بحثت قيادة قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان «اليونيفيل» مع رؤساء 20 بلدية ضمن نطاق عمل الكتيبة الإيطالية، الاحتياجات المحلية والأولويات الملحّة، وسط دعوات إلى استمرار المساندة الدولية وتعزيز قدرات الجيش اللبناني للحفاظ على الأمن والاستقرار.
وجاء اللقاء التشاوري في مقر اتحاد بلديات قضاء صور، بدعوة من قائد الكتيبة الإيطالية العاملة في مركز المنصوري، العقيد ليوناردو كورينا، وبمشاركة القائد العام للقوة، اللواء الركن ديوداتو أبانيارا، وقائمقام صور محمد جفال، ورئيس الاتحاد المهندس حسن دبوق، ورئيس مكتب جهاز المخابرات في الجيش اللبناني في صور العقيد محمد حازر، إلى جانب ضباط من الكتيبة وعدد من رؤساء البلديات.
وأكد أبانيارا أهمية اللقاءات التشاورية في تحديد الأولويات وسبل تلبيتها بالتنسيق مع السلطات المعنية، مشدداً على التزام «اليونيفيل» تنفيذ مهامها في إطار حفظ السلام، وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
وأشار إلى أهمية مساندة مؤسسات الدولة وتطوير قدرات الجيش، بالتوازي مع دعم المجتمعات المحلية، داعياً البلديات إلى تنسيق جهودها وتوحيد رؤاها بشأن الملفات الأكثر إلحاحاً.
من جهته، أوضح كورينا أن الظروف الدقيقة التي تشهدها المنطقة لم تمنع الكتيبة الإيطالية من مواصلة واجباتها، مع الحفاظ على التواصل مع السلطات المحلية، معتبراً أن التعاون معها يشكل ركيزة أساسية لنجاح المهمة. كما أشاد بالتنسيق القائم مع الجيش اللبناني، مشيراً إلى انعكاساته الإيجابية على الأرض.
بدوره، شكر دبوق ورؤساء البلديات كورينا على تنظيم الاجتماع، مثمّنين حضور القائد العام لـ«اليونيفيل». كما نوّهوا بجهود الكتيبة الإيطالية على مدى 20 عاماً، ودور القوة الدولية في مساندة الأهالي وترسيخ الاستقرار.
وفي ختام الاجتماع، وجّه المشاركون رسالة إلى المجتمع الدولي عبر أبانيارا، أكدوا فيها ضرورة استمرار عمل القوة الأممية في ظل التحديات التي تواجه جنوب لبنان، محذّرين من ترك المنطقة وحيدة في مواجهة أزماتها. وشددوا على أهمية مواصلة دعم الجيش اللبناني وتعزيز إمكاناته للاضطلاع بمسؤولياته في حفظ الأمن.
ويأتي الاجتماع وسط تحديات أمنية وإنسانية متزايدة في الجنوب، ما يجعل التنسيق بين البلديات والمؤسسة العسكرية و«اليونيفيل» عاملاً أساسياً في تلبية احتياجات السكان، بالتوازي مع المطالبات باستمرار المساندة الدولية.