بكين توسّع دورياتها البحرية.. وتايبيه تتهمها بتجاوز الصلاحيات

2026.11.01 - 13:23
Facebook Share
طباعة

تحركات بحرية مثيرة للقلق
اتهم خفر السواحل التايواني نظيره الصيني بمضايقة السفن قبالة الساحل الشرقي للجزيرة، ومحاولة فرض صلاحيات بحرية لا تعترف بها تايبيه، وذلك خلال أحدث دورية صينية في المنطقة، مؤكداً أنه أرسل سفناً تابعة له لمراقبة التحركات ومتابعة نشاط القطع الصينية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تكثيف بكين دوريات خفر السواحل قبالة الساحل الشرقي لتايوان منذ يونيو/حزيران الماضي، في خطوة تثير مخاوف المسؤولين التايوانيين من أن تكون جزءاً من تدريبات تمهّد لفرض حصار بحري محتمل على الجزيرة.


مخاوف من حصار محتمل
وترى تايبيه أن الصين قد تختبر، عبر هذه التحركات، آليات فرض حصار بحري باستخدام مزيج من القدرات العسكرية وشبه العسكرية والمدنية، بما يسمح بتشديد الضغط على الجزيرة من دون اللجوء بالضرورة إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
وتكتسب المنطقة الشرقية أهمية استراتيجية بالنسبة إلى تايوان، إذ تمثل ممراً حيوياً لطرق الإمداد التي قد تستخدمها الجزيرة لتلقي المساعدات والتعزيزات من حلفائها في حال اندلاع حرب أو فرض حصار عليها.
وتعتبر الصين تايوان جزءاً من أراضيها، ولا تعترف بمطالبات الجزيرة بالسيادة، في حين ترفض تايبيه مطالب بكين وتتمسك بحقها في إدارة شؤونها ومياهها.


رسائل لاسلكية مثيرة للجدل
ورداً على إعلان بكين تنفيذ دورية جديدة قبالة الساحل الشرقي، قال خفر السواحل التايواني إن سفينتين صينيتين شاركتا في التحرك، مشيراً إلى نشر قواته لمراقبتهما.
وفي المقابل، بثت وسائل إعلام صينية رسمية تسجيلاً مصوراً لإحدى سفن خفر السواحل وهي توجه رسالة عبر اللاسلكي، تعلن فيها تنفيذ مهام لإنفاذ القانون والاستعداد لتقديم المساعدة عند الضرورة. ولم يحدد التسجيل الجهة التي وُجهت إليها الرسالة، لكنه تضمن مشاهد لسفينة صيد لم تُعرف هويتها.
واعتبر خفر السواحل التايواني أن استخدام الاتصالات اللاسلكية لمضايقة السفن يمثل محاولة لتوسيع الصلاحيات الصينية بصورة غير قانونية، محذراً من أن هذه الممارسات تقوّض الاستقرار الإقليمي وتزيد التوتر في المنطقة.
وأكد أن لتايوان حقوقاً سيادية واختصاصاً قضائياً في منطقتها الاقتصادية الخالصة شرقي الجزيرة، نافياً امتلاك الصين أي صلاحيات قانونية على المياه التايوانية.


تحركات قرب جزر براتاس
ولم تقتصر التحركات الصينية على الساحل الشرقي، إذ أفاد خفر السواحل التايواني بأن بكين أرسلت، السبت، سفينة أخرى قرب جزر براتاس الخاضعة لسيطرة تايوان، والواقعة في موقع استراتيجي عند الطرف الشمالي لبحر الصين الجنوبي.
وقال إن قواته أجبرت سفن خفر السواحل الصينية على مغادرة مياه الجزر 13 مرة منذ بداية العام الحالي، في مؤشر على تكرار الاحتكاكات البحرية بين الجانبين.
وتخلو جزر براتاس من السكان المدنيين الدائمين، وتقع على مسافة تزيد على 400 كيلومتر من تايوان، ما يجعلها، وفق تقديرات خبراء أمنيين، عرضة للمخاطر في حال تصاعد المواجهة مع الصين.


ضغط متصاعد حول الجزيرة
تندرج الدوريات الصينية ضمن نمط أوسع من الضغوط التي تمارسها بكين على تايوان، عبر تكثيف النشاط البحري والجوي وتوسيع حضور خفر السواحل في المناطق المحيطة بالجزيرة. وتثير هذه التحركات مخاوف تايبيه من استخدام أدوات مدنية وشبه عسكرية لفرض واقع ميداني جديد، أو اختبار قدرة الجزيرة على حماية طرق الإمداد البحرية في أوقات الأزمات.
وبينما تصف بكين دورياتها بأنها إجراءات لإنفاذ القانون، ترى تايوان فيها تجاوزاً لصلاحياتها ومحاولة لتقويض سيطرتها على مياهها، وسط مخاوف من أن تتحول هذه التحركات المتكررة إلى تمهيد تدريجي لفرض حصار بحري في حال اندلاع مواجهة أوسع. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 2

اقرأ أيضاً