نادي الأسير يطالب بتحقيق دولي في إطلاق النار على حسن سلامة

2026.11.03 - 19:29
Facebook Share
طباعة

حذر نادي الأسير الفلسطيني من تصاعد المخاطر التي تهدد حياة قيادات الحركة الأسيرة داخل السجون الإسرائيلية، في ظل استمرار عزلهم انفرادياً وتعرضهم للتعذيب الجسدي والنفسي، إلى جانب تهديدات علنية بالقتل أطلقها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير.

وقال النادي، في بيان، إن إدارة السجون تواصل استهداف قيادات الأسرى عبر إجراءات قمعية متصاعدة، تشمل العزل والتنكيل والحرمان من الحقوق الأساسية، معتبراً أن هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف إخضاع المعتقلين واستنزافهم جسدياً ونفسياً.

 

إطلاق نار داخل زنزانة حسن سلامة

 

كشف النادي عن معطيات تفيد بتعرض الأسير حسن سلامة لإطلاق نار داخل زنزانته في 15 سبتمبر الماضي، استناداً إلى زيارة أجريت له أمس. ولم تتضح حتى الآن طبيعة الرصاص المستخدم أو التفاصيل الكاملة للحادثة، باستثناء تزامنها مع اقتحام بن غفير زنزانته.

وأشار إلى أن القيود المشددة المفروضة على الزيارة حالت دون حصول المحامي على معلومات إضافية، ما أثار مخاوف بشأن سلامة الأسير، ودفع النادي إلى المطالبة بالكشف الفوري عن ملابسات الواقعة وضمان حمايته الجسدية.

واعتبر النادي أن التهديدات العلنية التي أطلقها بن غفير بحق عدد من قيادات الحركة الأسيرة، والمقاطع المصورة التي يتباهى فيها بتعذيب المعتقلين، لا يمكن فصلها عن منظومة أوسع من القمع، تتداخل فيها التهديدات مع العزل الانفرادي والتضييق المستمر والحرمان من الحقوق.

وأكد أن استهداف القيادات يتجاوز الأفراد المعنيين، نظراً إلى مكانتهم داخل الحركة الأسيرة، مشيراً إلى أن العزل يُستخدم لفرض ظروف احتجاز قاسية وتفكيك الروابط الجماعية، وإخضاع المعتقلين لضغوط جسدية ونفسية متواصلة.

 

مطالب بتحرك دولي

 

حمّل نادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة حسن سلامة وسائر الأسرى، محذراً من أن استمرار العزل وتقييد الزيارات وغياب الرقابة المستقلة يزيد المخاطر التي يتعرضون لها.

ودعا المؤسسات الدولية والحقوقية إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية لحماية المعتقلين، تشمل الضغط لتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارتهم دون قيود، والكشف عن أوضاع المعزولين الصحية ومصيرهم، وضمان وصول المحامين إليهم، وفتح تحقيق مستقل وجدي في المعلومات المتعلقة بإطلاق النار على سلامة.

 

وشدد النادي على أن توفير الحماية الفعلية للأسرى يتطلب وقف التعذيب والعزل والتنكيل، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بدلاً من ترك حياة المعتقلين عرضة لممارسات تتواصل في ظل غياب المساءلة.

 

مسيرة حسن سلامة في الأسر

 

ولد الأسير حسن سلامة في 9 أغسطس 1971 بمدينة خان يونس، وانخرط في الحراك الفلسطيني خلال سن مبكرة، وتعرض للاعتقال مرات عدة خلال الانتفاضة الأولى، معظمها اعتقالات إدارية، كما أصيب خلال تلك الفترة.

اعتقلته القوات الإسرائيلية عام 1996 في مدينة الخليل، وأصابته بالرصاص أثناء اعتقاله، قبل نقله إلى مستشفى إسرائيلي، حيث مكث فترة من الزمن. ثم خضع لتحقيق قاسٍ استمر نحو أربعة أشهر، تخللته ممارسات تعذيب، وفق المعلومات الواردة في بيان نادي الأسير.

 

وفي عام 1997، صدر بحقه حكم بالسجن الفعلي لمدة 48 مؤبداً، ليصبح من أصحاب الأحكام الأعلى بين الأسرى، بعد الأسيرين عبد الله البرغوثي وإبراهيم حامد، بحسب المعطيات التي أوردها النادي.

أمضى سلامة نحو 14 عاماً في العزل الانفرادي على مرحلتين، وانتهى عزله عقب الإضراب الذي خاضه الأسرى عام 2012. لكن السلطات الإسرائيلية أعادت عزله مع عدد من قيادات الحركة الأسيرة عقب اندلاع الحرب على غزة، ولا يزال محتجزاً في العزل حتى الآن.

 

في عام 2010، عقد قرانه على الأسيرة المحررة غفران زامل، إلا أن السلطات الإسرائيلية حرمتهما من الزيارة منذ ذلك الحين. ولم تتمكن عائلته من زيارته طوال سنوات اعتقاله إلا مرتين، كما حُرم من وداع والدته وعدد من أفراد أسرته الذين فقدهم خلال سنوات حرب غزة.

تثير المعطيات التي أعلنها نادي الأسير مخاوف بشأن سلامة القيادات المعزولة، في ظل القيود المفروضة على الزيارات والاتصالات، وتضع المطالب بالكشف عن أوضاعهم والتحقيق في الانتهاكات أمام المؤسسات الدولية والحقوقية.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 10

اقرأ أيضاً