شركات الطيران تطالب واشنطن بتعديل إجراءات السفر المرتبطة بإيبولا

2026.10.29 - 20:48
Facebook Share
طباعة

طالبت شركات طيران أميركية ودولية المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بإعادة النظر في قواعد سفر جديدة مرتبطة بتفشي إيبولا، تُلزم جميع المسافرين وأفراد أطقم الطائرات المتجهين إلى الولايات المتحدة بتقديم إقرار يؤكد عدم وجودهم في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال الأيام الـ21 السابقة لوصولهم.

 

وتأتي المطالبات قبل دخول الإجراءات حيز التنفيذ في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بعدما أعلنت السلطات الأميركية الأسبوع الماضي خطة تهدف إلى الحد من دخول أشخاص يُشتبه في تعرضهم لفيروس إيبولا المتفشي في مناطق أفريقية.

 

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد دفعت نحو تشديد قيود السفر عقب إعلان تفشي المرض حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً في 17 مايو/أيار الماضي، تحت مبرر احتواء الوباء. في المقابل، عارض الاتحاد الأوروبي القيود، فيما رفضت منظمة الصحة العالمية فرض حظر سفر مرتبط ببؤرة التفشي، محذرة من القيود المفروضة في هذا السياق.

 

وفي رسالتين منفصلتين، دعا الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» ومجموعة «إيرلاينز فور أميريكا»، التي تمثل شركات طيران أميركية، إلى مراجعة الخطة، محذرين من صعوبات تطبيقها خلال المهلة المحددة.

وقال «إياتا» في رسالة مؤرخة الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إن مطالبة جميع شركات الطيران العاملة في السوق الأميركية بتعديل إجراءاتها لجمع إقرارات الركاب وأفراد الطواقم خلال أقل من أسبوعين تمثل عبئاً يصعب تنفيذه عملياً.

 

كما تساءل الاتحاد، الذي يمثل أكثر من 370 شركة طيران في أكثر من 130 دولة، عن اقتصار الإجراءات على النقل الجوي، من دون شمول وسائل النقل البحرية والبرية.

وبموجب التوجيه المحدّث، يتعين على جميع الركاب وأفراد أطقم الطائرات المتجهة إلى الولايات المتحدة تقديم إقرارات ورقية أو إلكترونية. ولم ترد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها على طلب وكالة «رويترز» التعليق على الاعتراضات حتى موعد نشر التقرير.

 

من جهتها، وصفت مجموعة «إيرلاينز فور أميريكا»، التي تضم شركات «يونايتد إيرلاينز» و«أميريكان إيرلاينز» و«ساوث ويست» و«دلتا إيرلاينز»، الخطة بأنها غير قابلة للتطبيق ضمن الإطار الزمني المتاح.

وأوضحت المجموعة أن تنفيذ المتطلبات يستلزم تعديلات على أنظمة تسجيل الوصول والتوقيعات الرقمية وإجراءات المحطات، إلى جانب تحديث البرامج التدريبية، وهي خطوات لا يمكن إنجازها بسهولة خلال المهلة المحددة. ودعت السلطات الصحية الأميركية إلى اعتماد استجابة أكثر توازناً ومدروسة.

 

واستندت المجموعة إلى بيانات تفيد بأن وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية فحصت نحو 130 مليون مسافر جواً خلال عام 2025، كان أقل من 25 ألفاً منهم على صلة بجمهورية الكونغو الديمقراطية، معتبرة أن هذه الأرقام تثير تساؤلات بشأن نطاق الإجراءات الجديدة ومدى تناسبها مع المخاطر المحتملة.

 

كانت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها قد فرضت في مايو/أيار الماضي قيوداً على دخول المسافرين الأجانب الذين زاروا جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال الأسابيع الثلاثة السابقة، قبل أن توسع نطاقها في يوليو/تموز لتشمل المواطنين الأميركيين أيضاً.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 4

اقرأ أيضاً