ترامب يهاجم والسيد يتمسك بأجندته.. ميشيغان أمام مواجهة انتخابية محتدمة

2026.11.03 - 14:13
Facebook Share
طباعة

تحول مفاجئ في اللحظات الأخيرة
دخل المرشح الديمقراطي العربي الأمريكي عبد الرحمن «عبدول» السيد الساعات الأخيرة من السباق الانتخابي في ولاية ميشيغان وسط تطور سياسي مفاجئ، بعدما أعلنت النائبة الديمقراطية السابقة هيلي ستيفنز تخليها عن دعمه وانضمامها إلى حملة منافسه الجمهوري مايك روجرز، في خطوة أثارت انقساماً داخل الحزب الديمقراطي وأتاحت للرئيس دونالد ترامب وحلفائه فرصة لتصعيد هجومهم على المرشح.
وجاء القرار بعد أشهر من التوتر بين السيد وستيفنز، اللذين خاضا الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، وقبل ساعات من توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع، ما وضع الحملة أمام اختبار سياسي في مرحلة حساسة من المنافسة.


ستيفنز تنتقل إلى المعسكر الجمهوري
أعلنت ستيفنز، العضوة السابقة في مجلس النواب عن ولاية ميشيغان، تخليها عن دعم السيد وانضمامها إلى حملة روجرز، بل وظهرت إلى جانب المرشح الجمهوري خلال جولة انتخابية في إحدى كنائس مدينة ديترويت.
وجاء الإعلان عبر مقطع مصور نشرته على منصة «إكس»، رغم أنها كانت قد أبلغت قيادات ديمقراطية، قبل ساعات، التزامها بدعم مرشح الحزب في الولاية.
وأثار التحول المفاجئ ردود فعل واسعة، خصوصاً أن ستيفنز كانت قد أعلنت دعمها للسيد عقب فوزه في الانتخابات التمهيدية، قبل أن تتسع الخلافات بين الطرفين خلال الأسابيع الأخيرة.


ترامب والجمهوريون يستثمرون الانشقاق
وسارع ترامب إلى الترحيب بقرار ستيفنز، مشيداً بما وصفه بشجاعتها في الانضمام إلى «الحملة الصحيحة»، ومجدداً هجومه على السيد، الذي سبق أن اتهمه بأنه يشكل خطراً على الولايات المتحدة بسبب خلفيته الدينية.
كما شارك رئيس مجلس النواب مايك جونسون في الحملة الانتخابية الداعمة لروجرز، معتبراً أن موقف ستيفنز يعكس، بحسب تعبيره، دعوة الناخبين إلى اختيار المرشح الجمهوري.
وفي السياق نفسه، قال السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس تيد كروز إن وصول السيد إلى لجنة الأمن في مجلس الشيوخ سيشكل خطراً على الأمن القومي الأمريكي، في موقف يعكس حجم التركيز الجمهوري على خلفية المرشح ومواقفه السياسية.
وتأتي هذه التصريحات ضمن حملة انتقادات متواصلة استهدفت السيد منذ دخوله السباق الانتخابي، وشملت مواقفه من العلاقة الأمريكية الإسرائيلية والمساعدات المقدمة لإسرائيل، إلى جانب اتهامات مرتبطة بخطابه السياسي، وهي قضايا أصبحت جزءاً من المواجهة الانتخابية في الولاية.


خلافات قديمة تتفجر علناً
لم يكن قرار ستيفنز وليد الساعات الأخيرة وحدها، بل جاء بعد خلافات امتدت لأشهر، منذ انتهاء الانتخابات التمهيدية بفوز السيد، إذ لم يظهر الطرفان معاً على منصة عامة سوى مرة واحدة، عندما أعلنت ستيفنز دعمها للمرشح الفائز.
وخلال الأسبوع الأخير من الحملة، جرت محاولات لإعادة تنسيق ظهورهما في تجمعات انتخابية مشتركة، لكن التباين في الخطاب ظل واضحاً؛ فالسيد تمسك بأجندة تقدمية تركز على القضايا المعيشية والاجتماعية، بينما اتجهت ستيفنز إلى خطاب أكثر اعتدالاً.
وبحسب المعطيات الواردة في الحملة، طلب السيد من منافسته السابقة عدم المشاركة في تجمعاته الانتخابية، في ظل استمرار الخلافات بشأن أولويات الخطاب وطريقة مخاطبة الناخبين. وبعد ساعات، أعلنت ستيفنز انتقالها إلى دعم روجرز.


