمرار النزاعات العائلية والثأرية في عدد من المناطق السورية، خصوصاً مع انتشار السلاح وصعوبة احتواء الخلافات المحلية قبل تحولها إلى مواجهات مسلحة.
سجلت مناطق سورية أخرى حوادث مشابهة خلال الأشهر الماضية؛ ففي تشرين الأول الماضي، قُتل شخصان وأصيب خمسة آخرون في قرية النزارية بمنطقة القصير في ريف حمص الجنوبي. كما شهدت دير حافر بريف حلب الشرقي، خلال أيلول، حادثة أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص، بينما فرضت الجهات المعنية حظر تجوال في مدينة الحراك بريف درعا خلال آذار، عقب مشاجرة استخدمت فيها أسلحة بيضاء وأصيب خلالها سبعة أشخاص على الأقل.
رغم رفع حظر التجوال في البوكمال، لا تزال معالجة أسباب النزاعات العائلية ومنع تجددها تمثل تحدياً أمنياً، في ظل الحاجة إلى ضبط انتشار السلاح وتعزيز دور الجهات الأمنية والوجهاء المحليين في تسوية الخلافات قبل تحولها إلى مواجهات دامية.