تصويت أممي يحرج واشنطن.. أغلبية واسعة تطالب بإنهاء حصار كوبا

2026.10.29 - 07:46
Facebook Share
طباعة

دعم دولي متجدد
جددت الجمعية العامة للأمم المتحدة رفضها الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا، بعدما صوّتت أغلبية واسعة من الدول لمصلحة قرار يدعو إلى إنهائه، في خطوة اعتبرتها هافانا مكسباً دبلوماسياً جديداً يعكس اتساع المعارضة الدولية للقيود المفروضة على الجزيرة منذ عقود.
ورحب الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل بنتيجة التصويت، واصفاً إياها بأنها «انتصار للشعب الكوبي وللحقيقة»، في مواجهة ما اعتبره ضغوطاً وتهديدات أميركية تهدف إلى إخضاع بلاده اقتصادياً.


130 دولة تؤيد القرار
صوّتت الجمعية العامة، في 28 تشرين الأول، لمصلحة القرار بأغلبية 130 دولة، مقابل معارضة 17 دولة، فيما امتنعت 25 دولة عن التصويت.
ويأتي التصويت في إطار مسار سنوي بدأ عام 1992، دأبت خلاله الجمعية العامة على تبني قرارات تدعو واشنطن إلى إنهاء الحصار المفروض على كوبا. ورغم أن هذه القرارات تعبّر عن موقف دولي واسع، فإنها لا تُنهي الحصار تلقائياً، إذ تبقى مسألة تغيير السياسة الأميركية مرتبطة بقرارات واشنطن وإجراءاتها.


هافانا تتحدث عن «انتصار للحقيقة»
قال دياز كانيل إن التصويت يعكس رفضاً دولياً متجدداً للحصار، رغم ما وصفه بالضغوط والابتزاز الأميركيين، معتبراً أن النتيجة تمثل دعماً للشعب الكوبي الذي يواجه تداعيات القيود الاقتصادية.
وأضاف أن الموقف الدولي يشكل، بحسب تعبيره، رفضاً لمحاولات إخضاع دولة بأكملها عبر ما وصفه بالعقاب الجماعي.
من جهته، وصف وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز نتيجة التصويت بأنها «انتصار جديد» لبلاده داخل الأمم المتحدة، مؤكداً أن الحصار، من وجهة نظر هافانا، هو مصدر التهديد، وليس كوبا نفسها.


خلاف ممتد منذ عقود
يفرض الحصار الأميركي على كوبا قيوداً اقتصادية وتجارية ومالية منذ أكثر من ستة عقود، فيما تطالب الحكومة الكوبية برفعه، محملة إياه مسؤولية جانب من الصعوبات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
في المقابل، دافعت إدارات أميركية متعاقبة عن سياسات الضغط على هافانا، وربطت جوانب منها بمواقفها من النظام السياسي وحقوق الإنسان. ويظل الملف موضع خلاف مستمر بين البلدين، رغم الدعوات الدولية المتكررة إلى تغيير النهج المتبع.


موقف دولي بلا تغيير فوري
تعكس نتيجة التصويت استمرار الدعم الواسع داخل الجمعية العامة لمطلب كوبا إنهاء الحصار، لكنها لا تعني بالضرورة حدوث تحول مباشر في السياسة الأميركية. ومع تجدد التصويت السنوي، تواصل هافانا استخدام المنابر الدولية للضغط باتجاه رفع القيود، بينما يبقى مستقبل الحصار رهناً بالتطورات السياسية والقرارات التي تتخذها واشنطن.


مكسب دبلوماسي وتحديات قائمة
يمثل التصويت مكسباً دبلوماسياً جديداً لكوبا، ويؤكد استمرار الاعتراض الدولي على الحصار، لكنه لا يبدد وحده التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد. وبين اتساع التأييد داخل الأمم المتحدة واستمرار الخلاف مع واشنطن، تبقى ترجمة هذا الموقف إلى تغيير عملي مرتبطة بمدى استعداد الولايات المتحدة لإعادة النظر في سياستها تجاه هافانا. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 3

اقرأ أيضاً