بين التخصيب والانسحاب.. إيران تبحث توسيع خياراتها النووية

2026.10.30 - 22:48
Facebook Share
طباعة

خيارات نووية على طاولة طهران
عاد خيار الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية إلى واجهة النقاش السياسي في إيران، مع إعلان وجود ما لا يقل عن عشرة مقترحات برلمانية تدعو إلى اتخاذ هذه الخطوة، في تحرك لا يزال ضمن مراحله الأولية، لكنه يعكس تصاعد الدعوات داخل البرلمان الإيراني لتوسيع هامش المناورة النووية الإيرانية.
ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع مطالب برفع مستوى تخصيب اليورانيوم، والحفاظ على القدرات النووية وتطويرها، وسط اتهامات إيرانية لواشنطن بالسعي إلى تقليص الإمكانات النووية والعسكرية لطهران، ولا سيما خلال المفاوضات.


10 مقترحات للانسحاب
قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، إن عشرة مقترحات على الأقل قُدّمت داخل البرلمان للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، موضحاً أنها لا تزال في مراحلها الأولية.
وأضاف رضائي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أن عدداً كبيراً من النواب وقّعوا على هذه المقترحات، معتبراً أنها تحظى بتأييد واسع داخل البرلمان، ومعبّراً عن أمله في المضي قدماً باتجاه الانسحاب من المعاهدة.
ولا يعني طرح هذه المقترحات اتخاذ قرار نهائي بالانسحاب، إذ لا تزال الخطوة في إطار النقاش البرلماني، فيما لم يتضح بعد المسار الذي ستسلكه داخل المؤسسات الإيرانية.


مطالب برفع التخصيب
في سياق متصل، شدد رضائي على ضرورة الحفاظ على القدرات النووية الإيرانية وتطويرها إلى أقصى مستوى، بما يلبي احتياجات البلاد المستقبلية، مشيراً إلى أن إيران وصلت إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وداعياً إلى رفع النسبة إلى 90%.
واعتبر أن امتلاك هذه القدرات يمنح طهران خيارات إضافية في المستقبل، إذا قررت القيادة الإيرانية تغيير سياستها النووية، مشيراً إلى أن الصناعة النووية تمثل أحد عناصر القوة والردع بالنسبة إلى البلاد.
وتعكس هذه التصريحات توجهاً لدى بعض الأصوات داخل البرلمان نحو توسيع القدرات النووية الإيرانية، وعدم تقديم تنازلات بشأنها خلال أي مفاوضات محتملة.


استخدامات مدنية وعسكرية
دافع رضائي عن استمرار تطوير التكنولوجيا النووية، مشيراً إلى تعدد استخداماتها، بما يشمل المجالات الطبية والفضائية، والغواصات، وتحلية المياه والزراعة.
وفي هذا الإطار، قال إن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية تنتج 72 منتجاً علاجياً يُستخدم في 230 مستشفى داخل البلاد، فضلاً عن إنشاء عشرة مراكز متخصصة لعلاج الجروح بالاعتماد على التكنولوجيا النووية.
وتسعى طهران، وفق الطرح الذي قدمه المسؤول البرلماني، إلى إبراز الجوانب المدنية والتطبيقية لبرنامجها النووي، إلى جانب اعتباره جزءاً من قدراتها الاستراتيجية.


اتهامات لواشنطن
اتهم رضائي الولايات المتحدة بالسعي إلى إضعاف القدرات النووية والصاروخية والعسكرية الإيرانية، مؤكداً أن بلاده لا ينبغي أن تتخلى عن إمكاناتها خلال المفاوضات.
وشدد على ضرورة الحفاظ على القدرات النووية وتطويرها، معتبراً أن التفاوض لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لتقليص ما تمتلكه إيران من إمكانات في هذا المجال.
وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار الخلاف بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني، والقيود المفروضة عليه، ومستقبل المفاوضات المتعلقة به.


مرحلة حساسة
يفتح طرح عشرة مقترحات برلمانية للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي الباب أمام مرحلة جديدة من الجدل داخل إيران بشأن مستقبل برنامجها النووي وحدود التزاماتها الدولية. وبين الدعوات إلى رفع التخصيب والحفاظ على القدرات الاستراتيجية، يبقى الاتجاه النهائي مرهوناً بما ستقرره المؤسسات الإيرانية، وما إذا كانت هذه المقترحات ستتحول من مطالب برلمانية أولية إلى خطوات سياسية وتشريعية فعلية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 9

اقرأ أيضاً