اليورانيوم والتفتيش يشعلان الخلاف... مواجهة متجددة بين إيران وغروسي

2026.11.04 - 23:49
Facebook Share
طباعة

تجدد الخلاف بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن البرنامج النووي الإيراني، على خلفية مخزون اليورانيوم عالي التخصيب ومطالب استئناف عمليات التفتيش والوصول إلى المنشآت النووية، بعدما تبادلت طهران والمدير العام للوكالة رافائيل غروسي انتقادات بشأن مستوى التعاون والشفافية في هذا الملف.
وجاء التصعيد عقب تصريحات لغروسي أعرب فيها عن قلق الوكالة إزاء وضع المواد النووية الإيرانية، فيما ردت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في فيينا باتهامه بالتركيز على المخزون النووي، مقابل ما وصفته بالصمت حيال الهجمات التي استهدفت إيران.


طهران: المواد خاضعة للرقابة
وقالت البعثة الإيرانية إن جميع المواد النووية الموجودة في البلاد تخضع للمحاسبة والمتابعة من جانب الوكالة، مؤكدة أن تقارير الأخيرة لم تسجل، وفق الموقف الإيراني، تحويل أي كمية من هذه المواد إلى استخدامات غير معلنة.
وانتقدت البعثة تصريحات غروسي، معتبرة أن موقفه ينطوي على ازدواجية في التعامل مع الملف، إذ يعبّر عن القلق إزاء مخزون اليورانيوم الإيراني، من دون أن يتخذ موقفاً مماثلاً حيال الهجمات العسكرية التي استهدفت البلاد.


مخزون يثير القلق
وكان غروسي قد أعرب، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن في 27 تشرين الأول، عن قلق الوكالة بشأن وضع المواد النووية الإيرانية التي سبق الإعلان عنها، وفي مقدمتها نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب.
ودعا المدير العام للوكالة طهران إلى تقديم المعلومات المطلوبة والسماح للمفتشين بالوصول إلى المواقع التي تحتاج الوكالة إلى التحقق منها، مشدداً على أهمية استعادة القدرة على متابعة المخزون النووي وتحديد وضعه بدقة.


التفتيش في دائرة الخلاف
وأشار غروسي إلى أن الوكالة سحبت مفتشيها من إيران بحلول نهاية حزيران 2025، لأسباب أمنية أعقبت بدء الهجمات العسكرية، في حين استمرت أنشطة التحقق في محطة بوشهر، بينما بقي الوصول إلى مواقع أخرى موضع خلاف بين الجانبين.
ولا يقتصر الخلاف على كمية اليورانيوم المخصب، بل يمتد إلى نطاق عمليات التفتيش وطبيعة المعلومات التي يتعين على طهران تقديمها، في ظل مطالبة الوكالة باستعادة إمكانية الوصول إلى المنشآت والمواد النووية المعلنة.


خلاف يتجاوز الأرقام
وتتمسك إيران بأن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، وهو موقف جدده المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي قبل أيام، في وقت تؤكد فيه الوكالة أن التحقق من طبيعة البرنامج ووضع مخزون اليورانيوم يتطلب تعاوناً كاملاً وإتاحة الوصول إلى المواقع المعنية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 2

اقرأ أيضاً