البرلمان المصري يقر تفويضاً رئاسياً بشأن أمن السعودية

2026.10.26 - 17:01
Facebook Share
طباعة

وافق مجلس النواب المصري، مساء الاثنين، بأغلبية ثلثي أعضائه، على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم، بالتنسيق مع السعودية، للدفاع عن أراضيها في مواجهة هجمات جماعة أنصار الله في اليمن.

 

جاء القرار خلال جلسة عامة ترأسها رئيس المجلس هشام بدوي، بناءً على طلب رئاسي للحصول على تفويض برلماني يتيح اتخاذ إجراءات دفاعية لمساندة المملكة. ولا يعني إقرار التفويض صدور قرار فوري بإرسال قوات مصرية، إذ تبقى طبيعة التحرك العسكري المحتمل وحدوده مرهونة بالقرارات اللاحقة للقيادة السياسية.

 

حُسم التصويت بعد حالة من الغموض بشأن موعد انعقاد الجلسة، إذ ظل النواب في بهو المجلس من دون دخول القاعة الرئيسية، وسط عدم وضوح بشأن انعقاد الجلسة الاثنين أو تأجيلها إلى الثلاثاء.

لاحقاً، وجّه الأمين العام لمجلس النواب أحمد مناع رسالة إلى الأعضاء دعاهم فيها إلى التوجه للقاعة العامة، مشدداً على ضرورة الحضور، نظراً إلى أن تمرير التفويض يتطلب أغلبية خاصة. سبقت ذلك توقعات بتمرير الطلب بأغلبية النواب.

 

سبق للمجلس أن أرجأ التصويت خلال الأسبوع الماضي، وسط عدم تلقي الكتل البرلمانية القريبة من السلطة التوجيهات المعتادة بشأن الموقف المطلوب اتخاذه من التفويض، الأمر الذي ساهم في تأخير حسمه.

يأتي إقرار التفويض في ظل حسابات سياسية وعسكرية معقدة تواجه القاهرة بشأن طبيعة دعمها للسعودية، بالتزامن مع تحركات إقليمية تستهدف احتواء التصعيد وتجنب اتساع نطاق المواجهة.

 

يمنح التفويض الرئيس المصري صلاحية اتخاذ إجراءات تتعلق بالدعم العسكري للمملكة، وفقاً للتطورات والقرارات اللاحقة، فيما لا تزال تفاصيل أي مشاركة عسكرية محتملة، بما فيها طبيعتها ونطاقها وتوقيتها، غير محسومة.

تزامن التصويت البرلماني مع اجتماع تستضيفه طهران، الاثنين، بمشاركة مسؤولين من السعودية وتركيا وباكستان وإيران، لبحث سبل خفض التصعيد الإقليمي وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية.

 

يشارك في الاجتماع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن.

يضع تزامن المسارين العسكري والدبلوماسي القاهرة أمام خيارات متعددة في إدارة علاقتها الأمنية مع الرياض، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية لاحتواء التوتر. يبقى المسار المصري مرتبطاً بالقرارات التنفيذية اللاحقة ومدى تطور الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 4

اقرأ أيضاً