كارثة القطارات تطيح بوزير النقل الإسباني وتبعده عن الانتخابات

2026.11.04 - 08:46
Facebook Share
طباعة

 أعلن وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي استقالته من منصبه، الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، على خلفية حادث تصادم قطارين في بلدة أوردا أسفر عن مقتل 69 شخصاً، كما أكد انسحابه من الانتخابات البرلمانية المبكرة المقرر إجراؤها في 29 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.

وجاء القرار في ختام جلسة استماع أمام اللجنة البرلمانية في العاصمة مدريد، حيث أبلغ بوينتي النواب أنه لن يخوض الانتخابات المقبلة، في موقف خالف التصريحات السابقة له ولرئيس الوزراء بيدرو سانشيز، اللذين استبعدا مراراً تقديم استقالته رغم تصاعد مطالب المعارضة برحيله.

وقال الوزير الإسباني: «لا يمكن لوزير أن يبقى في منصبه بعد وقوع حادثين بهذه الخطورة في غضون أقل من عام»، مضيفاً أن قراره يرتبط بـ«الكرامة السياسية والاتساق والتعاطف السياسي».

وبحسب ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس»، أوضح بوينتي أنه حسم قراره بالاستقالة فور وقوع الحادث الأخير، لكنه اختار عدم الإعلان عنه للرأي العام في ذلك الوقت.

 

إجراءات سلامة بعد كارثة التصادم

وسبق إعلان الاستقالة أن كشف بوينتي، الثلاثاء، عن حزمة إجراءات تعتزم الحكومة تنفيذها لتعزيز السلامة على شبكة السكك الحديدية، تشمل تحسين ظروف العمل في مراكز التحكم، وتسريع تطبيق النظام الأوروبي الموحد لإدارة حركة القطارات والسلامة والإشارات.

وتأتي هذه التدابير عقب حادث التصادم الذي وقع في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026 قرب بلدة أوردا، عندما اصطدم قطار تابع لشركة «رينفي» بقطار متوقف تابع لشركة «إيريو»، ما أدى إلى سقوط 69 قتيلاً.

 

حوادث متكررة وضغوط سياسية

ولا يقتصر ملف حوادث القطارات في إسبانيا على الكارثة الأخيرة، إذ شهدت البلاد في كانون الثاني/يناير الماضي تصادماً آخر على خط مدريد – إشبيلية، أسفر عن وفاة 46 شخصاً، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد ملابسات الحادث.

وتضع الحوادث المتتالية قطاع السكك الحديدية أمام تساؤلات بشأن إجراءات السلامة وكفاءة منظومة إدارة حركة القطارات، فيما تحولت تداعيات التصادم الأخير إلى أزمة سياسية انتهت بإعلان وزير النقل استقالته، بعد مطالبات متكررة من أحزاب المعارضة بتحمل المسؤولية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5

اقرأ أيضاً