جدّدت سفارات الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا واليابان دعمها للحكومة اللبنانية في مساعيها لحصر السلاح بيد الدولة، مؤكدة ضرورة أن تكون المؤسسات الرسمية الجهة الوحيدة المخولة باتخاذ قراري الحرب والسلم، بالتزامن مع مطالبتها باستعادة الدولة سلطتها السيادية الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية.
وأكدت السفارات الخمس، في بيان مشترك صدر الخميس 5 تشرين الثاني 2026، دعمها للحكومة اللبنانية في جهودها الرامية إلى ضمان حصرية السلاح، مشددة على أن القرارات المرتبطة بالحرب والسلم يجب أن تبقى ضمن صلاحيات الدولة ومؤسساتها الدستورية، باعتبارها الجهة المسؤولة عن إدارة الشؤون السيادية والأمنية للبلاد.
ولم يقتصر البيان على ملف السلاح، بل تناول أيضاً قضية المتفجرات في منطقة ضهر البيدر، مشيراً إلى أن الدول المعنية أخذت علماً بالخطوات التي اتخذتها السلطات اللبنانية في التعامل مع القضية، وداعية إلى استكمال الإجراءات ضمن مسار قضائي سريع ومستقل، بعيداً عن أي تدخل سياسي.
وشددت السفارات على ضرورة ضمان المساءلة الكاملة في هذه القضية، بما يتيح تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين وفقاً للقانون، مع التأكيد على أهمية استقلال القضاء وقدرته على متابعة التحقيقات من دون ضغوط أو تدخلات من أطراف سياسية.
وفي جانب آخر، دعت الدول الخمس جميع أعضاء مجلس النواب والأحزاب السياسية اللبنانية إلى إعلان التزام علني وواضح بالمواقف التي عبّر عنها رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، ولا سيما ما يتعلق بحصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية وحدها.
ويضع هذا الطلب القوى السياسية أمام دعوة مباشرة لتحديد موقفها من مبدأ حصرية القرار السيادي، بدلاً من الاكتفاء بالمواقف العامة، وفق ما تضمنه البيان المشترك الذي ربط بين دعم مؤسسات الدولة وضرورة استعادة سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.
وجددت الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وكندا واليابان تأكيد رغبتها في أن تستعيد الدولة اللبنانية سلطتها السيادية الفعلية والكاملة على جميع أراضيها، بما يعزز قدرة المؤسسات الرسمية على أداء مسؤولياتها الأمنية والسياسية، ويكرّس مرجعية الدولة في إدارة الملفات المرتبطة بالأمن الوطني.
ويأتي الموقف الدولي في ظل استمرار النقاش الداخلي في لبنان بشأن حصرية السلاح ودور المؤسسات الرسمية في بسط سلطتها على مختلف المناطق، وسط تباين المواقف السياسية حول آليات تنفيذ هذا المبدأ والظروف الأمنية المرتبطة به.
كما يتزامن البيان مع استمرار متابعة قضية متفجرات ضهر البيدر، التي شهدت تحقيقات وإجراءات قضائية بحق عدد من المشتبه في تورطهم في نقل المتفجرات، وسط مطالبات بكشف ملابسات القضية وتحديد الجهات المسؤولة عنها، واستكمال الإجراءات القانونية وفق الأصول.
ويجمع البيان المشترك بين ثلاثة مطالب رئيسية: دعم الحكومة اللبنانية في حصر السلاح بيد الدولة، وضمان استقلال التحقيق القضائي في قضية ضهر البيدر، والحصول على موقف علني من القوى السياسية يؤكد حصرية قرار الحرب والسلم بالمؤسسات اللبنانية الرسمية.