هزيمة الجمهوريين تفتح باب الإقالات... هيغسيث في مرمى ترامب

2026.11.04 - 22:47
Facebook Share
طباعة

تداعيات الهزيمة تصل إلى البنتاغون
امتدت تداعيات الخسائر الانتخابية التي مُني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية إلى وزارة الحرب، بعدما بدأ الرئيس دونالد ترامب مناقشة مستقبل الوزير بيت هيغسيث مع عدد من مستشاريه المقربين، وسط تكهنات بإمكانية تحميله جانباً من المسؤولية السياسية عن نتائج الانتخابات، في ظل تصاعد الانتقادات للحرب على إيران وتداعياتها الداخلية.
وبحسب مصادر مطلعة، لم يتخذ ترامب قراراً نهائياً بشأن الإبقاء على هيغسيث أو إقالته، إلا أن طرح مستقبله داخل الإدارة يعكس حجم الضغوط التي تواجهها الدائرة المحيطة بالرئيس، مع انتقال تداعيات الهزيمة الانتخابية إلى المسؤولين عن إدارة العمليات العسكرية.


هيغسيث تحت الضغط
وتشير المعطيات إلى أن بعض مساعدي البيت الأبيض يتوقعون توجيه جزء من اللوم عن خسائر الجمهوريين إلى قيادات عسكرية بارزة، في مقدمتها قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، نظراً إلى دورهما في إدارة وتوجيه العمليات العسكرية خلال الحرب على إيران.
ويضع هذا التوجه هيغسيث أمام اختبار سياسي صعب، إذ يتولى المسؤولية السياسية عن وزارة الحرب، بينما تتزايد التساؤلات بشأن كلفة القرارات العسكرية وانعكاساتها على شعبية الإدارة والحزب الجمهوري.


ديسانتيس مرشح محتمل
وفي سياق البحث عن بدائل، طُرح اسم حاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس، الذي تنتهي ولايته في الخامس من يناير/كانون الثاني، باعتباره مرشحاً محتملاً لخلافة هيغسيث.
وبحسب المصادر، يرى بعض المطلعين أن ديسانتيس قد يحصل على مصادقة مجلس الشيوخ خلال المرحلة الانتقالية لـ الكونغرس، بما يتيح له تولي المنصب عقب انتهاء ولايته.
لكن هذا الطرح لا يعني أن قرار استبدال هيغسيث قد اتُخذ، إذ لا تزال المناقشات في إطار المشاورات داخل الدائرة المقربة من ترامب.


فانس يحمّل الحرب المسؤولية
وفي مؤشر على اتساع الخلاف بشأن أسباب الهزيمة، حمّل نائب الرئيس جي دي فانس الحرب على إيران مسؤولية خسارة الجمهوريين، قائلاً في منشور على منصة «إكس» إن «سبب خسارتنا هو الحرب».
وتعكس هذه التصريحات اعترافاً داخل الإدارة بأن المواجهة العسكرية لم تكن مجرد ملف خارجي، بل تحولت إلى عامل مؤثر في الحسابات الانتخابية، خصوصاً مع انعكاساتها على الاقتصاد وأسعار الوقود ومواقف الناخبين.
وكان الديمقراطيون قد سعوا قبل الانتخابات إلى عزل هيغسيث، إلا أن سيطرتهم على أغلبية مريحة في مجلسي الكونغرس قد تمنحهم قدرة أكبر على الدفع بمساعي المساءلة، وفتح تحقيقات بشأن إدارة وزارة الحرب والعمليات العسكرية.


البيت الأبيض يدافع
وفي المقابل، حاول البيت الأبيض احتواء التكهنات بشأن مستقبل الوزير، إذ أكدت المتحدثة باسم الرئاسة آنا كيلي أن ترامب يضع كامل ثقته في هيغسيث، مشيدة بالعمليات العسكرية الأمريكية في إيران وفنزويلا، وبما وصفته بجهود الوزير للتراجع عن سياسات اعتمدتها الوزارة خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن.
وكان ترامب قد نفى، في تصريحات للصحفيين الأربعاء، أنه يدرس استبدال هيغسيث، مؤكداً أن الوزير «يقوم بعمل رائع للغاية»، في موقف يتناقض مع التقارير التي تحدثت عن مشاورات داخلية بشأن مستقبله.


حسابات ما بعد الانتخابات
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه ترامب تحديات سياسية متزايدة بعد خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلسي الكونغرس، الأمر الذي يمنح الديمقراطيين أدوات رقابية أوسع، ويزيد احتمالات استدعاء المسؤولين ومساءلتهم بشأن القرارات العسكرية والسياسات الحكومية.
ولا تقتصر تداعيات هذه الخسارة على التوازنات التشريعية، بل تمتد إلى تركيبة الإدارة نفسها، مع تصاعد الضغوط لإعادة تقييم أداء المسؤولين وتحديد الجهات التي تتحمل المسؤولية عن تراجع الدعم الانتخابي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 7

اقرأ أيضاً