أكدت وكالة «تسنيم» الإيرانية، الخميس، تلقي طهران رسالة من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، موجّهة إلى أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي، مشيرة إلى أن إيران لم تردّ عليها حتى الآن، وسط تحركات أميركية لاستئناف المفاوضات بين البلدين وتجنب تصعيد عسكري جديد.
وأفادت الوكالة بأن الرسالة تتناول سبل إعادة إطلاق المحادثات بين واشنطن وطهران، من دون تحديد موعد متوقع للرد الإيراني. كما أوردت وكالة «فارس» تقريراً مماثلاً، أكدت فيه تلقي الرسالة وعدم الرد عليها حتى الآن.
وكان موقع «أكسيوس» قد نقل عن مسؤول أميركي أن فانس شدّد في رسالته على ضرورة إدراج الملف النووي الإيراني ضمن أي مفاوضات تهدف إلى تجنب توجيه ضربات عسكرية أميركية لإيران.
وذكر الموقع أن التواصل يهدف إلى بحث إمكان استئناف المفاوضات، في خطوة وصفها بأنها الأعلى مستوى بين الجانبين منذ أشهر. ويأتي ذلك بالتزامن مع تقارير عن دراسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات لاستئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، في ظل استمرار الخلافات بشأن برنامجها النووي ومستقبل العلاقات بين البلدين.
وبحسب المسؤول الأميركي، اقترح فانس إرسال الرسالة إلى محسن رضائي، الذي يُعد من أبرز المسؤولين في المنظومة الأمنية الإيرانية، ويتمتع، وفقاً للتقرير، بقناة اتصال مباشرة مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.
وأشار المسؤول إلى أن ترامب أبدى حماسة للمبادرة، من دون الكشف عن موعد إرسال الرسالة أو تفاصيل إضافية بشأن مضمونها. وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد نشرت في وقت سابق معلومات عن التواصل بين الجانبين.
وتركزت الاتصالات على بحث إطار محتمل لاستئناف المفاوضات، من دون التوصل إلى اتفاق بشأن شروط التسوية أو القضايا التي ستُطرح على طاولة الحوار. ولا تزال طهران تدرس موقفها من الرسالة، فيما لم يصدر إعلان رسمي يوضح طبيعة الرد المتوقع أو موعده.
ويظل الملف النووي محوراً رئيسياً في أي مسار تفاوضي محتمل، في ظل تمسك واشنطن بإدراجه ضمن المحادثات، واستمرار التوتر بين البلدين بشأن الخيارات العسكرية وشروط التوصل إلى تفاهم جديد.