كشف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، تفاصيل المباحثات التي جمعته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين، مشيراً إلى أنها تناولت جهود إنهاء الحرب على إيران، والترتيبات الأمنية المحتملة لمرحلة ما بعد المواجهة، إلى جانب مشروع لنقل الغاز الروسي إلى الأراضي الإيرانية.
وقال رضائي، الخميس 5 تشرين الثاني 2026، إن اللقاء لم يقتصر على مناقشة التطورات العسكرية، بل امتد إلى بحث مستقبل الأوضاع الإقليمية والآليات الأمنية التي يمكن اعتمادها عقب توقف الحرب.
وبحسب ما نقلته قناة «الميادين»، أوضح المسؤول الإيراني أنه سلّم بوتين رسالة من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الذي حرص، وفق تعبيره، على إيصالها إلى الرئيس الروسي في أسرع وقت ممكن. وأضاف أن بوتين طلب منه نقل تحياته الحارة والصادقة إلى خامنئي.
في ما يتعلق بالحرب، نقل رضائي عن الرئيس الروسي إدانته القصف الذي استهدف المنشآت النووية الإيرانية، ووصفه المواجهة بأنها «ظالمة»، مؤكداً، وفق الرواية الإيرانية، استعداده لبذل كل ما يستطيع للمساعدة في إنهائها.
كما تناولت المباحثات الترتيبات الأمنية الإقليمية خلال مرحلة ما بعد الحرب، من دون الكشف عن طبيعة المقترحات المطروحة أو الأطراف التي قد تشارك في تنفيذها.
على الصعيد الاقتصادي، أفصح رضائي عن مناقشة مشروع لإنشاء خطوط أنابيب تنقل الغاز الروسي إلى إيران، بما يتيح لطهران تلبية احتياجاتها المحلية، مع إمكانية إعادة بيع كميات من الغاز الروسي.
وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني عقب إعلان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في وقت سابق الخميس، استقبال بوتين لرضائي في موسكو، من دون تقديم تفاصيل موسعة عن جدول المباحثات أو الملفات التي جرى تناولها.
وفي سياق متصل، نقلت قناة «الميادين» عن الخبير في القضايا الدولية والسياسة الخارجية مصطفى خوش جشم أن الجانب الأميركي طلب من بوتين إجراء حوار مباشر مع الإيرانيين، مشيراً إلى أن طهران رفضت، بحسب قوله، فكرة عقد لقاء مباشر مع المسؤولين الأميركيين.
تكشف المعطيات التي أعلنها رضائي تعدد الملفات المطروحة في التواصل الروسي الإيراني، بين الموقف من الحرب، ومستقبل الترتيبات الأمنية في المنطقة، ومشاريع التعاون في مجال الطاقة. إلا أن التصريحات لم تتضمن إعلان اتفاقات نهائية أو نتائج تنفيذية بشأن هذه الملفات، فيما تستمر التحركات الدبلوماسية المرتبطة بإنهاء المواجهة.