الحرب تضرب 56 ألف هكتار وتلحق أضراراً بالزراعة اللبنانية

2026.11.03 - 20:26
Facebook Share
طباعة

كشف وزير الزراعة اللبناني نزار هاني أن الحرب ألحقت أضراراً بنحو 22.5% من القطاع الزراعي في لبنان، طالت قرابة 56 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، في ظل التداعيات التي خلفتها المواجهات على الإنتاج والمزارعين والأنشطة المرتبطة بالقطاع. وأكد أن الوزارة تواصل العمل على دعم المزارعين، وإعادة تفعيل مراكز الخدمات والأبحاث الزراعية، وتعزيز قدرات المناطق الزراعية على استعادة نشاطها.

 

وجاءت تصريحات هاني خلال رعايته افتتاح المعرض الزراعي ومهرجان الزيتون السنوي في مدينة الهرمل، إلى جانب تدشين مركز الخدمات الإنمائية الزراعية التابع لاتحاد بلديات الهرمل، بحضور النائب إيهاب حمادة ورئيس البلدية علي حسن طه وعدد من الفاعليات المحلية.

 

وأشار الوزير إلى أن الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي لا تقتصر على المساحات المتضررة، بل تمتد إلى النشاط الإنتاجي وسبل عيش المزارعين، ما يتطلب مواصلة برامج الدعم وتوفير الخدمات الفنية والإرشادية، إلى جانب تفعيل دور المراكز الزراعية في مساعدة أصحاب الأراضي على تحسين الإنتاج ومواجهة التحديات.

وفي ما يتعلق بموسم الزيتون، أوضح هاني أن المساحات المزروعة بهذه الأشجار في لبنان تبلغ نحو 60 ألف هكتار، متوقعاً أن يصل الإنتاج خلال العام الحالي إلى 200 ألف طن. وشدد على أهمية تطوير سلسلة الإنتاج الزراعي، بدءاً من تحسين أساليب الزراعة والقطاف، مروراً بعمليات العصر والتخزين، وصولاً إلى التسويق والتصدير، بما يضمن الاستفادة من المحصول وتعزيز حضور زيت الزيتون اللبناني في الأسواق.

 

وأكد ضرورة عدم الاكتفاء بزيادة حجم الإنتاج، بل العمل على تحسين جودته وتطوير آليات حفظه وتسويقه، بما يحد من الخسائر التي قد يتعرض لها المزارعون، ويمنح المنتجات المحلية قدرة أكبر على المنافسة. كما لفت إلى أهمية دعم قطاع تربية الأسماك وتوسيع الاستثمار فيه باعتباره أحد المجالات التي يمكن أن تسهم في تنويع الإنتاج الزراعي والغذائي.

من جهته، دعا النائب إيهاب حمادة إلى إعادة تحريك المشاريع الإنمائية المتعثرة في الهرمل، وفي مقدمتها مشروع سد العاصي وإنشاء فروع للجامعة اللبنانية، مشيراً إلى أن المنطقة تمتلك إمكانات مائية وإنتاجية يمكن توظيفها في تنشيط الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل للسكان.

 

وتوقف حمادة عند واقع تربية الأسماك في نهر العاصي، موضحاً أن القدرة الإنتاجية للنهر في هذا المجال تتجاوز 20 ألف طن، في حين لا يتعدى الإنتاج الحالي ألفي طن. وتبرز هذه الأرقام، بحسب المعطيات التي عرضها، حجم الفجوة بين الإمكانات المتاحة ومستوى استثمارها، والحاجة إلى مشاريع وخطط ترفع الإنتاج وتدعم العاملين في هذا النشاط.

 

بدوره، شدد رئيس بلدية الهرمل علي حسن طه على أهمية مساندة الإنتاج المحلي وتسهيل إجراءات فحوص التربة للمزارعين، لما توفره من معلومات تساعد على تحديد احتياجات الأراضي وتحسين أساليب الزراعة. وأكد أهمية توفير الخدمات الفنية التي تتيح للمزارعين تطوير محاصيلهم وتقليل تكاليف الإنتاج.

 

من جانبه، دعا رامي اللقيس إلى إعداد خطة متكاملة للتنمية الريفية، تتضمن تحديد احتياجات المنطقة وتطوير القطاعات الإنتاجية، مع الاهتمام بالمشاريع التي تسهم في تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للسكان.

وشملت جولة وزير الزراعة تدشين مركز القصر الزراعي التابع للوزارة، وزيارة مصنع «نتفيد» للأعلاف في منطقة حوش السيد علي، في إطار الاطلاع على المرافق الزراعية والإنتاجية في المنطقة، ومتابعة الأنشطة التي ترتبط بدعم المزارعين وتطوير سلاسل الإنتاج.

 

وتسلط الأرقام التي أعلنها الوزير الضوء على حجم التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي اللبناني جراء الحرب، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى برامج تعافٍ تشمل إعادة تأهيل الأراضي المتضررة، وتوفير مستلزمات الإنتاج، وتحسين الخدمات الزراعية، إلى جانب الاستثمار في المحاصيل والموارد المحلية، بما يساعد على استعادة النشاط الزراعي وتعزيز مساهمته في الاقتصاد اللبناني.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 1

اقرأ أيضاً