إيران توسّع بنك أهدافها وتهدد قواعد الناتو بأوروبا

2026.11.03 - 20:48
Facebook Share
طباعة

رفعت إيران سقف تهديداتها العسكرية، محذرة من احتمال اتساع نطاق أي مواجهة جديدة مع الولايات المتحدة لتشمل أهدافاً خارج الشرق الأوسط، بينها قواعد ومصالح أميركية وغربية في أوروبا، وفق ما أوردته صحيفة «كيهان» الإيرانية المقربة من دوائر القرار في طهران.

وقالت الصحيفة إن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي أصدر توجيهات تقضي برفع القيود الجغرافية عن بنك الأهداف العسكرية الإيرانية، بما يتيح إدراج قواعد ومصالح غربية داخل أوروبا ضمن قائمة الأهداف المحتملة، في حال تجدد المواجهة مع واشنطن.

 

وبحسب التقرير، لم تعد خطط الرد الصاروخي الإيراني محصورة بالقواعد التابعة للقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» في الشرق الأوسط، بل باتت تشمل مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، في إشارة إلى احتمال انتقال المواجهة إلى نطاق جغرافي أوسع. ولم تقدم الصحيفة تفاصيل مستقلة بشأن طبيعة الأهداف أو مدى القدرات الصاروخية التي تحدثت عنها.

 

تأتي هذه التهديدات في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية الإيرانية توتراً متصاعداً، بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي. واعتبر تقرير لموقع «إرم نيوز» أن الرسائل الإيرانية تستهدف ممارسة ضغوط على إدارة الرئيس دونالد ترامب، وإدخال حسابات أمنية وعسكرية إضافية في الموقف الأميركي.

ويحمل التلويح باستهداف قواعد حلف شمال الأطلسي «الناتو» ومصالح غربية في أوروبا أبعاداً تتجاوز المواجهة الثنائية بين واشنطن وطهران، إذ يفتح احتمال توسع دائرة التصعيد لتشمل أطرافاً أوروبية، بما قد يرفع مستوى المخاطر الأمنية على حلفاء الولايات المتحدة.

 

في المقابل، صدرت عن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إشارات تدعو إلى تجنب استئناف القتال، إذ أكد الثلاثاء أن اندلاع حرب جديدة بين واشنطن وطهران لن يخدم مصالح أي طرف.

وقال بزشكيان، خلال اجتماع حكومي، إن أحداً لن يستفيد من الحرب، مشدداً على استمرار الجهود الرامية إلى تسوية النزاع عبر الحوار. وكشف أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي منح الحكومة صلاحيات لمناقشة ملفات كانت تُعد سابقاً من المحظورات، من دون أن يحدد طبيعة هذه الملفات أو حدود الصلاحيات الجديدة.

 

ويكشف تزامن التهديدات العسكرية مع التصريحات الداعية إلى الحوار عن مسارين متوازيين في الخطاب الإيراني؛ الأول يلوّح بتوسيع نطاق الرد في حال تجدد المواجهة، والثاني يؤكد إبقاء المجال مفتوحاً أمام التفاوض.

 

وبين رسائل التصعيد ومحاولات التهدئة، تبقى احتمالات المواجهة بين واشنطن وطهران مرتبطة بمسار الاتصالات السياسية، ومدى قدرة الطرفين على تجنب خطوات قد تدفع الصراع إلى ما وراء حدود المنطقة.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 7

اقرأ أيضاً