حنين السيد تبحث في دمشق ملفات العودة والرعاية الاجتماعية

2026.10.29 - 16:24
Facebook Share
طباعة

فاجأت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد الحاضرين في جلسة مجلس الوزراء بإحضار علبة من حلوى البرازق الدمشقية، في لفتة لفتت الأنظار داخل السراي الحكومي، وجمعت بين الطابع الشخصي والبعد الرمزي للعلاقات اللبنانية السورية، في وقت تشهد فيه ملفات التعاون بين البلدين تحركات رسمية تتصل بالقضايا الاجتماعية والإنسانية، وفي مقدمتها عودة اللاجئين السوريين من لبنان.

 

وجاءت اللفتة بالتزامن مع زيارة أجرتها السيد إلى العاصمة السورية دمشق يومي 18 و19 تشرين الأول، بدعوة من وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، في إطار مساعٍ لتعزيز التواصل بين الوزارتين وتطوير التنسيق في الملفات المشتركة. وشكّلت الزيارة مناسبة لبحث آفاق التعاون في مجالات الرعاية الاجتماعية، وتبادل الخبرات، والتعامل مع التحديات الإنسانية التي تواجه الفئات الأكثر هشاشة في البلدين.

 

تصدّر ملف عودة السوريين من لبنان جدول المباحثات، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى معالجة هذا الملف من جوانبه المختلفة، بما يشمل التنسيق بين الجهات الرسمية المعنية، ومتابعة احتياجات العائدين، والبحث في الآليات التي يمكن أن تسهم في تنظيم العودة. ويحظى الملف بأهمية خاصة في لبنان، نظراً إلى تداعيات اللجوء على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والخدمات العامة، فضلاً عن التحديات الإنسانية المرتبطة بظروف العائلات السورية.

 

كما تناولت المحادثات سبل تعزيز حماية الأطفال، وتطوير البرامج الاجتماعية المخصصة للفئات الأكثر احتياجاً، إلى جانب تبادل الخبرات بين المؤسسات المعنية في البلدين. ويشمل التعاون المقترح الاستفادة من التجارب المتاحة في مجالات الرعاية والحماية الاجتماعية، بما يساعد على تحسين الاستجابة للاحتياجات الإنسانية وتطوير الخدمات المقدمة للأطفال والعائلات المتضررة.

 

وبحث الجانبان كذلك تفعيل اتفاقية التعاون الاجتماعي الموقعة بين لبنان وسوريا عام 2000، والعمل على إعداد مذكرة تفاهم وبرنامج تنفيذي يحددان مجالات التعاون وأولوياته، فضلاً عن آليات المتابعة والتطبيق. ويُنتظر أن يوفّر هذا المسار إطاراً أكثر وضوحاً للتنسيق بين الوزارتين، من خلال الانتقال من التفاهمات العامة إلى خطوات عملية تشمل البرامج المشتركة وتبادل الخبرات.

 

وشملت زيارة الوزيرة اللبنانية لقاءً مع لطيفة الدروبي، تناول قضايا اجتماعية وإنسانية ذات اهتمام مشترك، في سياق الجهود الرامية إلى توسيع قنوات التواصل بين المؤسسات المعنية وتعزيز التعاون في الملفات التي تتطلب تنسيقاً مستمراً.

وفي ما يتعلق بعودة اللاجئين السوريين، أُعلن أن نحو 700 ألف سوري عادوا من لبنان حتى نهاية أيلول 2026. ويضع هذا الرقم ملف العودة في صدارة النقاشات المرتبطة بالعلاقات بين البلدين، خصوصاً في ظل الحاجة إلى متابعة أوضاع العائدين والتنسيق بشأن الجوانب الاجتماعية والإنسانية المرتبطة بعودتهم.

 

ولا تقتصر أهمية الزيارة على الاجتماعات والملفات المطروحة، بل تمتد إلى محاولة إعادة تنشيط التعاون المؤسسي بين بيروت ودمشق في مجال الشؤون الاجتماعية، عبر تحديد الأولويات ووضع آليات عملية للتنسيق. غير أن ترجمة هذه التفاهمات إلى نتائج ملموسة ستظل مرتبطة بمدى تنفيذ الاتفاقات المقترحة، واستمرار التواصل بين الجهات المعنية، وقدرتها على معالجة الاحتياجات الفعلية للفئات المستهدفة.

 

أما علبة البرازق الدمشقية التي حضرت إلى جلسة مجلس الوزراء، فقد أضافت جانباً إنسانياً إلى المشهد الرسمي، لتتزامن اللفتة مع تحركات سياسية واجتماعية أوسع تسعى إلى فتح مسارات جديدة للتعاون بين لبنان وسوريا، في وقت تبقى فيه ملفات العودة والحماية الاجتماعية وتبادل الخبرات من أبرز القضايا المطروحة على جدول العلاقات بين البلدين.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 10

اقرأ أيضاً