مخطط يستهدف مواقع حساسة
أعلن جهاز الأمن الاتحادي الروسي، الاثنين، إحباط مخطط لهجوم بطائرات مسيّرة قال إن جهات أوكرانية تقف وراءه، وكان يستهدف أحد المكونات الرئيسية لمنظومة الدفاع الجوي في موسكو ومنشأة للبنية التحتية الكهربائية، مشيراً إلى اعتقال رجلين يُشتبه في تورطهما في التحضير للعملية.
ووفقاً للرواية الروسية، جرى التخطيط لتنفيذ الهجوم من داخل الأراضي الروسية، باستخدام طائرات مسيّرة مزودة بأنظمة للتحكم عن بُعد وبث الفيديو المباشر، إلى جانب متفجرات نُقلت من منطقتين روسيتين إلى منطقة موسكو.
اعتقال مشتبه بهما
قال جهاز الأمن الاتحادي إن المشتبه بهما ينحدران من منطقة جنوب القوقاز، وإنهما تحركا، بحسب التحقيقات الأولية، بتوجيهات من جهاز الأمن الأوكراني. وأضاف أنهما توليا نقل الطائرات المسيّرة والمتفجرات وتجهيزها وتفعيلها استعداداً لتنفيذ الهجوم.
وأشار الجهاز إلى أن الخطة كانت تقضي بتشغيل المسيّرات عن بُعد من الأراضي الأوكرانية، موضحاً أن أحد المشتبه بهما جُنّد، وفق روايته، من قبل ضابط في جهاز الأمن الأوكراني، ودخل روسيا مقابل وعد بالحصول على مكافأة مالية لتنفيذ عملية تخريبية.
وذكر البيان أن المشتبه به الأول استعان بأحد معارفه للمساعدة في الإعداد للعملية، قبل أن تعتقل السلطات الرجلين خلال مرحلة التحضير للهجوم.
اتهامات لم تؤكدها كييف
اتهمت موسكو جهاز الأمن الأوكراني بالوقوف وراء المخطط، معتبرة أن الهدف كان إلحاق أضرار بمنشأة كهربائية وبأحد المكونات الرئيسية للدفاعات الصاروخية في العاصمة الروسية.
ولم يصدر، حتى وقت نشر التقرير، تعليق رسمي من السلطات الأوكرانية أو جهاز الأمن الأوكراني بشأن الاتهامات الروسية، كما لم تتوافر معلومات مستقلة تؤكد تفاصيل المخطط المعلن أو طبيعة الدور المنسوب إلى المشتبه بهما.
تصعيد متبادل بالمسيّرات
يأتي الإعلان الروسي في وقت تتواصل فيه الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيّرة بين روسيا وأوكرانيا، مع تزايد استهداف مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالطاقة والبنية التحتية في البلدين.
وتقول موسكو إن كييف كثّفت محاولاتها لاستهداف العاصمة الروسية خلال الأشهر الماضية، في حين تواصل القوات الروسية شن هجمات على البنية التحتية للطاقة ومواقع أخرى داخل أوكرانيا.
ويعكس هذا التصعيد اتساع نطاق استخدام المسيّرات في الحرب، سواء في استهداف المواقع العسكرية أو الضغط على المنشآت الحيوية، وسط مخاوف من اتساع الأضرار التي قد تلحق بالبنية التحتية وتداعياتها على المدنيين.