أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن ملف إيران كان أحد العوامل التي أسهمت في خسارة الجمهوريين خلال انتخابات التجديد النصفي، في وقت لوّح فيه باستخدام حق النقض الرئاسي ضد مشاريع القوانين التي سيطرحها الديمقراطيون بعد سيطرتهم على الكونغرس.
وقال ترامب إن الأميركيين يدركون أهمية ما حققته إدارته في التعامل مع طهران، رغم اعترافه بأن الحرب مع إيران أثرت في نتائج حزبه الانتخابية، وأسهمت في تراجع موقع الجمهوريين داخل المؤسسة التشريعية.
وفي تصريحات أدلى بها الأربعاء، أكد ترامب أن الحرب مع إيران ستنتهي عندما يقرر ذلك ويعلن انتهاءها، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لم تستكمل مهمتها هناك، وأنها قد تستأنف تحركاتها العسكرية أو تمتنع عن ذلك. ولم يحدد طبيعة المهمة التي تحدث عنها، لكنه تمسك بتقييمه لأداء إدارته في المواجهة مع طهران.
تهديد باستخدام الفيتو
وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، قال ترامب إنه يتوقع أن يرغب الديمقراطيون في التعاون معه، محذراً من أنه سيستخدم حق النقض ضد كل مشروع قانون يرسلونه إليه إذا اختاروا عدم العمل مع إدارته.
ووصف الرئيس الأميركي الفيتو بأنه من أقوى الصلاحيات الرئاسية، معتبراً أن الديمقراطيين قد يقدمون مشاريع قوانين وصفها بـ«الجنونية»، وأن اعتراضاته عليها قد تدفعهم، بعد بضعة أشهر، إلى البحث عن تفاهمات تتيح التعاون مع البيت الأبيض.
ترامب يهنئ الديمقراطيين
في المقابل، هنأ ترامب الحزب الديمقراطي على فوزه، قائلاً إن مرشحيه أدوا عملاً جيداً، وإنه يتطلع إلى التعاون معهم لمصلحة البلاد. كما نفى اعتبار نتائج الاقتراع انتكاسة شخصية له، مؤكداً قبوله نتائج جميع السباقات الانتخابية.
لكن ترامب شدد على أن حصول الديمقراطيين على أغلبية الكونغرس لا يمنحهم القدرة على فرض إرادتهم، مشيراً إلى أنه أجرى اتصالات مع خمسة أعضاء ديمقراطيين، بينهم عضوان في مجلس الشيوخ وثلاثة في مجلس النواب، بينما ينتظر ثلاثة آخرون التواصل معه.
كما وجّه انتقادات إلى قناة «فوكس نيوز»، محمّلاً إياها مسؤولية جانب من خسائر الجمهوريين، بسبب استضافتها المتكررة لشخصيات معارضة ديمقراطية.
أغلبية ديمقراطية في الكونغرس
تأتي تصريحات ترامب بعدما حسم الديمقراطيون السيطرة على مجلس الشيوخ، ووصل عدد مقاعدهم إلى 53 مقعداً، وفق الأرقام الواردة في التقرير، فيما أظهرت أحدث النتائج تقدمهم في مجلس النواب مع استمرار فرز الأصوات.
ويحتاج الحزب الديمقراطي إلى 218 مقعداً لضمان الأغلبية في مجلس النواب، ما يمنحه، في حال اكتمال النتائج، السيطرة على غرفتي الكونغرس خلال العامين المتبقيين من ولاية ترامب.
تفتح هذه التحولات مرحلة من التوتر المحتمل بين البيت الأبيض والكونغرس، خصوصاً مع تهديد الرئيس باستخدام الفيتو ضد التشريعات التي قد يتبناها خصومه، إلى جانب استمرار الخلافات بشأن الحرب مع إيران والسياسة الأميركية تجاهها.