وفد أميركي ينضم لمفاوضات الدوحة تمهيداً لاتفاق مع إيران

2026.10.31 - 09:12
Facebook Share
طباعة

تشهد المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تحركاً دبلوماسياً جديداً، وسط مؤشرات على تقدم جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان، مع ترتيبات لانضمام وفد أميركي إلى المحادثات في العاصمة القطرية الدوحة، بهدف الانتقال من الاتصالات غير المباشرة إلى مفاوضات مباشرة بين الطرفين، بعد أشهر من التصعيد العسكري والسياسي.

 

أفادت مصادر مطلعة على جهود الوساطة بحدوث اختراق في مسار المحادثات، عقب زيارة وفد قطري إلى طهران، الجمعة، برئاسة كبير مستشاري رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري. وأوضحت المصادر أن الزيارة شهدت مباحثات مكثفة مع المسؤولين الإيرانيين، أسفرت عن تقدم في التفاهمات الأولية، مع توقع وصول وفد أميركي إلى الدوحة للمشاركة في محادثات مباشرة مع الجانب الإيراني.

 

تتركز التفاهمات المطروحة على ملفات أساسية، في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، وتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب حوافز مالية محتملة لإيران مقابل التزامات تتصل بالاتفاق. كما أشارت المصادر إلى إمكانية اضطلاع الصين وروسيا بدور الضامنين لأي تفاهم يتم التوصل إليه، بما يوفر إطاراً دولياً لدعم الاتفاق وتنفيذ بنوده.

 

استغرقت الجولة التي عقدها الوفد القطري في طهران أكثر من 12 ساعة، وفق ما أورده موقع «أكسيوس» الأميركي، ضمن مساعٍ دبلوماسية لتجنب تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران. وذكر الموقع أن أعضاء فريق التفاوض الإيراني رافقوا الوفد القطري خلال رحلة عودته إلى الدوحة، على أن تستأنف المحادثات السبت.

 

ونقل الموقع عن مصدر دبلوماسي أن الوسطاء القطريين حافظوا على اتصال مستمر مع البيت الأبيض طوال جلسة المفاوضات التي امتدت يوماً كاملاً، مشيراً إلى إحراز تقدم إيجابي، مع استمرار الجهود الرامية إلى صياغة اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

 

سبقت الجولة الحالية بأقل من أسبوع زيارة قطرية مماثلة إلى طهران، قدم خلالها الوسطاء مسودة اتفاق جديدة لإنهاء الحرب الأميركية على إيران. وشهدت الأيام الأخيرة اتصالات دبلوماسية مكثفة لتقريب وجهات النظر بشأن القضايا الخلافية، ووضع ترتيبات تحول دون انهيار المسار السياسي والعودة إلى المواجهة العسكرية.

 

كشف مسؤول مطلع على المفاوضات لوكالة «رويترز»، الأربعاء، أن المسودة التي سُلّمت إلى الجانب الإيراني الأحد الماضي تتضمن جدولاً زمنياً مدته سبعة أيام لمعالجة المخاوف المتبادلة، مع إلزام الطرفين باتخاذ خطوات يومية لبناء الثقة، تمهيداً للتوصل إلى تفاهم أوسع بشأن الملفات العالقة.

 

ترافقت الجهود الدبلوماسية مع تحركات أميركية على مستوى القيادة السياسية، إذ اقترح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في رسالة بعث بها الأسبوع الماضي إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، عبر وساطة قطرية، عقد اجتماع قريب بين مسؤولين من البلدين، بحسب صحيفة «واشنطن بوست».

 

أشارت الصحيفة إلى أن فانس سيتولى بنفسه رئاسة فريق التفاوض الأميركي في الاجتماع المرتقب، بينما لم تتضح حتى الآن هوية بقية أعضاء الوفد الأميركي الذي سيشارك في محادثات الدوحة.

تشمل الملفات المطروحة على طاولة التفاوض قضايا تتجاوز البرنامج النووي، من بينها أمن الملاحة في مضيق هرمز، والضمانات المرتبطة بأي اتفاق، وطبيعة الحوافز الاقتصادية والمالية التي قد تحصل عليها طهران. كما يبرز دور الصين وروسيا ضمن الترتيبات المقترحة لضمان تنفيذ التفاهمات المحتملة.

 

تسعى الوساطة القطرية الباكستانية إلى استثمار التقدم المسجل في الاتصالات الأخيرة وتحويله إلى اتفاق عملي ينهي الحرب ويحول دون تجددها، وسط ترقب لنتائج المحادثات المرتقبة في الدوحة، ومدى قدرة الوفدين على تجاوز الخلافات والانتقال إلى تفاهمات واضحة بشأن الملفات المطروحة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 5