ترامب يهدد إيران بضربات جديدة ويحذر من منشآتها النووية

2026.11.03 - 16:24
Facebook Share
طباعة

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته تجاه إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة تراقب منشآتها النووية بصورة مستمرة، ومحذراً من تنفيذ ضربات عسكرية جديدة إذا حاولت طهران الوصول إلى تلك المنشآت أو إعادة تشغيلها. وتزامنت هذه التصريحات مع تأكيده أن الهجوم الأميركي الأخير استهدف موقعاً عسكرياً محدداً، ولم يكن إعلاناً عن بدء حرب شاملة.

 

وقال ترامب، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن إيران أنشأت منشأة جديدة للدفاع الجوي، مشيراً إلى أن القوات الأميركية قصفتها بشدة فور اكتمال بنائها. وأضاف أن الهجوم الذي نُفذ خلال الليلة الماضية استهدف منشأة إيرانية مضادة للطائرات أُنشئت حديثاً، موضحاً أن العملية جرى تنفيذها بعد اكتمال تجهيز الموقع.

 

ووصف الرئيس الأميركي الهجوم الأخير بأنه «ضربة محدودة» وليس حرباً، في محاولة لتحديد نطاق العملية العسكرية والفصل بينها وبين الدخول في مواجهة مفتوحة مع طهران. ويشير هذا التصريح إلى رغبة واشنطن في تقديم الضربة باعتبارها عملية ذات أهداف محددة، رغم استمرار التهديد باستخدام القوة العسكرية إذا اتخذت إيران خطوات تعتبرها الولايات المتحدة تجاوزاً لخطوطها الحمراء.

وفي رسالة مباشرة إلى القيادة الإيرانية، شدد ترامب على أن بلاده تراقب المنشآت النووية الإيرانية باستمرار، محذراً من أن أي محاولة للوصول إليها أو إعادة تفعيلها ستقابل بضربات جديدة. ولم يقتصر التحذير على مراقبة المواقع، بل حمل تهديداً واضحاً بإمكانية استئناف العمليات العسكرية، بما يبقي احتمالات التصعيد قائمة في ظل التوتر بين البلدين.

 

وتكشف تصريحات ترامب عن تمسك إدارته بسياسة الضغط العسكري على طهران، مع الإبقاء على هامش للتراجع عن توسيع المواجهة في الوقت الراهن. فالتأكيد على أن الهجوم كان محدوداً لا يلغي التهديد بتكراره، بل يضع العمليات العسكرية ضمن إطار مشروط بتحركات إيران المقبلة، خصوصاً ما يتعلق بمنشآتها النووية وقدراتها الدفاعية.

وفي ملف العلاقة مع إسرائيل، أشاد ترامب بمستوى التعاون بين واشنطن وتل أبيب، واصفاً العلاقة بين الطرفين بأنها «هائلة»، لكنه أعلن في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة ستوقف المساعدات المقدمة لإسرائيل، على أساس أنها لم تعد بحاجة إليها. ويطرح هذا التصريح تساؤلات بشأن طبيعة الموقف الأميركي من الدعم المالي والعسكري لإسرائيل، ومدى ارتباطه بحسابات الإدارة الأميركية في المرحلة المقبلة.

 

أما على الصعيد الداخلي، فقد اتهم ترامب الحزب الديمقراطي بتزوير الانتخابات في ولاية ألاسكا، في تصريحات تأتي وسط تصاعد التنافس السياسي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية. ويواصل الرئيس الأميركي توظيف ملف الانتخابات في سجاله مع خصومه الديمقراطيين، بالتزامن مع انشغال إدارته بالملفات الخارجية، وفي مقدمتها المواجهة مع إيران والعلاقة مع إسرائيل.

 

وتضع هذه المواقف المنطقة أمام احتمالات مفتوحة، في ظل الجمع بين التهديد بضربات عسكرية إضافية والتأكيد على أن العمليات الأخيرة لا تمثل بداية حرب واسعة. ويبقى مسار التصعيد مرتبطاً بالخطوات الإيرانية المقبلة، وبمدى استعداد واشنطن للانتقال من سياسة الردع والتهديد إلى تنفيذ عمليات عسكرية جديدة.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 4

اقرأ أيضاً