رجي يحذر من تحويل لبنان إلى ورقة في الصراعات الإقليمية

2026.10.31 - 15:49
Facebook Share
طباعة

جدّد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي تأكيد تضامن بلاده مع البحرين ودول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية والهجمات التي تنفذها مجموعات مسلحة مرتبطة بطهران، مشدداً على رفض استخدام الأراضي اللبنانية لتهديد أمن الدول العربية أو تحويل لبنان إلى ورقة في صراعات إقليمية.

 

خلال مشاركته في الدورة الثانية والعشرين من حوار المنامة في البحرين، أكد رجي أن أي دولة لا يحق لها تحقيق طموحاتها الإقليمية عبر تنظيمات مسلحة تعمل خارج سلطة الدولة، مشيراً إلى أن لبنان دفع أثماناً باهظة نتيجة تحول جماعات مسلحة إلى أدوات نفوذ خارجي، وانخراط البلاد في حروب لم يخترها اللبنانيون.

 

وحذّر من تهديد أمن الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، لافتاً إلى الترابط بين أمن الخليج والبحر الأحمر وشرق المتوسط، وضرورة التعامل مع أمن المنطقة باعتباره منظومة مترابطة.

وأشار إلى أن دول الخليج كانت شريكاً أساسياً للبنان، وقدمت الدعم والاحتضان لأجيال من اللبنانيين، داعياً إلى إعادة بناء العلاقات على أسس استراتيجية متينة، بعيداً عن التوترات الناتجة عن ربط مصالح لبنان بحسابات إقليمية لا تخدم مصالحه.

 

ودعا رجي إلى إقامة شراكة عربية متكاملة لمواجهة التحولات الإقليمية، تقوم على دول قوية ذات سيادة كاملة، تحتكر مؤسساتها الشرعية قرار الحرب والسلم.

في الشأن الداخلي، أكد أن لبنان بدأ، في ظل رئاسة جوزف عون وحكومة نواف سلام، مساراً لاستعادة سلطة الدولة، مستنداً إلى قرارات حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية وحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله. وشدد على أن تلك القرارات نابعة من قناعة سيادية لبنانية، وليست مجرد مواقف سياسية أو استجابة لإملاءات خارجية.

 

وأكد أن بيروت لن تقبل استخدام أراضيها منصة لتهديد أمن الدول العربية أو ورقة تفاوض في تسويات تُعقد خارج حدودها، مشدداً على أن السياسة الخارجية والأمن الوطني من اختصاص الدولة اللبنانية وحدها.

وربط رجي استعادة السيادة بضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، ووقف الاعتداءات، وتنفيذ القرار الدولي 1701، داعياً دول الخليج إلى دعم الجيش والمؤسسات الأمنية واستئناف الاستثمارات في لبنان.

 

على هامش مشاركته في حوار المنامة، عقد رجي سلسلة لقاءات مع مسؤولين دوليين، تناولت الوضع اللبناني والتطورات الإقليمية وسبل تعزيز التعاون.

 

بحث مع نائب وزير الدفاع الألماني نيلس شميد الترتيبات المتعلقة ببدء مهمة البعثة الأوروبية في لبنان ومرحلة ما بعد قوات اليونيفيل. وشكر ألمانيا على مساهمتها في القوة البحرية التابعة لقوات حفظ السلام، مؤكداً أهمية استمرار حضورها ودعم الجيش اللبناني لتمكين الدولة من بسط سيادتها.

 

من جهته، أبدى شميد استعداد بلاده للمشاركة مجدداً في أي قوة دولية قد تتولى مهاماً بديلة عن اليونيفيل، مشدداً على أهمية تعزيز قدرات الجيش اللبناني لضمان الاستقرار.

كما التقى رجي مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى دونالد بلوم، وبحث معه التطورات في لبنان والمنطقة، إلى جانب الإصلاحات السياسية والقضائية والأمنية والاقتصادية والمالية، مؤكداً ضرورة استمرار الدعم الأميركي للمؤسسة العسكرية.

 

وفي لقاء مع وزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان، تناول الجانبان العلاقات الثنائية والوضع اللبناني، بما يشمل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال أراضٍ لبنانية، إلى جانب الخلاف الداخلي بشأن تنفيذ قرارات الحكومة المتعلقة بسلاح حزب الله. واتفق الوزيران على إطلاق مشاورات سياسية بين البلدين، مع التأكيد على أهمية الحوار والتفاوض في معالجة النزاعات.

 

كذلك بحث رجي مع المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عثمان فؤاد البلبيسي سبل تعزيز التعاون، مثمناً مساهمة المنظمة في تسهيل إجراءات المرور على الحدود اللبنانية السورية، فيما عرض البلبيسي البرامج والمشاريع التي تنفذها المنظمة في لبنان.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 7

اقرأ أيضاً