توغلت قوة عسكرية إسرائيلية، الجمعة، مؤلفة من خمس آليات باتجاه قرية معرية في ريف درعا الغربي، وانتشرت على أطرافها لنحو نصف ساعة، قبل أن تنسحب وتعود إلى مواقعها السابقة، في تحرك ميداني جديد تشهده المنطقة الجنوبية من سوريا.
وأفاد مراسل تلفزيون سوريا بأن القوة الإسرائيلية انطلقت من ثكنة الجزيرة باتجاه قرية معرية، حيث تقدمت الآليات العسكرية وانتشرت على أطراف القرية لفترة وجيزة، قبل أن تعود إلى الثكنة التي انطلقت منها، من دون ورود معلومات عن وقوع اشتباكات أو تسجيل إصابات خلال التوغل.
وتزامن التحرك البري مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة الإسرائيلية في أجواء قرية جملة بريف درعا الغربي، وفقاً لما أورده تجمع أحرار حوران، ما زاد من النشاط العسكري الإسرائيلي في المنطقة خلال الساعات نفسها.
تشهد مناطق الجنوب السوري استمراراً للتوغلات الإسرائيلية، ولا سيما في ريفي درعا والقنيطرة، حيث تنفذ القوات عمليات دخول إلى القرى والمناطق المحيطة، وتقيم حواجز مؤقتة، بالتوازي مع تحليق الطائرات المسيّرة وعمليات الاستطلاع الجوي.
وفي سياق متصل، كشف مركز «سجل» عن توثيق 395 انتهاكاً إسرائيلياً في سوريا خلال تشرين الأول الماضي، وهي أعلى حصيلة شهرية منذ بداية عام 2026، وفق تقرير إحصائي أصدره المركز الأسبوع الماضي. وشملت الانتهاكات توغلات عسكرية ومداهمات وعمليات احتجاز وقصفاً مدفعياً، إضافة إلى مقتل مدنيين اثنين برصاص القوات الإسرائيلية.
وبحسب التقرير، ارتفع عدد الانتهاكات بنسبة 41.1% مقارنة بشهر أيلول، الذي سجل 280 انتهاكاً، ليصل إجمالي الانتهاكات الموثقة منذ بداية العام إلى 2427 انتهاكاً، في مؤشر على اتساع نطاق العمليات والتحركات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية خلال الأشهر الماضية.
توزعت انتهاكات تشرين الأول على 126 توغلاً عسكرياً، و115 حالة تحليق جوي، و44 نقطة تفتيش مؤقتة، و36 مداهمة، و30 حالة احتجاز، و14 حادثة قصف مدفعي، فضلاً عن 28 انتهاكاً آخر شملت أعمال حفر وتجريف وإطلاق نار.
وسجلت محافظة القنيطرة العدد الأكبر من الانتهاكات بواقع 285 حالة، تلتها محافظة درعا بـ74 انتهاكاً، ثم ريف دمشق بـ29 انتهاكاً، فيما شهدت دمشق سبعة انتهاكات، وفق إحصاءات المركز.
وتوضح هذه الأرقام أن محافظتي القنيطرة ودرعا تتحملان الجزء الأكبر من التحركات والانتهاكات الإسرائيلية المسجلة، بحكم موقعهما الجغرافي في جنوب سوريا، حيث تتواصل عمليات التوغل والمراقبة الجوية والتحركات العسكرية، وسط مخاوف من انعكاس استمرارها على أمن السكان وحركة المدنيين في المناطق القريبة من مواقع الانتشار الإسرائيلي.
ويشهد ريف درعا الغربي توغلاً جديداً في معرية، بالتزامن مع استمرار تحليق المسيّرات واتساع الانتهاكات الموثقة، ما يبقي مناطق الجنوب السوري أمام حالة من التوتر الأمني المتواصل.