الذهب والنفط يصعدان وسط ترقب المستثمرين لمستقبل الحرب مع إيران

2026.11.04 - 10:07
Facebook Share
طباعة

سجلت أسعار الذهب والنفط ارتفاعاً في بداية تعاملات الأسواق الآسيوية، الأربعاء، بينما تراجع الدولار أمام معظم العملات الرئيسية، وسط ترقب المستثمرين نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية وبيانات سوق العمل، بحثاً عن مؤشرات بشأن توجهات السياسة النقدية والإنفاق الحكومي خلال المرحلة المقبلة.

 

تأتي تحركات الأسواق مع توقعات بتحقيق الحزب الديمقراطي مكاسب انتخابية واسعة، وهو ما قد ينعكس على قطاعات اقتصادية متعددة، تشمل الإنفاق الدفاعي، ومشروعات البنية التحتية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والقطاعين المصرفي والصحي، إلى جانب العملات المشفرة والتوقعات المالية الأميركية.

 

على الصعيد الجيوسياسي، يراقب المستثمرون تطورات المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، في ظل تكثيف قطر جهود الوساطة لتجنب اتساع المواجهة، وما قد يترتب على ذلك من اضطرابات في إمدادات الطاقة وحركة التجارة عبر المنطقة.

في أسواق المعادن النفيسة، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 3934.75 دولاراً للأوقية، بحلول الساعة 00:24 بتوقيت غرينتش، كما زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 0.1% إلى 3943.20 دولاراً.

في المقابل، تراجعت الفضة بنسبة 0.2% إلى 49.67 دولاراً للأوقية، بينما صعد البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1422.15 دولاراً، والبلاديوم بنسبة 0.5% إلى 938.49 دولاراً.

 

أما في أسواق الطاقة، فارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 82 سنتاً، بما يعادل 0.8%، لتصل إلى 104.42 دولارات للبرميل بحلول الساعة 05:10 بتوقيت غرينتش. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 50 سنتاً، أو 0.5%، إلى 96.59 دولاراً للبرميل.

جاءت المكاسب خلال جلسة اتسمت بالتقلب، مع متابعة المتعاملين مسار الحرب مع إيران واحتمالات اتخاذ واشنطن خطوات عسكرية جديدة، بالتزامن مع التغيرات السياسية التي أفرزتها انتخابات الكونغرس. وكان خام برنت قد خسر أكثر من 1% في الجلسة السابقة، مسجلاً أدنى مستوى له في نحو أربعة أسابيع، وسط متابعة المحادثات المتعلقة بإنهاء الحربين في أوكرانيا وإيران.

 

وعلى صعيد الإمدادات، أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي، وفق مصادر في السوق، انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 5.27 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر/تشرين الأول. في المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين 1.43 مليون برميل، بينما تراجعت مخزونات نواتج التقطير 1.19 مليون برميل مقارنة بالأسبوع السابق.

 

ذكرت شركة «هايتونج فيوتشرز» في مذكرة أن محدودية مخزونات الديزل والانخفاض المسجل في مخزون الخام يقدمان دعماً لأسعار النفط، رغم زيادة مخزونات البنزين بأكثر من المتوقع. ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية بياناتها الرسمية عند الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش.

 

من جانبها، رأت بريانكا ساشديفا، رئيسة قسم توقعات السوق في شركة «فيليب نوفا»، أن التصريحات المتباينة لترامب بشأن الحرب، بالتزامن مع استمرار الضربات العسكرية، زادت صعوبة تحديد اتجاه واضح للأسعار. وأشارت إلى أن جني الأرباح وتقليص المراكز المضاربية قد يكونان مبررين بعد الارتفاع القوي الذي شهدته السوق خلال أكتوبر.

في المقابل، لفتت ساشديفا إلى استمرار مخاطر اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، معتبرة أن التراجع غير المتوقع في مخزونات الخام الأميركية يوفر دعماً إضافياً للسوق.

 

في سوق العملات، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.2% إلى 101.7، مع ترقب المستثمرين نتائج انتخابات الكونغرس وتداعياتها المحتملة على الإنفاق الحكومي والسياسة الاقتصادية.

ارتفع اليورو بنسبة 0.2% إلى 1.1212 دولار، كما صعد الين إلى 158.30 مقابل الدولار في التعاملات المبكرة. كذلك تراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات أربع نقاط أساس، مسجلاً 4.919%.

 

وقالت كارول كونغ، المحللة المعنية بالعملات في بنك الكومنولث الأسترالي، إن فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي الكونغرس قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الدولار، إذا أسهمت الأغلبية الجديدة في الحد من الإنفاق الحكومي خلال ما تبقى من ولاية ترامب.

وأضافت أن المستثمرين يراقبون أيضاً احتمالات التصعيد في الشرق الأوسط، خصوصاً في ظل تصريحات سابقة لترامب بشأن استئناف القصف الجوي على إيران بعد الانتخابات. وحذرت من أن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، وهو ما قد يدعم العملة الأميركية.

 

على صعيد العملات الأخرى، ارتفع الجنيه الإسترليني إلى 1.3440 دولار، مع ترقب قرار بنك إنكلترا بشأن السياسة النقدية الخميس. أما اليوان الصيني، فسجل في التعاملات الخارجية 6.6673 مقابل الدولار، مستقراً بعد تراجعه في الجلسة السابقة بأكبر وتيرة يومية منذ 15 مايو/أيار.

في أسواق الأسهم الآسيوية، انخفض المؤشر نيكي الياباني بنسبة 3.1% إلى 61127.9 نقطة بحلول الساعة 01:50 بتوقيت غرينتش، كما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.85% إلى 3857.97 نقطة.

 

جاء الهبوط مع تراجع أسهم شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من أن تؤدي المكاسب الديمقراطية في الانتخابات الأميركية إلى تشديد القيود التنظيمية على مشروعات مراكز البيانات، وإبطاء الاستثمارات في البنية التحتية اللازمة لتطوير هذه التكنولوجيا.

وقال تاكاماسا إيكيدا، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة «جي.سي.آي أسيت مانجمنت»، إن تقدم الديمقراطيين في عدد من الولايات الرئيسية عزز مخاوف المستثمرين بشأن احتمال فرض قواعد أكثر صرامة على الاستثمارات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

 

ومن بين الأسهم المدرجة في مؤشر نيكي، تراجع 130 سهماً مقابل ارتفاع 95 سهماً، في مؤشر على اتساع نطاق الضغوط التي شهدتها السوق اليابانية خلال التعاملات.

تظل الأسواق أمام مجموعة من العوامل المتداخلة، تشمل نتائج الانتخابات الأميركية، والبيانات الاقتصادية، وقرارات البنوك المركزية، إلى جانب تطورات الحرب مع إيران، وهي ملفات ستحدد اتجاهات الأصول وأسعار الطاقة والعملات خلال الفترة المقبلة.

 

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9

اقرأ أيضاً