إيران تقدم مقترحاً نووياً لواشنطن وإسرائيل تتهيأ لاستئناف الحرب

2026.11.06 - 09:23
Facebook Share
طباعة

تتواصل التحركات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران بحثاً عن مخرج للحرب، بالتزامن مع استعدادات إسرائيلية لاحتمال استئناف العمليات العسكرية، وسط تباين داخل الإدارة الأميركية بشأن الخطوة المقبلة للرئيس دونالد ترامب، عقب خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

 

وفي أحدث التحركات، كشف مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الخميس، أن طهران أرسلت إلى واشنطن مقترحاً بشأن برنامجها النووي عبر الوساطة القطرية، مشيراً إلى أن الجانب الأميركي يراجع المقترح حالياً. لكنه أوضح أن مناقشة الرد الأميركي لن تبدأ قبل تلبية واشنطن سبعة مطالب إيرانية، من دون الكشف عن طبيعتها.

تأتي المبادرة في إطار جهود تقودها الدوحة لخفض التصعيد والتوصل إلى تفاهمات تتيح إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. في المقابل، شدد ترامب على أن إيران لا يمكنها اتخاذ أي خطوات تتعلق ببرنامجها النووي من دون موافقة الولايات المتحدة، قائلاً إن «الإيرانيين لا يفعلون شيئاً دون موافقتنا».

 

 

استعدادات إسرائيلية

 

 

بالتزامن مع المسار الدبلوماسي، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، الخميس، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد لاحتمال استئناف الهجمات على إيران، رغم الضغوط المتزايدة على ترامب لتجنب العودة إلى الحرب عقب خسارة الجمهوريين انتخابياً.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين أن التنبؤ بقرار الرئيس الأميركي أصبح أكثر صعوبة، في ظل تباين مواقفه بشأن الحرب وتداعيات نتائج الانتخابات. ورجّحت تقديرات إسرائيلية أن يستأنف ترامب الضربات لإظهار قوته والتأكيد أن قراراته العسكرية لا تتأثر بالانتكاسة الانتخابية.

 

 

خلافات داخل واشنطن

 

 

تتزامن هذه التطورات مع نقاشات متصاعدة داخل الإدارة الأميركية بشأن كلفة الحرب على إيران وانعكاساتها السياسية. فقد أقر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بأن الحرب كانت السبب الرئيسي وراء هزيمة الجمهوريين، مستنداً إلى معطيات تشير إلى انتقال ناخبين دعموا ترامب في انتخابات 2024 إلى التصويت للديمقراطيين، احتجاجاً على استمرار الحرب وارتفاع تكاليف المعيشة والسياسة الأميركية تجاه إسرائيل.

 

 

ورغم إقرار ترامب بصحة جانب كبير من تقييم نائبه، دافع عن قرار شن الحرب، مؤكداً أنه كان سيتخذ الخطوة نفسها مجدداً لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وتتباين التقديرات بشأن توجهات الرئيس الأميركي المقبلة؛ إذ يرى اتجاه أن الخسارة الانتخابية قد تدفعه إلى تجنب تصعيد عسكري جديد، بينما تشير تقديرات أخرى إلى احتمال استئناف الهجمات بعد تراجع الضغوط المرتبطة بالانتخابات.

 

ونقلت «رويترز» عن مصادر مطلعة على النقاشات داخل الإدارة الأميركية أن ترامب قد يتجه إلى تشديد مواقفه تجاه طهران، رغم أن تقييمات استخبارية أميركية خلال الأشهر الأخيرة، وفق مصدر استخباري ومسؤولين أميركيين تحدثوا للوكالة، خلصت إلى أن استئناف الضربات لن يؤدي إلى تغيير جوهري في موقف إيران التفاوضي، ولن يفضي بالضرورة إلى إسقاط النظام.

 

 

هيغسيث يدافع عن الحرب

 

 

دافع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث عن العمليات العسكرية ضد إيران، واصفاً إياها بأنها «جهد تاريخي لمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية».

وجاء موقفه في مقطع فيديو نشره عبر منصة «إكس»، رداً على محاولات عزله، إذ اتهم نائباً وصفه بالمحبط والمهزوم، إلى جانب حلفائه الديمقراطيين، بتقديم مواد زائفة بهدف إقالته. وقارن تلك التحركات بمحاولتي عزل الرئيس ترامب، معتبراً أنها استعراضات سياسية تستهدف خصومه.

 

 

ترامب يتمسك بموقفه

 

 

جدد ترامب، الخميس، تأكيده أن أي خطوة إيرانية تتعلق بالبرنامج النووي تتطلب موافقة واشنطن، وذلك رداً على سؤال بشأن المقترحات التي قدمها الوسطاء إلى طهران حول مستقبل برنامجها النووي.

ويأتي موقف الرئيس الأميركي بالتزامن مع مراجعة واشنطن المقترح الإيراني، واستمرار الوساطة القطرية، في وقت تتواصل فيه الاستعدادات الإسرائيلية لاحتمال استئناف الهجمات، ما يضع المسارين الدبلوماسي والعسكري أمام مرحلة جديدة من الترقب.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 7

اقرأ أيضاً