الخليل تواجه أزمة إنسانية مع تهجير آلاف الفلسطينيين

2026.10.27 - 17:50
Facebook Share
طباعة

تتفاقم الأزمة الإنسانية في مدينة الخليل بالضفة الغربية، مع استمرار نزوح مئات العائلات قسراً من منازلها، بالتزامن مع إغلاق الطرق والمداخل الرئيسية، ما يقيّد حركة الأهالي ويعرقل وصول الإمدادات والخدمات الأساسية.

وبدأت العملية العسكرية الإسرائيلية ليلة الجمعة باقتحام حي دير بحة شمال غربي المدينة، وفرض طوق عسكري حوله، وإجبار السكان على مغادرة مساكنهم تحت تهديد السلاح، دون السماح لهم بحمل معظم مقتنياتهم، باستثناء بعض الوثائق الضرورية.

ووفق بيانات بلدية الخليل، بلغ عدد الأسر التي أُجبرت على المغادرة 980 أسرة، تضم 4969 شخصاً، بينهم 336 رضيعاً ورضيعة، و216 امرأة حاملاً أو مرضعة، و441 من كبار السن، و312 شخصاً يعانون أمراضاً مزمنة، إضافة إلى 44 شخصاً من ذوي الإعاقة.

 

 

مراكز الإيواء خارج حسابات العائلات

 

 

فعّلت البلدية خطة الطوارئ وجهزت مركزين لاستقبال المتضررين وتوفير الخدمات الضرورية، لكنهما لم يستقبلا أي أسرة، بعدما اختارت غالبية العائلات الإقامة لدى أقاربها أو الاستفادة من مبادرات الاستضافة التي أطلقها سكان المدينة.

ولا يعني عدم اللجوء إلى تلك المراكز انتفاء الحاجة إلى الدعم، إذ غادر الأهالي على عجل، تاركين وراءهم الملابس والأموال والسيارات وسائر الممتلكات، الأمر الذي زاد احتياجاتهم إلى المساعدات العينية والنقدية، خصوصاً ملابس الأطفال والنساء والأدوية والمستلزمات اليومية.


اعتقالات وتفتيش للمنازل

 

 

تواصل القوات الإسرائيلية مداهمة المساكن وتفتيش الممتلكات داخل المنطقة المحاصرة، بالتزامن مع إجراءات عسكرية شملت مناطق أخرى في المحافظة.

 

وسبق أن شهدت منطقة فرش الهوا، أحد مداخل الخليل الشمالية، عملية إطلاق نار استهدفت حاجزاً عسكرياً، وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، بحسب المعلومات الواردة في التقرير.

 

من جانبه، أفاد نادي الأسير الفلسطيني باعتقال أكثر من 85 فلسطينياً في المحافظة خلال الأيام الأخيرة، قبل الإفراج عن عدد منهم مساء الاثنين، مشيراً إلى تسجيل حالات تعذيب شديد بحق محتجزين.

 


حملة إغاثية لمساندة المتضررين

 

 

تواصل لجنة المساندة والإغاثة المكلفة من محافظ الخليل توزيع الاحتياجات الأساسية على الأسر المتضررة، بعدما تمكنت من إيصال المساعدات إلى نحو 350 عائلة في اليوم الأول من الحملة، وفق بيانها.

 

وتشارك جهات رسمية وأهلية في تنسيق الاستجابة الإنسانية وتأمين المستلزمات الضرورية، وسط صعوبات تواجه الأسر في الوصول إلى ممتلكاتها وتدبير شؤونها اليومية، نتيجة استمرار القيود المفروضة على الحركة.

 

 

الحصار يهدد الخدمات والإمدادات

 

 

بالتوازي مع عمليات الإخلاء القسري، تستمر القوات الإسرائيلية في إغلاق المداخل الرئيسية للمدينة والطرق المؤدية إلى القرى المحيطة، ما يعوق تنقل الأهالي وإيصال المواد الأساسية، ويزيد الضغوط على القطاعات الخدمية والإنتاجية.

 

وحذر مسؤولون من انعكاسات هذه القيود على إمدادات الوقود وتعطل الأنشطة الاقتصادية والخدمية، فضلاً عن عرقلة نقل أكثر من 800 طن من النفايات، بما يثير مخاوف بشأن الصحة العامة واستمرارية الخدمات البلدية.

 

وتشير المعطيات إلى وجود نحو 942 حاجزاً وعائقاً إسرائيلياً في الضفة الغربية، بينها 221 حاجزاً وعائقاً تقطع أوصال محافظة الخليل، التي يبلغ عدد سكانها نحو 900 ألف نسمة، بينهم قرابة 250 ألفاً في المدينة.

 


ومع استمرار الحصار وإجبار السكان على ترك مساكنهم، تتزايد التحديات المرتبطة بتوفير المأوى والغذاء والملابس والعلاج والاحتياجات التعليمية، بينما تظل عودة العائلات إلى منازلها مرتبطة بتطورات الوضع الميداني وإنهاء القيود المفروضة على المنطقة.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 3

اقرأ أيضاً