سوريا تستأنف حركة المسافرين والتجارة عبر معبر نصيب

2026.10.28 - 09:30
Facebook Share
طباعة

أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، فجر الأربعاء، استئناف حركة المسافرين والشحن التجاري عبر معبر نصيب الحدودي مع الأردن، اعتباراً من صباح 28 تشرين الأول 2026، بعد إغلاق مؤقت فرضته التطورات الأمنية الناجمة عن الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مواقع في محافظة درعا جنوبي سوريا.

 

وقالت الهيئة، في بيان، إن حركة المسافرين والتبادل التجاري عبر المنفذ الحدودي مع المملكة الأردنية الهاشمية عادت إلى طبيعتها، بما يتيح استئناف عبور الأفراد والبضائع في الاتجاهين، عقب تعليق الحركة الذي أُعلن الثلاثاء.

وكانت السلطات السورية قد قررت إغلاق معبر نصيب وتعليق حركة المسافرين والشحن التجاري عبره في الاتجاهين، على خلفية الغارات الأردنية على مواقع في ريف درعا، في إجراء تزامن مع تصاعد التوتر الأمني في المنطقة الحدودية.

 

ويُعد معبر نصيب من أبرز المنافذ البرية التي تربط سوريا بالأردن، إذ يشكل ممراً لحركة المسافرين ونقل البضائع والتبادل التجاري بين البلدين. ويؤثر توقف العمل فيه على حركة الشاحنات والمسافرين، خصوصاً في ظل اعتماد قطاعات تجارية ونقلية على الطريق البري بين الجانبين.

وجاء استئناف الحركة بالتزامن مع إعلان وزارتي الخارجية السورية والأردنية التوصل إلى تفاهم بشأن تشكيل لجنة أمنية مشتركة، لمتابعة التطورات الأخيرة والتحقيق في تفاصيل العمليات العسكرية وتداعياتها.

 

وأكد بيان مشترك صادر عن الوزارتين أهمية التنسيق الميداني والأمني المباشر في الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، مشيراً إلى اتفاق الوزيرين على تشكيل لجنة أمنية تتولى الوقوف على جميع تفاصيل وحقائق العمليات الأخيرة ومتابعة آثارها.

ويأتي الاتفاق في أعقاب الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مواقع في جنوب سوريا، وسط تباين في تداعيات العملية على الوضع الأمني في محافظة درعا والمناطق الحدودية المحيطة بها.

 

وكان الجيش الأردني قد أعلن تنفيذ عملية استهدفت مواقع وصفها بأنها أوكار لعناصر من التنظيمات الإرهابية في جنوب سوريا، قال إنها ترتبط بمنفذي هجوم الكرك. ولم تتضمن المعلومات الواردة تفاصيل إضافية بشأن نتائج العملية أو طبيعة المواقع المستهدفة.

في المقابل، أعلن مدير صحة درعا، خالد العميان، الاثنين، سقوط 10 ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، جراء الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت عدداً من المواقع في ريف المحافظة، وفق ما نقلته التصريحات المحلية.

 

وأثارت الخسائر البشرية المعلنة أهمية توضيح ملابسات الغارات والوقوف على طبيعة المواقع التي تعرضت للقصف، في وقت تسعى فيه دمشق وعمان إلى احتواء تداعيات التصعيد من خلال القنوات الدبلوماسية والأمنية.

يمثل تشكيل اللجنة الأمنية المشتركة مساراً لمتابعة الوقائع المرتبطة بالعمليات الأخيرة، وتبادل المعلومات بين الجانبين، في ظل تأكيدهما ضرورة التنسيق المباشر لمواجهة التهديدات الأمنية العابرة للحدود.

 

على الصعيد الاقتصادي، من شأن عودة الحركة عبر معبر نصيب أن تتيح استئناف عبور الشاحنات والمسافرين بعد فترة التعليق، وتحد من استمرار تعطل النقل البري بين البلدين. كما تكتسب إعادة فتح المنفذ أهمية لحركة التجارة الإقليمية التي تستخدم الأراضي السورية والأردنية في نقل السلع بين الأسواق المجاورة.

 

ويظل استقرار حركة العبور مرتبطاً بالتطورات الأمنية في المناطق الحدودية، وبما ستسفر عنه الاتصالات بين دمشق وعمان واللجنة المشتركة من نتائج بشأن العمليات الأخيرة وتداعياتها.

وتتجه الأنظار إلى الخطوات المقبلة للجانبين، في ظل عودة العمل بالمعبر بالتوازي مع المساعي الرامية إلى معالجة الخلافات الأمنية، وتحديد ملابسات الغارات، والحفاظ على حركة المسافرين والتجارة بين سوريا والأردن.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1

اقرأ أيضاً