انقسام داخل الحزب الديمقراطي
تجاوزت تداعيات الخطوة حدود ولاية ميشيغان، وأعادت إلى الواجهة الخلافات بين التيار التقدمي والقيادة التقليدية للحزب الديمقراطي، خصوصاً بشأن طريقة مواجهة ترامب والخيارات السياسية الواجب تبنيها في المرحلة المقبلة.
ورغم إعلانها دعم روجرز، أكدت ستيفنز أنها لا تزال ديمقراطية ومتمسكة بسياسات الحزب، كما أعلنت استمرار تأييدها زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر لقيادة الديمقراطيين، سواء كانوا في موقع الأغلبية أو الأقلية.
واكتسب هذا الموقف دلالة إضافية في ظل رفض شومر دعم السيد خلال الانتخابات التمهيدية، والخلاف القائم بين المرشح والتيار التقدمي من جهة، والقيادة الديمقراطية الحالية من جهة أخرى، بشأن أسلوب التعامل مع إدارة ترامب.
وفي رد فعل على موقف ستيفنز، اتجهت القيادة الديمقراطية إلى إبعادها عن التكتل الحزبي، في إجراء عكس حجم التوتر الذي أثاره قرارها، بينما دعاها ترامب إلى الانضمام رسمياً إلى الحزب الجمهوري.


حملة السيد تعود إلى الناخبين
في مواجهة التطورات، اختارت حملة السيد عدم الانجرار إلى سجال مفتوح مع ستيفنز والجمهوريين، والتركيز بدلاً من ذلك على القضايا التي تقول إنها تمس الحياة اليومية لسكان ميشيغان.
وأوضحت قيادة الحملة أن أولويات المرشح تشمل أزمة تكاليف المعيشة والتأمين الصحي، مؤكدة أن السيد يريد أن يكون صوته معبراً عن مطالب السكان، بعيداً عن القضايا التي تحاول الأطراف المنافسة تحويلها إلى محور رئيسي للمواجهة.
وتزامن ذلك مع استطلاع نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أظهر تقدم السيد بسبع نقاط على منافسه، قبل يوم واحد من الانتخابات، وهي نتيجة تبقى مرتبطة بالعينة وتوقيت إجراء الاستطلاع ولا تحسم نتيجة الاقتراع.
حشد مالي في الساعات الأخيرة
وبحسب قياديين في الحملة، شهدت الأيام الأخيرة استجابة واسعة من المانحين الصغار، إذ جمعت الحملة نحو مليون ونصف المليون دولار خلال أقل من 24 ساعة عقب التطورات الأخيرة.
وتسعى الحملة إلى توظيف هذا الزخم في تعزيز التواصل مع الناخبين وحشد المؤيدين، خصوصاً أن ميشيغان تُعد من الولايات المتأرجحة التي تحظى باهتمام كبير في الانتخابات الأمريكية.


ميشيغان وساحة الصراع الحزبي
تكتسب المنافسة في ميشيغان أهمية تتجاوز حدود الولاية، في ظل موقعها ضمن الولايات المتأرجحة ودورها في رسم التوازنات الانتخابية. كما تعكس الأزمة المحيطة بحملة السيد خلافات أوسع داخل الحزب الديمقراطي بشأن الهوية السياسية والخطاب الانتخابي، ومدى قدرة التيار التقدمي على فرض أولوياته في مواجهة القيادة التقليدية.
وفي المقابل، يحاول الجمهوريون استثمار الانقسام الديمقراطي لتوسيع دائرة الضغط على المرشح، عبر التركيز على مواقفه السياسية وخلفيته، في وقت تتمسك فيه حملته بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية باعتبارها محور المنافسة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 10

اقرأ أيضاً