قضت محكمة فيدرالية أميركية بسجن السوري أحمد عمر آغا، المعروف إلكترونياً باسم «Th3Pr0»، لمدة 42 شهراً، بعد إدانته بالمشاركة في عمليات قرصنة إلكترونية استهدفت مؤسسات إعلامية وشركات ومنظمات غير حكومية وجهات حكومية أميركية وحليفة، ضمن شبكة قالت وزارة العدل الأميركية إنها عملت لصالح نظام بشار الأسد.
وذكرت وزارة العدل أن آغا كان عنصراً رئيسياً في شبكة إآغالكترونية أشرف عليها مسؤولون مقربون من النظام السوري، بينهم قائد إدارة المخابرات العامة. ونُسبت إلى المجموعة هجمات استهدفت نحو 47 جهة، بهدف نشر الدعاية، وجمع المعلومات، وترهيب المعارضين، والضغط على المؤسسات الصحفية بسبب تغطيتها للانتهاكات في سوريا.
اختراق وكالة أنباء يربك الأسواق الأميركية
في 23 أبريل 2013، اخترق أفراد الشبكة حساب وكالة أنباء على منصة تويتر، ونشروا خبراً كاذباً عن وقوع انفجارين في البيت الأبيض وإصابة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما. وأثار المنشور اضطراباً مؤقتاً في الأسواق المالية، إذ قُدرت الخسائر السوقية التي لحقت بمؤشر داو جونز بنحو 136 مليار دولار قبل استعادة السوق توازنه.
استهداف موقع تجنيد مشاة البحرية
امتدت الهجمات إلى موقع التجنيد التابع لمشاة البحرية الأميركية، حيث جرى اختراقه وإعادة توجيه الزوار إلى رسالة تحث الجنود على رفض تنفيذ الأوامر العسكرية. وشاهد الرسالة نحو 3500 زائر محتمل، وفقاً لما أوردته وزارة العدل الأميركية.
كما حاول أفراد الشبكة الوصول إلى حسابات مرتبطة بالبيت الأبيض، من خلال اختراق البريد الإلكتروني لأحد الموظفين، في إطار عمليات استهدفت الحصول على معلومات والوصول إلى أنظمة حكومية.
خسائر مالية طالت شركات ومنظمات
تسببت الهجمات الإلكترونية في خسائر مالية وتشغيلية لعدد من المؤسسات المستهدفة. وقدرت إحدى الشركات خسائرها بنحو 35 ألف دولار يومياً على مدى ستة أشهر تقريباً، فيما بلغت خسائر منظمة غير حكومية نحو 480 ألف دولار، شملت 250 ألف دولار لإصلاح أنظمتها الأمنية، إلى جانب تكاليف إعادة تدريب أكثر من 800 موظف.
ملاحقات قضائية لمتهمين آخرين
لا تزال السلطات الأميركية تلاحق متهماً آخر في القضية، هو فراس دردر، الذي لم يُقبض عليه حتى الآن، بينما أقر السوري بيتر رومار بذنبه بعد تسليمه من ألمانيا إلى الولايات المتحدة.
وتولى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي التحقيق في القضية، التي سلطت الضوء على استخدام الهجمات الإلكترونية في استهداف المؤسسات الإعلامية والجهات الحكومية، ومحاولة التأثير في الرأي العام والأنظمة الأمنية الأميركية.