وزارة المالية ترد على المصارف بشأن خسائر اليوروبوندز

2026.11.03 - 18:12
Facebook Share
طباعة

دخل الخلاف بين وزارة المالية اللبنانية وجمعية المصارف بشأن المعالجة الضريبية لسندات اليوروبوندز مرحلة جديدة، بعد إصدار الوزارة بياناً توضيحياً ردّت فيه على ما أُثير حول مطالبتها المصارف بنحو 600 مليون دولار، على خلفية احتساب خسائر وأرباح مرتبطة بهذه السندات.

وأكدت الوزارة أن القضية لا تتعلق بفرض ضرائب على أرباح غير محققة، كما جرى تداوله، بل بآلية احتساب الخسائر والمؤونات وانعكاسها على الوعاء الضريبي للمصارف، مشددة على ضرورة الالتزام بالأحكام القانونية المنظمة لهذه العملية.

 

وأوضحت أن جمعية مصارف لبنان كانت قد تقدمت بكتاب مسجل في 23 أيلول 2024، طلبت فيه توضيح مدى إمكانية الاستناد إلى البند الثامن من المادة السابعة من قانون ضريبة الدخل، لاعتبار المؤونات التي تكوّنها المصارف لمواجهة الخسائر المحتملة أعباء قابلة للتنزيل من الوعاء الضريبي.

 

وبحسب بيان الوزارة، خلصت مديرية الواردات إلى عدم جواز تطبيق هذه الأحكام على المؤونات المذكورة، قبل إحالة المسألة إلى هيئة التشريع والاستشارات لطلب رأيها. وجاءت الاستشارة رقم 11/2025 الصادرة في 14 كانون الثاني 2025 متوافقة مع موقف المديرية.

 

وعلى ضوء ذلك، أبلغت وزارة المالية جمعية المصارف بمضمون الاستشارة، وطلبت إجراء التعديلات الضريبية اللازمة على التصاريح بما يتوافق مع القوانين والأنظمة المعمول بها. وأكدت أنها لم تبادر إلى فحص الملفات الضريبية للمصارف وإصدار تكاليف مباشرة، حرصاً على استمرار التواصل بين الإدارة الضريبية والمكلّفين.

في جوهر الخلاف، ركزت الوزارة على التمييز بين الخسائر المحققة وتلك غير المحققة، معتبرة أن المصارف لا يجوز لها تحميل نتائجها الضريبية خسائر لم تتحقق فعلياً من خلال بيع الأصول أو التصرف بها.

 

واستشهدت الوزارة بسندات اليوروبوندز، موضحة أن انخفاض قيمة السند من دولار واحد إلى 6 سنتات دفع المصارف إلى تسجيل فارق قدره 94 سنتاً بوصفه خسارة على النتيجة الضريبية، رغم احتفاظها بالسندات وعدم بيعها.

 

وأضافت أن قيمة السند ارتفعت لاحقاً إلى نحو 25 سنتاً، أي بزيادة 19 سنتاً، لكن المصارف لم تُعِد، وفق روايتها، احتساب هذا الفارق ضمن النتائج الضريبية. واعتبرت أن اعتماد الخسائر غير المحققة عند انخفاض الأسعار، مقابل عدم احتساب الارتفاعات اللاحقة، يمثل ازدواجية في تطبيق المعايير الضريبية.

 

وشددت وزارة المالية على أنها لا تقبل اعتماد معالجة ضريبية تسمح بخصم خسائر دفترية لم تتحقق، من دون احتساب المكاسب اللاحقة الناتجة عن تغير قيمة السندات، مؤكدة أن موقفها يستند إلى القوانين والآراء القانونية الصادرة عن الجهات المختصة.

وختمت بالتأكيد أن حماية حقوق الخزينة العامة وتطبيق التشريعات الضريبية يشكلان مسؤولية لا يمكن التهاون بها، معتبرة أن المساس بالإيرادات العامة ينعكس على حقوق المواطنين كافة.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2

اقرأ أيضاً