أبرز الأحداث الأمنية في غزة والضفة الغربية بتاريخ 5_11_2026

2026.11.05 - 23:57
Facebook Share
طباعة

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون، الخميس، اعتداءاتهم في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة، وسط تصعيد ميداني شمل القصف وإطلاق النار والاعتقالات وهدم المنازل والاستيلاء على الممتلكات والأراضي. واستشهد ستة فلسطينيين في قطاع غزة وأصيب آخرون، فيما اعتُقل نحو 30 مواطناً من مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، إضافة إلى 22 آخرين من محافظات مختلفة، وأصيب ثمانية على الأقل في اعتداءات استهدفت المزارعين وقاطفي الزيتون.

 

شهداء وجرحى في قطاع غزة

 

استشهد ستة مواطنين جراء القصف الإسرائيلي وإطلاق النار في مناطق متفرقة من قطاع غزة. واستشهد ثلاثة منهم مساءً، إثر استهداف طائرات الاحتلال مجموعة من المواطنين في أرض أبو توهة، قرب ميدان الشهداء بمخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، ما أدى أيضاً إلى إصابة آخرين.

كما استشهد مواطن في غارة استهدفت منطقة غرب بلدة الزوايدة وسط القطاع، وأصيب عدد من المواطنين في قصف استهدف مجموعة من الأشخاص في دير البلح. وفي جنوب القطاع، استشهدت امرأة برصاص قوات الاحتلال في منطقة مواصي خان يونس، فيما استشهد طفل بنيران الجيش الإسرائيلي في مخيم البريج.

 

على صعيد الحصيلة الإجمالية، أعلنت مصادر طبية ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023 إلى 74,618 شهيداً، إضافة إلى 175,925 مصاباً. واستقبلت المستشفيات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية خمس إصابات، فيما ارتفع عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول الماضي إلى 1,602، والإصابات إلى 5,799، إلى جانب انتشال جثامين 847 شهيداً. ولا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، وسط صعوبات تواجه طواقم الإسعاف والإنقاذ في الوصول إليهم.

 

اعتقالات واسعة في الضفة الغربية

 

نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة، طالت نحو 30 مواطناً من مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، إضافة إلى 22 مواطناً على الأقل من محافظات الخليل وقلقيلية ونابلس ورام الله والبيرة. وتخللت الاقتحامات مداهمة منازل وتفتيشها وتخريب محتوياتها.

في محافظة الخليل، اعتقلت القوات الإسرائيلية تسعة مواطنين من خربة الحلاوة في مسافر يطا وخلة عميرة، بينهم مزارعون أثناء قطف الزيتون، كما احتجزت عدداً من أفراد عائلة العدرة ومنعتهم من الوصول إلى أراضيهم. واعتقلت ستة مواطنين آخرين من بادية يطا.

 

أما في قلقيلية، فاعتُقل ثلاثة شبان عقب اقتحام المدينة ومداهمة منازل في حي كفر سابا. وشملت الاعتقالات في نابلس مواطنين من بلدتي عصيرة الشمالية وتل، بعد اقتحام عدة بلدات ومنازل. وفي رام الله والبيرة، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين من المنطقة الصناعية في البيرة وقرية المغير، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف خلال الاقتحام.

 

اعتداءات على المزارعين وقاطفي الزيتون

 

أصيب ثمانية فلسطينيين على الأقل بجروح ورضوض نتيجة اعتداءات المستعمرين وقوات الاحتلال على المزارعين في محافظات سلفيت ونابلس وأريحا وطولكرم.

في سلفيت، أصيب ثلاثة مواطنين جراء اعتداء قوات الاحتلال ومستعمرين عليهم بالضرب ورش غاز الفلفل، خلال هجوم استهدف قاطفي الزيتون في منطقتي واد عباس والواد القبلي بين دير استيا وقراوة بني حسان. وفي أريحا، أصيب ثلاثة آخرون إثر اعتداء مستعمرين، بحماية قوات الاحتلال، على مواطنين في التجمعات البدوية بأرض سطيح في قرية الديوك التحتا.

 

كما أصيب مواطن في بلدة بيتا جنوب نابلس، بعد هجوم مستعمرين على مزارعين في منطقة بئر صالح بين بيتا وقرية أوصرين، وأصيب آخر في قرية بيت ليد شرق طولكرم أثناء مشاركته في قطف الزيتون.

ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 13 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستعمرون ضد قاطفي الزيتون وأراضيهم في ثماني محافظات، خلال الفترة الممتدة من السادسة صباحاً حتى السادسة مساءً. وشملت الاعتداءات الضرب ورش الغاز وإطلاق الرصاص الحي وإحراق أشجار زيتون معمرة وسرقة المحاصيل ومعدات القطاف، إلى جانب تجريف الأراضي واحتجاز المزارعين ومنعهم من الوصول إلى حقولهم.

 

في طولكرم، هاجم مستعمرون مسلحون مزارعين في سهل رامين، وحاولوا سرقة معدات القطاف وثمار الزيتون، قبل أن يتصدى لهم الأهالي. وأطلق أحد المهاجمين الرصاص في الهواء لإجبار المزارعين على مغادرة أراضيهم.

وفي رام الله، أحرق مستعمرون عشرات أشجار الزيتون المعمرة في قرية برقا، فيما اقتحمت قوات الاحتلال القرية وأطلقت الرصاص الحي واحتجزت عدداً من الشبان. وفي قرية المغير، أطلقت القوات قنابل الغاز باتجاه المزارعين، بالتزامن مع إطلاق مستعمرين مواشيهم داخل الأراضي الزراعية.

 

كذلك هاجم مستعمرون حقول الزيتون في مجدل بني فاضل واللبن الشرقية جنوب نابلس، وسرقوا معدات القطاف ومنعوا المزارعين من الوصول إلى أراضيهم. وفي جنين، سرقت مجموعات استيطانية ثمار الزيتون من أراضٍ في منطقة الحرايق ببلدة عرابة، فيما استولى مستعمرون في قلقيلية على أربعة مفارش كبيرة مخصصة لقطف الزيتون.

في مسافر يطا جنوب الخليل، اعتدى مستعمرون مسلحون على رعاة واحتجزوا عدداً منهم لساعات. كما هاجموا منزل عائلة يوسف شناران في واد الرخيم، وألقوا بالونات تحتوي على مواد كيميائية ذات رائحة كريهة باتجاه نوافذه، ما أثار حالة من الرعب بين أفراد الأسرة. وأفادت المعلومات بأن العائلة تواجه حصاراً مستمراً منذ أكثر من شهر، مع قيود على خروج أفرادها ودخول المساعدات إليهم.

 

هدم المنازل والاستيلاء على الممتلكات

 

هدمت قوات الاحتلال خمسة مبانٍ سكنية تضم 12 شقة في بلدة بدو شمال غرب القدس المحتلة، بذريعة البناء دون ترخيص، ما أدى إلى تشريد 105 مواطنين. ونفذت القوات عمليات الهدم دون إنذار مسبق، ومنعت السكان من إخلاء منازلهم وتفريغ محتوياتها، وأطلقت قنابل الصوت والغاز باتجاه المواطنين.

 

في نابلس، هدمت جرافات الاحتلال منزلاً للمواطن مؤيد فواز مشعطي في قرية فروش بيت دجن، تبلغ مساحته نحو 100 متر مربع. كما شرعت في هدم منزل المواطن علي ريان في منطقة العقدة غرب قراوة بني حسان بمحافظة سلفيت، وسلمت إخطاراً بوقف العمل والبناء لمنزل آخر في المنطقة.

وفي قرية برقا شرق رام الله، هدمت قوات الاحتلال نصب الشهيد قصي معطان عقب اقتحام القرية وإغلاق مدخلها. أما في جنين، فواصلت تجريف أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون في قرية دير أبو ضعيف لصالح توسيع مستعمرة «غانيم»، ومنعت أصحاب الأراضي من الوصول إليها وقطف ثمارها.

 

وشهدت مناطق مسافر يطا عمليات مداهمة لمساكن وكهوف المواطنين، تخللها تخريب محتوياتها والاستيلاء على معدات وأدوات زراعية ومركبات وجرارات زراعية. كما استولت القوات على صهريج مياه ومركبة وجرار زراعي في بادية يطا، واحتجزت نساء داخل أحد المنازل واستولت على 11 هاتفاً محمولاً. وفي قرية عوريف بنابلس، استولت قوات الاحتلال على هاتف نقال من منزل الأسير مؤيد الصفدي.

