ترامب يواجه هزيمة انتخابية بعد خسارة الجمهوريين مجلسي الكونغرس

2026.11.04 - 09:04
Facebook Share
طباعة

أظهرت النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي الأميركية تحولات واسعة في موازين القوى داخل الكونغرس، مع تقدم الحزب الديمقراطي في سباقي مجلسي النواب والشيوخ، وانتزاعه عدداً من المقاعد التي كانت تحت سيطرة الجمهوريين، في تطور يضع الرئيس دونالد ترامب أمام تحديات سياسية وتشريعية خلال الفترة المتبقية من ولايته.

 

وبحسب تقديرات شبكات إعلامية أميركية، تمكن الديمقراطيون من حسم السيطرة على مجلس النواب، بعدما أظهرت النتائج تقدمهم في 202 دائرة انتخابية مقابل 121 للجمهوريين، فيما بقيت نتائج 112 دائرة غير محسومة. ويحتاج أي من الحزبين إلى 218 مقعداً لضمان الأغلبية في المجلس.

 

أما في مجلس الشيوخ، فقد حقق الديمقراطيون مكاسب في ولايات تعد معاقل تقليدية للجمهوريين، بينها تكساس وكانساس وكارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية، إضافة إلى ولايات أخرى. وأشارت التقديرات الأولية إلى وصول رصيدهم إلى 53 مقعداً، بما يمنحهم الأغلبية وفق الأرقام الواردة في النتائج المتداولة.

وشملت أبرز الانتصارات فوز الديمقراطي روي كوبر بمقعد كارولاينا الشمالية، وانتصار آني آندروز في كارولاينا الجنوبية على دارلين غراهام، شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام، إلى جانب فوز جون أوسوف بولاية جديدة عن ولاية جورجيا.

كما قلب الديمقراطيون مقعد ولاية ماين بفوز المرشح التقدمي تروي جاكسون على السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، التي تشغل المنصب منذ عام 1997. وفي آيوا، فاز الديمقراطي جوش توريك بمقعد مجلس الشيوخ متغلباً على الجمهورية آشلي هينسون.

وفي كانساس، حقق القس الديمقراطي آدم هاميلتون فوزاً على السيناتور الجمهوري الحالي روجر مارشال، في نتيجة وصفت بأنها تحول لافت في الولاية، إذ يمثل هذا الانتصار أول فوز لديمقراطي بمقعد مجلس الشيوخ فيها منذ عام 1932.

 

مكاسب ديمقراطية في الولايات

 

لم تقتصر نتائج الانتخابات على مقاعد الكونغرس، بل امتدت إلى سباقات حكام الولايات. ففي تكساس، فازت الديمقراطية جينا هينوجوسا بمنصب الحاكمة، متغلبة على الجمهوري غريغ أبوت، لتصبح أول امرأة لاتينية تتولى المنصب، وأول حاكمة ديمقراطية للولاية منذ عام 1995.

وفي أوهايو، فازت الديمقراطية إيمي أكتون بمنصب الحاكمة على حساب الجمهوري فيفيك راماسوامي، لتصبح أول امرأة تنتخب لهذا المنصب في تاريخ الولاية.

 

كما شهدت سباقات مجلس الشيوخ خسارة الجمهوريين مقاعد في تكساس وكارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية وكانساس، وسط انتقادات داخل الحزب بشأن تدخل ترامب في دعم مرشحين بعينهم.

 

ترامب يعلّق على الخسائر

 

في أول تعليقاته على النتائج، أقر ترامب بأن الديمقراطيين أدوا عملاً جيداً، لكنه حمّل مرشحي الحزب الجمهوري مسؤولية جانب من الخسائر الانتخابية. وتابع الرئيس نتائج الانتخابات من البيت الأبيض، مؤكداً لصحيفة «نيويورك تايمز» استعداده لقبول نتائج انتخابات التجديد النصفي.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، قال ترامب إنه لا يعتبر خسائر الجمهوريين ضربة شخصية له، لكنه توقع أن يرسل الديمقراطيون إلى مكتبه تشريعات وصفها بأنها «جنونية»، متوعداً باستخدام حق النقض ضدها.

 

وأضاف أن الطرفين قد يتمكنان لاحقاً من التوصل إلى تفاهمات بشأن بعض الملفات، رغم الخلافات المتوقعة حول التشريعات والسياسات.

الحرب على إيران ضمن أسباب الخسارة

 

أقر ترامب بأن الحرب في إيران أثرت على فرص المرشحين الجمهوريين، رغم قوله إن الناخبين أيدوا طريقة تعامله مع الملف. واعتبر أن الحرب كانت أحد العوامل التي ساهمت في تراجع أداء حزبه، إلى جانب عوامل انتخابية أخرى.

في المقابل، وصف مسؤول في البيت الأبيض الأجواء داخل مقر الرئاسة بأنها تتسم بالتحدي، رغم المكاسب التي حققها الديمقراطيون في النتائج الأولية، مؤكداً أن ترامب سيواصل مواجهة ما وصفه بـ«اليسار المتطرف» بغض النظر عن النتائج.

 

وتضع هذه المؤشرات الإدارة الأميركية أمام مرحلة سياسية أكثر تعقيداً، إذ إن خسارة الأغلبية في مجلسي الكونغرس، إذا تأكدت النتائج النهائية، ستمنح الديمقراطيين قدرة أكبر على تعطيل بعض مشاريع الإدارة، وفتح تحقيقات رقابية، وممارسة ضغوط تشريعية على البيت الأبيض خلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 1

اقرأ أيضاً