غزة تواجه كارثة بيئية مع تراكم 68 مليون طن من الأنقاض

2026.11.06 - 14:26
Facebook Share
طباعة

حذّرت سلطة جودة البيئة الفلسطينية من تفاقم الكارثة البيئية والإنسانية في قطاع غزة، في ظل الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب الإسرائيلية، وتراكم كميات ضخمة من الأنقاض والنفايات الخطرة، إلى جانب تضرر البنية التحتية للمياه والصرف الصحي والأراضي الزراعية.

وتُقدّر كمية الركام الناتج عن القصف بنحو 61 إلى 68 مليون طن، بينها قرابة 4 ملايين طن من النفايات الخطرة، وما لا يقل عن 50 ألف طن من مادة الأسبستوس المسرطنة، ما يثير مخاوف من تلوث التربة والمياه والهواء، ويهدد صحة السكان على المدى القريب والبعيد.

 

 

تدمير الأراضي الزراعية ومصادر المياه

 

 

طال الدمار نحو 82% من الأراضي الزراعية في القطاع، إلى جانب تضرر 97% من أشجار الزيتون والفاكهة، فيما لحقت أضرار بنحو 84% من منشآت المياه والصرف الصحي، وفق البيانات الواردة في التقرير.

 

وتفاقمت الأزمة مع استمرار تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة، إذ يُقدّر حجمها بنحو 120 ألف متر مكعب يومياً، تُلقى في الشوارع والأحواض المائية، الأمر الذي يرفع احتمالات انتشار الأمراض وتلوث مصادر المياه، خصوصاً مع تراجع قدرة المرافق الصحية والبلدية على الاستجابة.

 

 

760 اعتداءً بيئياً في الضفة الغربية

 

 

لم تقتصر التداعيات البيئية على قطاع غزة، إذ وثّقت سلطة جودة البيئة 760 اعتداءً في الضفة الغربية منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر، شملت الأراضي الزراعية والمحميات الطبيعية والغطاء النباتي ومصادر المياه.

 


وسُجل 203 اعتداءات طالت الأراضي الزراعية والمحميات، و178 اعتداءً استهدف الغابات والغطاء النباتي، إضافة إلى 185 حالة مرتبطة بالنفايات ومخلفات الهدم، و52 اعتداءً على الأمن الغذائي والثروة الحيوانية.

 

كما شملت الانتهاكات 37 اعتداءً على مصادر المياه والآبار، و35 على شبكات نقل المياه والري، إلى جانب خمس حالات استهدفت شبكات الصرف الصحي.

 

 

اقتلاع أشجار الزيتون وحرق المحاصيل

 

 

تعرضت نحو 100 ألف شجرة زيتون للاقتلاع، وسط تقديرات بخسائر مالية تصل إلى 67 مليون دولار، فضلاً عن إحراق مساحات زراعية ومحاصيل من القمح والشعير، ما ألحق أضراراً مباشرة بمصادر دخل المزارعين والأمن الغذائي.

 

وترافقت الاعتداءات مع تجريف الأراضي الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم، إلى جانب هجمات المستوطنين وعمليات هدم المنازل والمنشآت، بما يفاقم الضغوط على التجمعات الفلسطينية ويهدد سبل عيشها.


محاولات لدفن نفايات خطرة

 

 

في سياق متصل، أعلنت الجهات المختصة إحباط محاولات لتهريب ودفن نفايات في مناطق بالضفة الغربية، شملت نحو 40 ألف كيلوغرام من نفايات الشوارع، و1816 كيلوغراماً من المواد الطبية والمواد منتهية الصلاحية، كانت موجهة إلى مناطق في محافظتي قلقيلية وطولكرم.

وتحمل هذه المحاولات مخاطر إضافية على التربة والمياه الجوفية والصحة العامة، خصوصاً في ظل صعوبة التعامل مع النفايات الخطرة وغياب البنية اللازمة لمعالجتها والتخلص منها بصورة آمنة.

 

 

تداعيات طويلة الأمد

 

 

تتجاوز آثار الدمار في غزة الخسائر المباشرة، إذ تترك الأنقاض والمواد السامة ومخلفات القصف تحديات معقدة أمام عمليات الإعمار وإعادة تأهيل البيئة، في وقت تتواصل فيه معاناة السكان من تدهور الخدمات الأساسية.

 

وتشير البيانات الواردة إلى أن الأزمة البيئية تتداخل مع الكارثة الإنسانية، إذ تجاوز عدد الشهداء الفلسطينيين 74 ألفاً، فيما تخطى عدد المصابين 175 ألفاً منذ أكتوبر 2023، وفق الأرقام التي أوردها التقرير.

 

وتواجه الأراضي الفلسطينية تحدياً بيئياً متصاعداً نتيجة تدمير البنية التحتية واستهداف الأراضي الزراعية ومصادر المياه، ما يجعل معالجة الأضرار وإزالة الأنقاض والتخلص الآمن من النفايات الخطرة من أبرز متطلبات حماية السكان والحد من تداعيات الحرب.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 4

اقرأ أيضاً