قتيل في ريف إدلب.. اشتباك مسلح يعيد الخلاف مع "الفرنسيين" إلى الواجهة

2026.10.28 - 23:16
Facebook Share
طباعة

مواجهة مسلحة
قُتل مسلح وأصيب مدني، الأربعاء، إثر اشتباكات بين قوى الأمن الداخلي ومجموعة مسلحة خرجت من مخيم «الفرنسيين» في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، في حادثة تعيد التوتر بين السلطات السورية والمجموعة المقيمة في المخيم إلى الواجهة.
وقالت قيادة الأمن الداخلي في إدلب إن دورية رصدت خروج أفراد المجموعة باتجاه منطقة حارم، خلافاً لاتفاق يقضي بعدم مغادرة المخيم وهم يحملون أسلحة. وأضافت أن عناصر المجموعة أطلقوا النار على الدورية أثناء محاولة إيقافهم، ما دفع القوة الأمنية إلى الرد على مصادر النيران.


قتيل وإصابة مدني
وأسفرت الاشتباكات، وفق قيادة الأمن الداخلي، عن مقتل أحد أفراد المجموعة المسلحة وإصابة مدني، إلى جانب تضرر سيارة تابعة للقوى الأمنية.
وأكدت القيادة استمرار الإجراءات الرامية إلى تطبيق القانون وملاحقة من يخلّ بالأمن أو يعتدي على العناصر الأمنية، مشددة على أن الهدف هو حماية المواطنين والحفاظ على الاستقرار.
ولم ترد في المعلومات المعلنة تفاصيل إضافية بشأن هوية القتيل أو طبيعة إصابة المدني، كما لم يتضح ما إذا كانت الاشتباكات قد أسفرت عن توقيف أشخاص آخرين.


مخيم مثير للجدل
يقع مخيم «الفرنسيين» في مدينة حارم قرب الحدود التركية، ويضم مقاتلين من جماعة «الغرباء» التي يقودها الفرنسي عمر أومسن، المعروف أيضاً باسم عمر ديابي، إلى جانب عائلاتهم. ويحيط بالمخيم سور، كما يضم كاميرات مراقبة، وفق المعلومات المتداولة عنه.
وتعود حساسية الملف إلى التوترات السابقة بين السلطات السورية والجماعة، وسط خلافات بشأن الوضع الأمني للمخيم وحركة المسلحين منه وإليه.


مخاوف من التصعيد
في السابع من تشرين الأول الحالي، قالت جماعة «الغرباء الفرنسيين» إن السلطات السورية أرسلت آليات هندسية لهدم أنقاض وجدران مبانٍ مهجورة قرب المخيم، معربة عن خشيتها من أن تكون الخطوة تمهيداً لتحرك أمني ضده.
ذكرت الجماعة، في بيان آنذاك، أن آلية هندسية باشرت تسوية منشآت محيطة بالمخيم، واعتبرت أن تمركز رشاش ثقيل في الجهة المقابلة يشير إلى استعدادات محتملة لعملية عسكرية. كما اتهمت السلطات بفرض حصار على المخيم منذ نحو ثلاثة أشهر واعتقال مدنيين سوريين، وهي ادعاءات لم تتضمن المعلومات المتاحة رداً رسمياً مفصلاً عليها.
وقالت الجماعة إن الجهة المنفذة للهدم بررت الخطوة بالرغبة في منع استخدام المنازل المهجورة أو الإقامة فيها، مشيرة إلى أن أعمال التسوية شملت المنطقة المحيطة بالمخيم بصورة أثارت شكوكها.


توترات سابقة
شهدت العلاقة بين السلطات السورية وجماعة «الغرباء» توتراً في تشرين الأول 2025، تطور إلى اشتباكات وانتهى باتفاق لوقف إطلاق النار.
وجاءت المواجهات آنذاك بعد حادثة اختطاف طفلة فرنسية تبلغ 11 عاماً، تُدعى ميمونة فرستاي، إذ أشارت روايات سابقة إلى مطالبة الخاطفين بفدية مالية مقابل الإفراج عنها. كما أعلن مقاتلون أوزبك انضمامهم إلى جانب المجموعة خلال التصعيد.
وقال قائد الأمن الداخلي في إدلب، غسان باكير، في بيان سابق، إن الحملة الأمنية بدأت على خلفية خطف الطفلة من والدتها على يد مجموعة مسلحة بقيادة عمر ديابي. وشملت الإجراءات، وفق البيان، تطويق المخيم ونشر نقاط مراقبة وتأمين مداخله ومخارجه.


اختبار أمني جديد
تعيد الاشتباكات الأخيرة ملف مخيم «الفرنسيين» إلى واجهة المشهد الأمني في إدلب، في ظل تاريخ من المواجهات والخلافات بشأن السلاح وحركة المجموعة المسلحة. وبين رواية الأمن الداخلي بشأن إطلاق النار على الدورية، ومخاوف الجماعة المعلنة من تحرك أمني ضدها، يبقى احتواء التوتر مرهوناً بمنع تجدد الاشتباكات ومعالجة الخلافات عبر إجراءات واضحة تضمن أمن المدنيين واستقرار المنطقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 1

اقرأ أيضاً