عقود حكومية تحت المجهر... العراق يكشف شبهة تمويل جهات مسلحة

2026.11.04 - 22:03
Facebook Share
طباعة

شبهات تتجاوز الفساد الإداري
فتحت السلطات العراقية ملفاً جديداً من ملفات الفساد المرتبطة بالعقود الحكومية، بعد رصد تلاعب في عقود تابعة لوزارة النقل العراقية وقطاع المطارات، وسط شبهات بشأن توجيه أموال عامة لخدمة المصالح الاقتصادية لجهات مسلحة خارجة عن القانون، في قضية تثير تساؤلات حول الرقابة على الإنفاق الحكومي وإمكانية استغلال مؤسسات الدولة في تمويل أنشطة غير قانونية.


تدقيق في العقود
وأفاد مصدر مطلع بأن هيئة النزاهة العراقية تجري عمليات تدقيق في عقود وزارة النقل والمطارات، بعدما كشفت مؤشرات أولية عن وجود تلاعب يُشتبه في ارتباطه بتمويل جهات مسلحة.
وأوضح المصدر أن المخالفات التي رُصدت لا تقتصر على شبهات التلاعب بالإجراءات التعاقدية، بل يُعتقد أنها ترتبط بتوجيه عوائد أو موارد مالية نحو ما وصفه بـ«اقتصاديات جهات مسلحة خارجة عن القانون».
ولم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل بشأن طبيعة العقود محل التدقيق، أو حجم الأموال التي يُشتبه في استغلالها، كما لم تُكشف أسماء الجهات أو الأطراف التي يُعتقد بتورطها في هذه القضية.


تحقيقات مفتوحة
ويضع هذا الملف هيئة النزاهة أمام مهمة تتجاوز التحقق من المخالفات المالية والإدارية، لتشمل تتبع مسارات الأموال وتحديد المستفيدين الفعليين منها، فضلاً عن كشف ما إذا كان التلاعب قد جرى عبر شركات متعاقدة أو ترتيبات مالية داخل منظومة العقود الحكومية.
كما تبرز أهمية التدقيق في قطاع النقل والمطارات، نظراً إلى ارتباطه بعقود تشغيل وخدمات ومشروعات تتطلب رقابة مالية وإدارية دقيقة، بما يحد من فرص استغلال الموارد العامة لتحقيق مصالح خارج الأطر القانونية.


تحديات الرقابة
وتواجه المؤسسات العراقية تحديات مستمرة في مكافحة الفساد وتعزيز الرقابة على المال العام، في ظل مخاوف من تداخل المصالح الاقتصادية والسياسية والأمنية، الأمر الذي يجعل ضبط العقود الحكومية وتتبع الإنفاق من الملفات الأساسية لحماية مؤسسات الدولة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 3

اقرأ أيضاً