وفي الأغوار الشمالية، وضع مستعمرون سماداً عضوياً في أراضي المواطنين بمنطقة البرج تمهيداً لزراعتها بمحاصيل بعلية، في خطوة وصفها ناشطون بأنها إحدى الوسائل المستخدمة للسيطرة على الأراضي.

 

توسع استيطاني في قلقيلية ومشروع E1

 

طرحت سلطات الاحتلال عطاءين لتسويق أراضٍ لبناء 91 وحدة استعمارية في مستعمرة «أورانيت» المقامة على أراضي محافظة قلقيلية، موزعة على سبعة مجمعات.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، يشمل العطاء الأول، رقم 224/2026، بناء 86 وحدة سكنية متعددة الطوابق ضمن أربعة مجمعات، فيما يتضمن العطاء الثاني، رقم 228/2026، بناء خمس وحدات منخفضة الارتفاع ضمن ثلاثة مجمعات. وأشارت الهيئة إلى أن المواعيد المحددة لتقديم العروض تمتد من منتصف تشرين الثاني حتى أواخر كانون الأول، وأن كراسة العطاء الثاني لم تكن قد نُشرت حتى الخامس من الشهر الجاري.

 

وأكدت الهيئة أن الوحدات الـ91 تمثل حجم الطرح المعلن، ولا تعني بدء تنفيذها أو ترسيتها على شركات البناء.

وفي سياق متصل، عدّلت سلطات الاحتلال مواعيد العطاء رقم 460/2025 الخاص بمشروع «E1» الاستيطاني شرق القدس، والذي يشمل 2,167 وحدة استعمارية قرب مستعمرة معاليه أدوميم. وبموجب التحديث الصادر في الخامس من تشرين الثاني، أُرجئ موعد إتاحة كراسة العطاء وفتح باب تقديم العروض إلى الأول من كانون الأول، فيما مُدد الموعد النهائي لاستقبالها إلى الثامن والعشرين من الشهر نفسه.

 

وأوضحت الهيئة أن التعديل يقتصر على المواعيد، ولا يعني إلغاء العطاء أو تقليص عدد الوحدات، مشيرة إلى أن إجمالي الوحدات المطروحة في عطاءَي مشروع E1 يبلغ 3,401 وحدة استعمارية.

 

اقتحامات وحصار وإغلاق مؤسسة مقدسية

 

واصلت قوات الاحتلال اقتحاماتها لعدد من المدن والبلدات الفلسطينية، ونفذت عمليات دهم وتفتيش للمنازل وأقامت حواجز عسكرية. ففي طولكرم، اقتحمت بلدتي دير الغصون وبلعا، ونصبت حاجزاً عند مدخل الأولى، وفتشت المركبات ودققت في هويات المواطنين. كما استولت على منزل المواطن بسام سعيفان وحولته إلى ثكنة عسكرية، واحتجزت عدداً من المواطنين واستجوبتهم بعد الاستيلاء على هوياتهم وهواتفهم لأكثر من أربع ساعات.

 

وفي بلدة بلعا، داهمت قوات الاحتلال منازل عائلة أبو ستة وفتشتها، وأعاقت حركة المركبات والمواطنين. كما اقتحمت مدينة طوباس وداهمت منازل في عدد من أحيائها، فيما دخلت جيبات عسكرية إسرائيلية أحياء نابلس الجديدة ومنطقة رفيديا.

وفي طوباس أيضاً، استمر حصار تجمع الرأس الأحمر جنوب المحافظة لليوم الـ44 على التوالي، ما أجبر 24 عائلة على الرحيل، بينما لا تزال 24 عائلة أخرى في التجمع. وسمحت قوات الاحتلال، عقب تدخل جهات مختصة، بإدخال كميات محدودة من الأعلاف ومياه الشرب إلى العائلات المتبقية.

وفي القدس القديمة، أغلقت سلطات الاحتلال نادي «أبناء القدس» في حارة السعدية، بقرار صادر عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير. واعتبرت محافظة القدس أن الإغلاق يستهدف مؤسسة رياضية واجتماعية عريقة تؤدي دوراً في احتضان الشباب المقدسي، ويأتي ضمن إجراءات التضييق على المؤسسات الوطنية والمجتمعية الفلسطينية في المدينة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 5

اقرأ أيضاً