السعودية تفتح مساراً تنموياً جديداً مع سوريا... تمويلات تتجاوز 403 ملايين دولار

2026.11.05 - 08:12
Facebook Share
طباعة

شهدت زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى السعودية، الأربعاء، توقيع حزمة اتفاقيات تنموية وقروض ميسّرة تتجاوز قيمتها الإجمالية 403 ملايين دولار، تستهدف إعادة تأهيل قطاعات حيوية في سوريا، تشمل الكهرباء والمياه والصحة والإسكان والدفاع المدني، إلى جانب تطوير الخدمات المالية الحكومية رقمياً، في خطوة تعزز التعاون الاقتصادي بين دمشق والرياض.
وجاء توقيع الاتفاقيات خلال لقاء الشرع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وشمل أيضاً اتفاقية تعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، من دون الإعلان عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التعاون العسكري ومجالاته.


ستة قروض تنموية
وتضمنت الحزمة ست اتفاقيات تمويل تنموي وقّعها وزير المالية السوري محمد يسر برنية، والرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان بن عبد الرحمن المرشد، على أن تتولى وزارة المالية السورية توقيعها بالنيابة عن الوزارات والجهات المعنية بتنفيذ المشاريع.
وتتوزع التمويلات على ستة قطاعات رئيسية، يتصدرها الدفاع المدني والطوارئ، ثم الصحة والكهرباء والإسكان والمياه والتحول الرقمي، في إطار مشاريع تستهدف تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز البنية التحتية المتضررة.


الدفاع المدني أولاً
وحصل قطاع الطوارئ والدفاع المدني على الحصة الأكبر من التمويل، بقيمة 105 ملايين دولار، مخصصة لإنشاء وإعادة تأهيل وتجهيز 25 مركزاً للدفاع المدني في عدد من المحافظات السورية.
ويشمل المشروع تعزيز قدرات الاستجابة للطوارئ وإدارة الكوارث، وإزالة الأنقاض وفتح الطرق وإزالة الألغام، إلى جانب تأهيل بعض الطرق وفتح الأراضي الزراعية، مع توقعات بأن يستفيد منه أكثر من سبعة ملايين شخص.


دعم القطاع الصحي
وفي القطاع الصحي، خُصص 100 مليون دولار لإعادة تأهيل وإنشاء وتجهيز مستشفيات ومراكز صحية في مناطق سورية مختلفة، بهدف استعادة الخدمات الطبية الأساسية والتخصصية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الرعاية الصحية، وتخفيف الضغط عن المنشآت القائمة.
ويأتي هذا التمويل في ظل الحاجة إلى إعادة تأهيل البنية الصحية وتوسيع قدرتها على تلبية احتياجات السكان، بعد الأضرار التي لحقت بعدد من المنشآت خلال سنوات الحرب.


الكهرباء والمياه
أما قطاع الكهرباء، فحصل على 90 مليون دولار لإعادة تأهيل محطة حلب الحرارية، من خلال استعادة قدرة وحدات التوليد وتحسين كفاءتها التشغيلية، بما يُتوقع أن يسهم في توفير إمدادات كهربائية أكثر استقراراً لنحو خمسة ملايين شخص، ودعم النشاطين الاقتصادي والصناعي.
وفي قطاع المياه، خُصص 30 مليون دولار لتحديث منظومة قياس مياه الشرب، عبر توريد وتركيب 300 ألف عداد ذكي مسبق الدفع في مختلف المحافظات، ويُقدّر عدد المستفيدين من المشروع بنحو 1.5 مليون نسمة.


إعادة تأهيل المساكن
وفي إطار معالجة الأضرار التي لحقت بالقطاع السكني، تضمنت الاتفاقيات تمويلاً بقيمة 60 مليون دولار لإعادة تأهيل وحدات سكنية متضررة في عدد من المناطق السورية.
ويستهدف المشروع ترميم ما يصل إلى عشرة آلاف وحدة سكنية، بما يساعد على تحسين الظروف المعيشية للأسر المتضررة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي في المناطق المستهدفة.
التحول الرقمي
وشملت الحزمة أكثر من 18 مليون دولار لمشروع التحول الرقمي والتطوير المؤسسي للخدمات المالية الحكومية، بهدف بناء منظومة رقمية متكاملة، ورفع كفاءة المؤسسات العامة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز الشفافية وتسهيل الإجراءات المالية والإدارية.


اتفاق دفاعي موازٍ
وعلى المستوى العسكري، أعلن وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة توقيع اتفاقية تعاون بين وزارتي الدفاع السورية والسعودية، خلال الزيارة، مشيراً إلى مشاركته في لقاءات الشرع مع ولي العهد السعودي ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان.
ولم تتضمن التصريحات المعلنة تفاصيل عن بنود الاتفاقية أو طبيعة مجالات التعاون التي تغطيها، ما يجعل من المبكر تحديد انعكاساتها العملية على العلاقات الدفاعية بين البلدين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4

اقرأ أيضاً