تسبّب إغلاق معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن في تعطيل حركة العبور، تاركاً مسافرين لبنانيين عالقين على الحدود وسط مناشدات عاجلة لتسهيل عودتهم إلى لبنان. وجاء الإغلاق بالتزامن مع تصاعد التوتر الأمني بين عمّان ودمشق، عقب غارات جوية أردنية استهدفت مواقع في جنوب سوريا.
أفادت وسائل إعلام محلية بأن حافلة تقل حجاجاً لبنانيين بقيت عالقة عند الحدود منذ منتصف ليل أمس، إلى جانب شاحنات كانت تنقل بضائع من الأردن عبر سوريا وصولاً إلى لبنان. وطالب العالقون السلطات اللبنانية بالتدخل والتواصل مع الجهات المختصة للسماح لهم بالعبور واستكمال طريق العودة.
وأوضح أحد الحجاج أن الحافلة التي تقل المجموعة سعودية، مشيراً إلى تعذر اجتياز الحدود بعدما أُبلغوا برفض الجانب الأردني السماح لهم بالعبور. كما تلقوا معلومات تفيد بأن السلطات السورية لا تسمح بدخول الأردنيين والسعوديين واللبنانيين القادمين من الأردن، ما زاد تعقيدات الموقف.
وفي تطور لاحق، أفادت وسائل إعلام محلية بوصول السفير السوري إلى المعبر، نقلاً عن أحد الحجاج العالقين، الذي أشار إلى مؤشرات على تحرك قد يسهم في حل الأزمة. لكن لم تتضح بعد إمكانية استئناف حركة العبور أو موعد السماح للمسافرين بمواصلة رحلتهم.
عبر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، ناشد الحجاج اللبنانيون المسؤولين التحرك سريعاً لإنهاء معاناتهم وتأمين عودتهم، مؤكدين أن الحافلة سعودية وليست أردنية، وسط قيود حالت دون استكمال الرحلة.
امتد التعطيل إلى الشاحنات المتجهة نحو سوريا ثم لبنان، ما يهدد بتأخير وصول البضائع وتعطيل حركة التجارة البرية بين البلدان الثلاثة في حال استمرار إغلاق المعبر.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر مطلعة أن وزارة الخارجية اللبنانية لم تتلقَّ بلاغاً رسمياً بشأن وجود مواطنين لبنانيين عالقين عند المعبر، بما في ذلك عبر السفارة والقنوات الدبلوماسية المعتمدة.
تزامن إغلاق المعبر مع تداعيات هجوم مسلح استهدف مشيّعين خلال مراسم جنازة داخل كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، وأسفر، وفق المعلومات الواردة، عن سقوط تسعة قتلى وعشرات الجرحى.
عقب الهجوم، أعلنت السلطات الأردنية توقيف ثلاثة مشتبه بهم، قبل تنفيذ غارات جوية على مواقع في جنوب سوريا. وقالت عمّان إن الضربات استهدفت مجموعات مسلحة مرتبطة بالهجوم.
في المقابل، أفادت السلطات السورية بسقوط ضحايا مدنيين جراء الغارات في محافظتي درعا والسويداء، معربة عن اعتراضها على تنفيذ الضربات من دون تنسيق مسبق، ومؤكدة استمرار الاتصالات مع الجانب الأردني.
مع تعليق حركة المسافرين والتجارة عبر معبر نصيب في الاتجاهين، يظل مصير الحجاج اللبنانيين والشاحنات العالقة مرتبطاً بإعادة فتح الحدود والتوصل إلى ترتيبات تسمح باستئناف المرور. وتستمر المناشدات لتدخل الجهات اللبنانية المعنية ومتابعة أوضاع المواطنين العالقين وتأمين عودتهم.