3 خيارات أمام ترامب بشأن إيران.. وفانس يقود معسكر التفاوض

2026.11.03 - 15:12
Facebook Share
طباعة

خلاف يتجاوز توقيت المواجهة
يتجاوز التباين داخل الإدارة الأميركية مسألة تحديد موعد الخطوة المقبلة تجاه إيران، ليشمل طبيعة المسار الذي ينبغي أن تسلكه واشنطن في المرحلة المقبلة، وسط انقسام بين ثلاثة توجهات رئيسية: استئناف المفاوضات والتوصل إلى اتفاق، أو العودة إلى الخيار العسكري، أو مواصلة الضغط الاقتصادي من دون الانخراط في حرب جديدة.
ويضع هذا الانقسام الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام خيارات متباينة في أهدافها وتكاليفها وتداعياتها الإقليمية، فيما تحاول شخصيات بارزة في إدارته التأثير في القرار النهائي، كلٌّ وفق رؤيته لطريقة التعامل مع طهران.


فانس يقود معسكر التفاوض
يتبنى المعسكر الأول خيار العودة إلى المسار الدبلوماسي، ويبرز فيه نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، اللذان يميلان إلى إبقاء باب التفاوض مفتوحاً والتوصل إلى اتفاق يحد من احتمالات تجدد المواجهة.
ويستند هذا التوجه إلى تقدير مفاده أن استئناف العمليات العسكرية لا يضمن تحقيق نتائج أفضل، وأن التسوية السياسية قد تكون أقل كلفة من الانخراط في حرب جديدة، خصوصاً في ظل التداعيات الأمنية والاقتصادية التي يمكن أن تطال المنطقة.
ويحظى هذا المسار، وفق المعطيات الواردة في التقرير، بتأييد عدد من دول الخليج التي نقلت إلى ترامب تفضيلها التوصل إلى اتفاق وتجنب العودة إلى مواجهة عسكرية واسعة.


نتنياهو وهيغسيث يدفعان نحو التصعيد
في المقابل، يدعو معسكر آخر إلى استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، ويبرز فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث.
ويرى هذا التوجه أن الاتفاق مع طهران لا يوفر ضمانات كافية، وأن التعويل على التفاهمات السياسية قد يمنح إيران فرصة لإعادة ترتيب قدراتها، ما يستدعي، وفق هذا المنظور، مواصلة الضغط العسكري وصولاً إلى نتائج أكثر حسماً.
ويعكس هذا الموقف تقاطعاً بين الرؤية الإسرائيلية وبعض الأصوات داخل الإدارة الأميركية التي تعتبر أن الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية وحدها قد لا تكون كافية لتغيير سلوك طهران.


الضغط الاقتصادي خيار ثالث
أما المعسكر الثالث، فيدفع باتجاه مواصلة سياسة «الضغط الأقصى» من دون استئناف الحرب أو التوصل إلى اتفاق سريع، ويضم وزير الخزانة سكوت بيسنت، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ووزير الخارجية ماركو روبيو.
ويقوم هذا الخيار على استخدام العقوبات والقيود المالية والاقتصادية لاستنزاف القدرات الإيرانية تدريجياً، على أمل دفع طهران إلى تقديم تنازلات أكبر تحت وطأة الضغوط، من دون تحمل الولايات المتحدة تكاليف مواجهة عسكرية مفتوحة.
ويحاول هذا الفريق تقديم الضغط الاقتصادي باعتباره مساراً وسطاً بين الحرب والتسوية، لكنه يظل مرتبطاً بمدى قدرة العقوبات على تحقيق أهدافها، وبمدى استعداد إيران لتحمل تداعياتها من دون تغيير موقفها.


ترامب يؤجل الحسم
في ظل هذه التوجهات المتعارضة، قال ترامب إنه ليس في عجلة من أمره لاتخاذ قرار بشأن استئناف القتال، مشيراً إلى أن الضغوط الأميركية ألحقت أضراراً مالية كبيرة بإيران.
ولم يحدد الرئيس الأميركي طبيعة الخطوة المقبلة أو توقيتها، مكتفياً بالإشارة إلى أن واشنطن ستتخذ قراراً في نهاية المطاف، وهو ما يترك الباب مفتوحاً أمام المسارات الثلاثة، ويعكس استمرار المشاورات داخل إدارته بشأن الخيار الأنسب.


طهران تراهن على الوساطات
في المقابل، تبدي إيران انفتاحاً مشروطاً على استئناف المسار الدبلوماسي، بالتزامن مع حديث عن اتصالات مكثفة ووساطات تقودها قطر وباكستان، إلى جانب تحركات روسية وصينية تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.
وتأتي هذه الجهود في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بشأن شروط أي اتفاق محتمل، وحدود التنازلات المطلوبة، والضمانات التي يسعى كل طرف إلى الحصول عليها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4

اقرأ أيضاً